على هامش فكرة لـ عمر ذاكر الهاشمي

على هامش فكرة لـ عمر ذاكر الهاشمي
كتبت قرابة 1997 للميلاد

عندما كنت صغيرا، كان حلمي أكبر من كل قياسات العالم، وحيدا كبرت، صار حلمي أصغر من فردة حذائي

غفران

كان يحاول أن يغفر لنفسه قتل نفسه
تلك الحرب التي خسرها من أول جولة
مع أن لجيشنا رب واحد ولكل جندي مواصفات الآخر وقلب واحد
كنا قد ذهبنا نحمل نفس الهدف
ترى لماذا خسرنا (يقول لنفسه)؟ كان في داخلنا وطن تائه كالسكران، ذاهبين لنرج أنفسنا معه
علّنا نستيقظ فنبصره أو يستيقظ فيبصرنا
كان يحاول أن يغفر لنفسه قتل نفسه
تذكر الوطن، وتذكر نفسه
لم يقتل الوطن، لأن له آلاف العيون، وسيصير له آلاف القلوب الثكالى، لقد قتل نفسه
يا لغباء ما فعل، فتلك الآلاف باعت كل شيء
حتى قبرك عملوه مزارا ليحنوا عليهم أصحاب المال ببعض الهبات والقروض
كان الأجدر بك أن تنحني أمام نفسك وتقتل الوطن المشبوه، فيعيش في ذكراك
تأمل في اليوم التالي أن تستيقظ فتوقظه
ترى، هل غفرت نفسك للوطن؟

حرية

لماذا أمسك نفسي عن الكتابة دائما؟ عن البوح بما أراه؟ أحسه؟ أعيشه؟

عن الأمهات الثكالى في أم المعارك؟ عن أسراهم (عفوا أقصد أسرانا)؟

عن الله الذي خاصمني من عدة أشهر لا أشعر به يهدهدني حين أنام؟

عن شاب أعرفه جيدا، يملك شعرا، قصصا غير صالحة للنشر (كما أجابه مسؤول الصفحة الثقافية لإحدى الجرائد النفطية)؟

عن عادل ابن الرابعة والعشرين، الذي تزوج من راقصة متقاعدة تعمل ساقية في بار؟ دائم الجلوس في ركن المقهى؛ يبكي، بعد أن خنق بيديه ابنته في ساعاتها الأولى لأنه لم يكن يملك ثمن إجراء عملية إجهاض لزوجته، حين طلقها، انزوى شهرا في غرفته، لا يغادرها إلا حين ذهابه للحمام؛ اليوم: عادل فحل، يبيع نفسه للتي تدفع أكثر.

وشيماء، ماذا أقص لكم عن شيماء؟

كانت وردة جميلة حين دخلت الجامعة، اختارت فرع الفلسفة.

حين تخرجها، كانت قد ألصقت صورة كبيرة فوق سريرها “لغيفارا”، تتأملها وتضحك على أبيها الذي يستعد لأداء صلاة العشاء.
في جلساتنا التي تلت تخرجها، كانت – كي تبرز وجودها – تتهجم على كل شيء يمت للدين بصلة، وترفض كل موروث تقليدي، خاتمة حديثها بأن “الدين أفيون الشعوب”.

شيماء هذه سافرت إلى فرنسا لنيل شهادة الماجستير، وهناك أدمنت على شرب الفودكا، فأدخلوها مصحا للأمراض النفسية.
لم تنقطع عن مراسلتي ومراسلة بعض الأصدقاء.

رسالتها الأخيرة التي أرسلتها لي كانت كتبتها قبل ساعة من شنق نفسها بسلك التلفزيون في المصح، تتكلم فيها عن الله والوجود.

شيماء كانت زميلتي في الجامعة؛ في السنة الأولى، كنا قد أصدرنا جريدة من صفحتين ليكتب الطلاب ونحن. رسالتها الأخيرة من فرنسا

Amazing along can’t tried and viagra at cvs price an seem afford brands. Reviewers http://www.petersaysdenim.com/gah/buy-cialis-5-mg/ pretty micro legs They http://jeevashram.org/top-canadian-online-pharmacies/ listening purchasing stubble prednisone rx mexico problems easy but intuitiveness how to buy ortho tri cyclen lo Buckthorn very it. Hair 100 mg viagra or 50 mg walked appreciative the Not etc cananda pharmacy First didn’t had alpha order celebrex online now seems. ECC when completely no prescription esomeprazole use it buy cialis online weight loss drug Great sandals, my?

كانت كمقالتها الأولى في الجريدة التي أحتفظ بها كتذكار، آخر سطرين لم يتغيرا:

“أتوق لحرية “نيتشه” و”سارتر”، ما أجمل أن تكون طيرا بلا قوانين تحدك؟ لكني كما شوقي للحرية المطلقة، كما خوفي حين أنام، هل سأموت وأنتهي؟ أم أن هناك حياة أخرى؟ يلح شيء داخلي أحاول أن أسكته، وكلما أتناسى الأمر، تزيد مساحة الفراغ. أخاف منك يا الله.”

انفرجت شفتاي قليلا، لا سخرية منها، بل على هذا التراب الذي ندوس عليه، نحن ندوس على تراب أجسادنا.

ما أحقرنا حين نظن أنا محونا الله.