رسالة قديمة لي عن العلاقة بين السنة والشيعة

لافتة:

كتبت هذه الرسالة على جزأين: الأول) 2006 للميلاد عقب حرب الجنوب في لبنان، والثاني) 2007 للميلاد تعقيبا على مواقف بعض العلماء

بعد حمد الله والثناء عليه والصلاة والسلام على خير خلقه ومصطفاه

سلام الله عليكم ورحمته وبركاته

أرسل هذه الرسالة وأنا في دبي حيث وصلت البارحة، بعد قضاء الأسبوعين المنصرمين في لبنان، ولأني كنت المشاهد الشاهد، أسمح لنفسي أن أجرأ على البيان والرأي والنصيحة

بداية وقبل أن أخوض فيما أود أن أخوض فيه، أرجو أن ننظر إلى الأمور نظرة شرعية مبنية على العقل المردود إلى الشرع لا الغرائز ولا العواطف الجاهلة غير الموجهة

أعلم أن الصور مؤلمة، ولكن الحقيقة (العبودية والاستعباد والحريات المكبوتة) أشد إيلاما

نعم، قد يقول البعض إن الوقت ليس وقت تشخيص المرض بل التدخل الجراحي السريع، هذا يصح إن كنا نملك المشفى وغرفة العمليات وأدوات الجراحة، ولكننا (ولو فرضنا جدلا إننا نملك ذلك كله) نحتاج أن نعلم ما هي الإسعافات الأولية التي يحتاجها المريض قبل الشروع في العملية، نعم، الصور والأحداث لا تدع مجالا للعقل، ولكن، ما وصلنا هنا إلا بسبب العاطفة الجاهلة الكاذبة

ليس المهم أن تتحرر الأرض غدا أو بعد غد، المهم أن تتحرر العقول والقلوب، أن تتحرر الأنفس من العبودية إلا لله، ليس المهم أن تقطف الثمرة، بل الأهم أن نقطفها ناضجة لا مرة

إن حرمة دم المسلم أعظم عند الله من الحجر

الجديد على الساحة ليس جديدا في شيء، إنما هي صفعة جديدة إثر صفعات سبقتها، الجديد فيها هو الإعلام الطائفي الذي اعتاد تضخيم كل ما من شأنه أن يروج لدينهم (ولا أقول مذهبهم)

هذا لا يعني بأي حال أن نضع أنفسنا في وضع الصامت السلبي، أو أن نشق عصا الجماعة (إن جاز لنا اعتبارها جماعة)، أو أن نغذي الفرقة والنزعة الطائفية والشعوبية علنا، ليس هذا من الحكمة في شيء. ولكن، علينا أن نفكر في الإسلام كدين وفكرة ومبدأ أولا، ثم في أمة الإسلام التي تحمل منهج وطريقة وسنة النبي صلى الله عليه وسلم والراشدين من بعده كوطن واحد ثانيا، ثم في ذواتنا كمسلمين ثالثا

علينا أن نتذكر دائما أننا ندافع عن الإسلام، وعن أمة الإسلام، وعن المسلمين

علينا أن نتذكر دائما أن نحرر أنفسنا من العبودية إلا لله، لا لقومية، ولا لمذهبية، ولا لطائفية، ولا لزعامات (مهما كان ظاهر قدسيتها المفتعلة، ومهما كان بريق لمعانها المزيف، ومهما كان سحر البيان في خطاباتها الرنانة)، وما نحن من الزعامات الهالكة والباقية ببعيد، ذاك يصيح في الجماهير بأنه سيلقي بالصهاينة في البحر، وهذا يعلن بكل تهور أنه سيحرق نصف الأرض المحتلة، وآخر مغامر يريد أن يدك عروش الحاخامات لأجل أسيرين (كانا سببا كافيا في تشريد المئات من النساء والأطفال) ولو على حساب البلد الذي هو فيه، وكلهم في الهم شرق

إن من المضحك المبكي أن تجتمع صور قادة (حماس) على نفس الجدار أو الملصق أو الرايات لصورة رجل يسب الصحابة علنا في خطابات المناسبات (الدينية)

أين الإعلام مما يجري في فلسطين (لا سيما غزة) ؟! أين الإعلام مما يجري في العراق (لا سيما مسلمي السنة)؟ أين الإعلام مما يجري في غوانتنامو؟

فجأة، سرقت الأضواء، وكأن القوم راعهم أن تأخذ (حماس) الأضواء ولا يعود لهم شأن ولا ذكر

فجأة، قرر أحدهم أن يحرر بعض الأسرى، على حساب بلد لم يكد ينفض عن ثوبه غبار المعارك التي خاضها ودفع ثمنها لا لشيء إلا لأطماع هنا وهناك

فجأة، ارتأى البعض أن كرامة الأمة في حالة يرثى لها

المصيبة أننا أصبحنا نقدس كل من يسب أمريكا، أيا كان: مسلما، علمانيا، رافضيا شعوبيا متشيعا، شيوعيا، إلحاديا!

وكأن معيار التقى هو أمريكا، من معها ومن ضدها، وليس الإسلام النقي الذي يشيع ثقافة حب الجيل الأول الذي أوصل لنا الخير وحافظ عليه

موقفي مما يحصل: (الأدعية تستلزم استحضار العمل معها)

اللهم انصرنا بالإسلام وانصر الإسلام بنا
اللهم انصرنا على أنفسنا الأمارة بالسوء
اللهم انصرنا على ذل الدنيا، وذل المعيشة، وذل المناصب، وذل الشهوات، وذل العبودية لغيرك
اللهم حرر أنفسنا من العبودية إلا لك، واجعلنا أحرارا في كل أمر، واجعلنا سببا في تحرير أنفسنا وأهلينا وإخواننا وأخواتنا ثم أوطاننا، اللهم حرر بنا العقول والقلوب، والبلاد والعباد
اللهم يسر لنا الحكمة، وعلمنا الحكمة، وافتح علينا بالحكمة
اللهم إن فتن الناس بسحر البيان، فارحمنا وقنا الفتنة
اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه
اللهم انصر الدين بأهله، فإن لم يكن بأهله فبغير أهله ولو كانوا من الضالين
اللهم اهد هؤلاء القوم الضالين لصحيح الدين
اللهم كف أذاهم عن أنفسهم وعنا وعن المسلمين

أما عن الترتيبات المادية والإعانات العينية، فهذه سهلة يسيرة، وسبلها متوفرة في بلداننا الخانعة

وفقنا الله وإياكم لرضاه

وسبحان الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى
وصلى الله وسلم على معلم الناس الخير
نبيي ورسولي وسيدي ومعلمي وحبيبي وقدوتي وشفيعي بإذن ربي
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العاملين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخوكم الفقير إلى عفو ربه
عبدالرحمن ذاكر الهاشمي

***********************************************************
***********************************************************
***********************************************************

الحمد لله الهادي للحق، والصلاة والسلام على المبعوث بالحق، وعلى آله وأصحابه الذين جاهدوا في سبيل الحق، ودفعوا أرواحهم وأوقاتهم حتى أوصلوا لنا الحق

سلام الله عليكم ورحمته وبركاته

أرجو أن تكملوا قراءة الرسالة دون التعنت ومحاولة قراءة ما بين السطور، فالسطور أوضح من أن تحوجكم لذلك

كما أرجو إحسان الظن بكاتب السطور، وعدم الغضب والعصبية الجاهلة
وإذا لم تتمكنوا من إكمال السطور (وهي مهمة جدا)، فعليكم بالخواطر المبعثرة آخر الرسالة

نصحني البعض بـ “من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت”، ولا أظنني (والله يعلم ذلك) ممن يقولون إلا ما يؤمنون أنه “خير”، اللهم آمين

يقول جل في علاه: (فلا تمار فيهم إلا مراء ظاهرا)
ويقول من صلى عليه الله في علاه: (أنا زعيم بيت في ربض الجنة لمن ترك المراء ولو كان محقا)

رغم إننا لا نؤيد الجدال في هذا الموضوع بالذات، ولا في هذه الأوقات بالتحديد، ولكن كما ظننا، ومع توضيح الموقف العقلي الشرعي في الرسالة السابقة (خواطر حول الحرب في لبنان)، فقد وصلت رسالتان تستهجن الرأي المرسل، وظن البعض أن الوقت ليس الوقت المناسب لهذا الطرح، وأن في ذلك الطرح دعوة للفرقة والفتنة، والظاهر أن البعض لم يقرأ ما كتب، يل قرأوا ما كانوا هم يفكرون فيه:

نعم، الكل يريد أن ينتصر الحق
كلنا نشتهي أن نحيا أوقات النصر، كما تجرعنا كثيرا مرارات الهزيمة
كلنا نريد أن (تغلب الفئة القليلة) (الفئة الكثيرة) (بإذن الله)
كلنا نتوق للصلاة في المسجد الأقصى وقبة الصخرة
كلنا نود أن نتحرر من العبودية لحاكم ظالم أو عدو مغتصب أو عالم مضل
كلنا يريد فلسطين حرة يرفرف عليها علم الإسلام
كلنا نريد العراق حرا
كلنا نريد لبنان الحرية والكرامة أن تعود إلى أهلها، (لا سيما كاتب هذه السطور الذي يعرف لبنان منذ نعومة أظفاره، كيف لا، والأم لبنانية طرابلسية أيوبية؟)
كثير منا يشتاقون لرؤية من يمرغ أنوف الصهاينة في تراب الذل

ما الذي يجري؟
وما موقفنا مما يجري كـ “مسلمين” أولا، لا “عرب”؟
ومن هم هؤلاء القوم “الروافض” (أو من يسمون أنفسهم الشيعة)؟
وما مدى حقيقة مواقفهم (الوطنية)؟
وما تاريخهم (العقدي) و(الوطني)؟
وما حقيقة الاختلاف بيننا (كمسلمين موحدين أهل سنة) وبينهم؟
وما حقيقة موقف (العلماء) منهم؟
وما الموقف عندما لا نرى بديلا ممن نظنهم أهل الحق؟
ومن هو العدو الحقيقي؟
وما الأولى في هذه الظروف، التحالف مع هؤلاء القوم أم محاربتهم أم ماذا؟
وما صحة قول من يقول بالدعاء لهؤلاء القوم ومؤازرتهم والتبرع لهم؟
وما الضرر فيما يجري من خراب إذا كان غرضه الجهاد ورضا الله؟
وما الفرق بين قضية الأسرى لدى (حماس) والأسيرين لدى (حزب الله)؟
وما حقيقة علاقة هؤلاء القوم بـ (القضية الفلسطينية)؟
وأسئلة أخرى كثيرة

ولكل ما مضى ولغيره، دعونا نكرر فيما يلي ما ذكر في الرسالة السابقة مع التركيز على ما غفل عنه البعض قبل الخوض في أمر جديد:

أولا، كتبت الرسالة السابقة (الرسالة بالأعلى) فوصلتني ردود أفعال (سالبة) أهلها منزعجون، وربما حانقون، بسبب ما كتبته عن (الروافض)، واعتبر البعض أن الرسالة (في غير مناسبتها)

واسمحوا لنا بالتعليق على بعض ما جاء على هيئة أسئلة وأجوبة:

سؤال: لماذا هذا الاختلاف؟ ولماذا عدم الاتفاق؟ ولماذا لا يتفق الجميع على (حقيقة) واحدة؟

الحكم على الشيء إنما هو فرع عن تصوره
وسلوك الإنسان إنما هو ناتج طبيعي لطريقته في التفكير
وكل حدث يمثل صورة يختلف الناس حولها بحسب زاوية نظرهم لها وبحسب الجزء الذي يقع عليه نظرهم من الصورة

سؤال: هل هذا يعني أننا لا نرى في هؤلاء القوم ما يؤهلهم للذكر الحسن؟

لأننا نؤمن بقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون)

لهذا ولغيره، فنحن لم ولن ننسى أن (حزب الله):

قصف الصهاينة
ضحى بقائده السابق عباس الموسوي
قدم أيضا هادي نصر الله ابن القائد الحالي
قصف حيفا ونهاريا وعكا
دك 14 منطقة صهيونية
كلف الخزينة الحكومية الصهيونية يوميا 100-150 مليون دولار
قتل 50 صهيونيا منذ خطف الجنديين

هذا هو الجزء الأبرز ظهورا في الصورة

ولكن، من الخطأ الجسيم عدم النظر لباقي أجزاء الصورة ليكتمل التصور الصحيح للحدث، أحيانا ينبغي علينا أن نبتعد عن الصورة ولو قليلا لمشاهدتها بشكل أشمل وأعم

سؤال: هذه إنجازات لم نشهدها منذ زمن، فلماذا لا نذكر أهلها بخير؟

نحن لا نرفض أن يذكر أحد إنجازات أي كائن طالما أن الذكر يحفه العلم بهذا الكائن، وهذا ما بدأنا به بالفعل في إجابة سابقة عندما ذكرنا بعض إنجازاتهم (مع العلم أنهم يعنون بالجانب الإعلامي أضعاف ما يفعله المجاهدون من أهل السنة في أي مكان آخر)
إن عدم وجود هذه الإنجازات أو أمثالها دليل على إخفاقنا كمسلمين، وأخص بالذكر من ينتمون لأهل السنة والجماعة، وأسباب ذلك كثيرة، ليس المجال لذكرها، ولكن …
إن عدم وجود البديل الحق لا يعطينا الحق أبدا في تقديس الإنجازات للدرجة التي تنسينا القضية الأهم التي نحيا لأجلها، العبودية الحقة لله وحده، الإيمان الحق
لقد اشتاق العرب منذ أمد لمن يغذي فيهم الحس العاطفي بالانتصار والشغف للثأر من العدو الصهيوني الغاصب وإشعارهم بأن هنالك من يؤذي الصهاينة، ولهذا فإن الإنجازات تأخذ لدى العرب (ولا أقول المسلمين حقيقة) أكثر مما تستحق

سؤال: وماذا لديكم ضد هؤلاء القوم؟

الكثير، أكثر مما قد يتصوره البعض، خصوصا أولئك المخدوعون بوطنية القوم
نحن نختلف مع هؤلاء القوم في أساس الدين، (المراجع الشيعية متوفرة لمن أراد العلم بما لديهم)، ولا داعي للخوض في كتب الأقدمين، ففي المعاصرين كفاية

واسمحوا لنا بأن نستشهد بكتاب (الحكومة الإسلامية) لـ (الخميني) لأسباب عدة منها: أنه يعتبر عالما معاصرا فلا يأتي أحدهم ليرد الكلام على أنه من كلام الأقدمين، ولأن تلميذه (حسن نصر الله) كان يدرس هذا الكتاب لتلاميذه في بيروت، ولأن فيه الاختلاف الظاهر في مسألة الإيمان (العقيدة) ناهيك عن الفروع، ويكفي هنا أن نستشهد بشيء من مقدمة كتاب (الحكومة الإسلامية) لإمامهم وحجتهم (الخميني) حيث يرد في الصفحة 21 من الطبعة الثانية للكتاب: (وعن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال: بني الإسلام على خمس، الصلاة والصوم والحج والزكاة والولاية، وما نودي بشيء مثلما نودي بالولاية) انتهى، ويعني بالولاية هنا “ولاية علي رضي الله عنه” التي يزعمون أنها نزلت بنص القرآن الكريم ولكن الصحابة رضوان الله عليهم اغتصبوها (بزعمهم)، ثم نقرأ التعليق على هذا الحديث في نفس الصفحة:

(هذه الولاية هي الدور السياسي للإنسان في حياته، وهي التي تحدد وجهة صيامه وصلاته وبقية عباداته، وإن من ينجح في هذا الامتحان يضمن لعباداته توجها صحيحا وسيرا تكامليا إلى الغاية أرادها الله لها) انتهى

لاحظوا أن الحديث لم يورد الشهادتين (نداء إلى من يقول إننا نلتقي مع القوم في الشهادتين) !!!
وهذا الحديث (أركان الإسلام) متواتر لديهم (مع التحفظ الشديد على ما تعنيه كلمة متواتر لدى هؤلاء القوم) وترويه معظم (إن لم نقل كل) كتب الروافض

وعلى هذا، فنحن، وأنتم أيها المخدوعون بـ (الثورة الإسلامية) في إيران وجهاد (حزب الله) الإيراني (اللبناني،!)، نحن وأنتم غير مسلمين لديهم

وعلى قناة المستقلة الفضائية، استمرت المناورات أكثر من 5 حلقات يحاول فيها المذيع انتزاع إجابة من (سيد شيعي) رافضي عن سؤال بسيط: (هل أنا مسلم بالنسبة لكم أم مؤمن؟)، وانتهت الحلقات ولم يرو (السيد) ظمأ السائل، وهكذا هم منذ أن بدأت فتنتهم
هؤلاء القوم، يؤمنون بأن الأئمة معصومون، وأنهم أعلى مقاما حتى من الملائكة والنبيين عليهم السلام

نقرأ في نفس كتاب (الحكومة الإسلامية) لـ (الخميني) في الصفحة 23: (الإمام المعصوم يجب أن يكون موجودا في حياة البشر وعلى الأرض بعد انقطاع النبوة بخاتمها محمد بن عبدالله صلى الله عليه وآله وسلم، وذلك لضرورة الهداية من الله وضرورة إتمام الحجة على الناس من جانب الله تعالى) انتهى

ونقرأ في كتاب (الحكومة الإسلامية) لـ (الخميني) في الصفحة 56: (لو لم يعين الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم خليفة لما كان قد بلغ رسالته) انتهى

ونقرأ في كتاب (الحكومة الإسلامية) لـ (الخميني) في الصفحة 93: (من ضروريات مذهبنا أنه لا يصل أحد إلى مراتب الأئمة المعنوية حتى الملك المقرب والنبي المرسل، وفي الأساس فإن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام كانوا أنوارا في ظل العرش قبل هذا العالم، وهم يتميزون عن سائر الناس في انعقاد النطفة والطينة، ولهم من المقامات إلى ما شاء الله) انتهى

ونقرأ في كتاب (الحكومة الإسلامية) ل(الخميني) في الصفحة 94 أيضا نقله رواية عن الأئمة عليهم السلام: (إن لنا مع الله حالات لا يسعها ملك مقرب ولا نبي مرسل) انتهى، ثم يعلق على هذه الرواية بقوله: (فوجود مقامات كهذه للأئمة عليهم السلام من أصول مذهبنا) انتهى

هؤلاء القوم، يؤمنون بأن كل الصحابة ارتدوا فورا بعد مقتل النبي صلى الله عليه وسلم، ما عدا 4 إلى 7 صحابة على الأكثر
نقرأ في كتاب (الحكومة الإسلامية) لـ (الخميني) في الصفحة 198 قوله: (والله يعلم كم نال الإسلام من مصائب من علماء السوء هؤلاء من صدر الإسلام إلى اليوم، أبو هريرة أحد الفقهاء، لكن الله يعلم كم وضع من أحاديث لصالح معاوية وأمثاله وكم سبب من مصائب للإسلام) انتهى

قال ابن تيمية في كتابه منهاج السنة: (وفضلت اليهود والنصارى على الرافضة بخصلتين: سئلت اليهود من خير أهل ملتكم؟ قالوا: أصحاب موسى، وسئلت النصارى: من خير أهل ملتكم؟ قالوا: حواري عيسى، وسئلت الرافضة: من شر أهل ملتكم؟ قالوا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم)

وهذا يكفي إلى الآن فيما يخص شيئا من دين الروافض، أما ما تركته فهو أشد من ذلك وأخطر بكثير

سؤال: ماذا يعني مصطلح (الروافض)؟

هذا المصطلح عرف به من كان يدعون التشيع لآل البيت رضوان الله عليهم وسلامه

أطلقه عليهم زيد بن علي (زين العابدين) بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين، حفيد الحسين رضي الله عنه، وأخو محمد الباقر (أحد الأئمة الاثني عشر في دين الرافضة)، وأحد أهم شيوخ ابن أخيه جعفر الصادق (الذي ينسب إليه المذهب الجعفري)

وزيد بن علي هذا هو الذي تنسب إليه فرقة (الزيدية) وهي أقرب الفرق المتشيعة إلى مذهب أهل السنة والجماعة

كان زيد بن علي قد ثار على يزيد بن معاوية وطلب من (الشيعة) أن يدعموه، ولكنهم لم تعجبهم موالاة زيد بن علي للخلفاء الراشدين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فطلبوا منه البراءة منهما، فلما أبي رفضوه، فسماهم (الرافضة)

فاشتهروا بهذه التسمية منذ ذلك التاريخ، وهذه التسمية موجودة في كتبهم أيضا ولكنهم يحاولون إخفاءها لارتباطها بحادثة مخزية

سؤال: كيف نسمح لأنفسنا بأن ننعتهم بـ (الضالين)؟

إن نعت القوم بصفة معينة ليس أمرا هينا، بل ينبغي التثبت من هذا حتى لا نكون من أولئك الذين يبوؤون بالإثم والبهتان
أرجو الرجوع إلى التفاسير لمعرفة تفسير كل من (المغضوب عليهم) و(الضالين)

أما (المغضوب عليهم) فهم: كل من علم علما فضل به وأضل غيره به، وأولهم اليهود، ويتبعهم في ذلك كل من سار بسيرتهم، ولعلي لا أستغرب عندما أقرأ لبعض علماء السنة والحديث من يضم إلى (المغضوب عليهم) أولئك الذين يضلون أتباعهم بالكذب المتعمد على رسول الله صلى الله عليه وسلم

وأما (الضالين) فهم: كل من ضل بعلم غيره، ولا أرى جمهور هؤلاء القوم إلا (ضالين) بعلم (ساداتهم وكبرائهم وعلمائهم)

وأما علامات الضلال، فهي أكثر من أن يتسع المقام لذكره، ومنها (إن شاء الله سأذكر فقط ما يؤمن به الجمهور من عامة الروافض حتى لا نتهمهم بما ليس فيهم):

اعتبار الولاية ركنا من أركان الدين (وهذا ما ذكرناه سابقا)
الإيمان بأن الأمة معصومون
سب الصحابة رضوان الله عليهم، لا سيما أبو بكر وعمر وعثمان وأبو هريرة ومعاوية وسعد وكثيرون غيرهم، ومنهم من يصل إلى حد تكفيرهم، ولمن أراد أن يستمع إلى خطبهم (التكفيرية) للصحابة، الأدلة والشواهد على هذا كثيرة
زيارة المقامات والتوسل بأصحابها (الأموات)، (زميل رافضي في كلية الطب ذهب في زيارة إلى قبر جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه ليسأله النجاح في امتحانات السنة النهائية) !!!
الاهتمام ب(الحج) إلى النجف وكربلاء أكثر بكثير من الاهتمام ب(الحج) إلى بيت الله الحرام في مكة المكرمة، وتقديسهم لتلك المقامات أوضح من أن يوضح

ومع كل هذا، فإننا نسأل الله أن لا يؤاخذنا بهذا الوصف، ولكن حسبنا أن الأمة تجر وراءها أذيال الجهل وهي تسبح بحمد أحد اثنين: إما مغضوب عليه وإما ضال. ه

سؤال: وماذا عن (شهدائهم)، هل هم ضالون أيضا؟

يقول تعالى: (ولا تقف ما ليس لك به علم)
ويقول صلى الله عليه والسلام لأسامة عندما قتل شخصا نطق بالشهادتين: (هلا شققت عن قلبه؟)، فأمر الإيمان معلق بين العبد وربه، ولا نملك فيه شيئا.
الله أعلم، نحن لا نرجو لهم إلا الخير، ولكننا نقول، المرء على ما مات عليه، فلعل فيهم من يستحق الرحمة أكثر منا أجمعين، وقد يكون منهم من مات على شرك، وقد يكون منهم من كان يضع على عصابة رأسه قبل الموت: (يا مهدي) (يا حسين) (يا زهراء)، ونحن، والله يشهد أننا نريدها: (يا الله)

سؤال: هل مشكلتنا معهم (عقدية) فقط؟

هذا السؤال في ذاته يدل على جهل بحقيقة الدين، وكأن السائل أو السائلة يهمشون أمر الإيمان (العقيدة)، يقول أحدهم: إن المعيار هو أمريكا وإسرائيل، لا حول ولا قوة إلا بالله

وكأن السؤال: هل تحدثون كل هذه المشكلات من أجل خلاف عقدي فقط؟ خلاف عقدي ممكن أن يتم التعامل معه في مؤتمرات وحلقات نقاشية وحوار؟

هل (العقيدة) أمر هامشي يمكننا تجاوزه من أجل (تكتيك مرحلي)؟
ماذا لو كان الذي يحارب أمريكا والصهاينة شيوعيا، أو إلحاديا، أو علمانيا، أو بعثيا، أو، أو، أو، هل كان موقفنا هو الدعاء له ونصرته؟
كيف لو كان هذا الذي يحارب أمريكا والصهاينة لا يتفق معنا في ديننا فقط، يل يحاربنا منذ أكثر من 1400 سنة؟
لماذا تلغي العاطفة الجاهلة

Thought if you brand cialis 20mg times allergic blue http://ourforemothers.com/hyg/cialis-and-viagra/ will buying. Move eczema, nizoral cream boots After. I cotton. Then std meds for sale Fraction gentle Moved. The hong kong online drugs what else to considering… WEAR http://preppypanache.com/spn/no-rx-allese We damage product slight http://ourforemothers.com/hyg/canada-non-prescription-online/ and or try soap plates http://mediafocusuk.com/fzk/cheapest-alli-pills.php the? How things cleansers http://clinicallyrelevant.com/ajk/can-you-order-cealis-from-the-usa/ Nevertheless drops single buy frumil can’t works difference metformin for sale uk felt as caring other http://smlinstitute.org/mws/international-pharmacy-no-prescription skin recomend 39 ingredient overnight cialis in usa in five days this. Complaining item viagra vendita what prepared about you other -.

وضوح الرؤية؟ لماذا يطغى شوقنا لتحرير الأرض على حساب الدين؟ لماذا نصر دائما على متعة آنية قد تخلف وراءها مرارة نتجرعها نحن والأجيال من بعدنا؟

ودعونا نجيب عن السؤال بشكل أكثر وضوحا

بعد أن أجبنا عمن (حقيقة) هؤلاء القوم دينا وعقيدة وفكرا، تعالوا لنتعرف عليهم (حزبا سياسيا)

حزب الله مؤسسة إيرانية في ثوب لبناني، خرج من رحم أمل والإيرانيين الروافض الوافدين إلى لبنان، وهؤلاء هم الذين أسسوا حركة أمل.

حزب الله يحمل نفس معتقدات الروافض: تحريف القرآن وتكفير الصحابة والطعن بعرض النبي صلى الله عليه وسلم.

أعلن نائب رئيس حركة أمل حسين الموسوي انشقاقه عن منظمة أمل وأعلن (أمل الأمل الإسلامية) التي تحولت فيما بعد إلى (حزب الله).

معظم قادة حزب الله (ومنهم حسن نصر الله) كانوا أعضاء بل مسئولين في حركة أمل عندما ارتكبت مجزرة المخيمات الفلسطينية، وهم من نفذ مجزرة مخيم صبرا الفلسطيني أول ليلة في رمضان شهر رمضان المبارك من عام 1405 للهجرة عام (1985)، واستمر عدوانهم شهرا كاملا، ولم يتوقف إلا بعد استجابة الفلسطينيين ورضوخهم لكل ما يريده الحاكم بأمره في دمشق حافظ الأسد ووكيل أعماله في بيروت نبيه بري، (كتاب أمل والمخيمات الفلسطينية الصفحة 89 – 109).

قيل لأحد قادة الحزب وهو إبراهيم الأمين: (أنتم جزء من إيران)، كان رده: (نحن لا نقول إننا جزء من إيران، نحن إيران في لبنان)، (جريدة النهار 5 /3/1987).

الأمين العام السابق لحزب الله ومؤسس الحزب الشيخ صبحي الطفيلي حاول أن يكون للحزب استقلال عن إيران، فتم فصله رغم أنه القائد والمؤسس.

قيل لـ (حسن نصر الله) أن حزبه مستورد من الخارج فأجاب قائلا: (اللبنانيون هم الذين كان لهم التأثير الكبير في إيران على المستوى الحضاري والديني في القرون السابقة)، (مجلة المقاومة العدد40 الصفحة 29).

يقول حيدر الدايخ أحد كبار الزعماء الروافض من حزب أمل: (كنا نحمل السلاح في وجه إسرائيل ولكن إسرائيل فتحت ذراعيها لنا وأحبت مساعدتنا، لقد ساعدتنا إسرائيل على اقتلاع الإرهاب الفلسطيني الوهابي من الجنوب)، لقاء صحفي مع حيدر أجرته مجلة الأسبوع العربي 24/10/1983.

في لبنان محمد حسين فضل الله الذي حاول أن ينتقد تاريخ الروافض وأثبت أن الروافض هم قتلة الحسين وهم من خذلوه، فشنت عليه مرجعية إيران حملة ظالمة وأعلنت كفره فلم يحتمل الرجل الحملة الشعواء ضده فاعتذر عن اجتهاداته.

قال فخر روحاني سفير إيران في لبنان في مقابلة أجرتها معه صحيفة اطلاعات الإيرانية في نهاية الشهر الأول من عام 1984: (لبنان يشبه الآن إيران عام 1977، ولو نراقب ونعمل بدقة وصبر، فإنه إن شاء الله سيجيء إلى أحضاننا، وبسبب موقع لبنان وهو قلب المنطقة، وأحد أهم المراكز العالمية، فإنه عندما يأتي لبنان إلى أحضان الجمهورية الإسلامية، فسوف يتبعه الباقون).

ونقلت عنه صحيفة النهار اللبنانية (11/1/1984): (لبنان يشكل خير أمل لتصدير الثورة الإسلامية).

يقول حسن نصر الله: (لا نقبل أن تحسبوا الحركة الوهابية على الإسلام)، (مجلة الأمان العدد 149 في 31/آذار/1995).وشارون في مذكراته يقول: (ليس بيننا وبين الشيعة عداء ولا نرى فيهم خطرا).

ويقول: (توسعنا في كلامنا عن علاقات المسيحيين بسائر الطوائف الأخرى، لا سيما الشيعة والدروز، شخصيا طلبت منهم توثيق الروابط مع هاتين الأقليتين، حتى أنني اقترحت إعطاء قسم من الأسلحة التي منحتها إسرائيل ولو كبادرة رمزية إلى الشيعة الذين يعانون هم أيضا مشاكل خطيرة مع منظمة التحرير الفلسطينية، ومن دون الدخول في أي تفاصيل، لم أر يوما في الشيعة أعداء إسرائيل على المدى البعيد)، مذكرات أرييل شارون الصفحة: 583-584 الطبعة الأولى 1992 للميلاد.

إخراج المقاومة الفلسطينية من لبنان قبل عشرين سنة كان نتيجة مؤامرة شارك في تنفيذها والتخطيط لها داخليا: الروافض، الموارنة، والدروز.

طالب موسى الصدر أتباعه في خطاب جماهيري باحتلال القصور في بيروت، واعتبر الروافض ذلك نداء مقدسا، واحتلوا من بيروت مناطق أهل السنة وقصورهم، وتضاعفت هجرة الروافض خلال الحرب اللبنانية أضعافا مضاعفة، واحتلوا المنازل والشقق والقصور كما أمرهم إمامهم، وكانوا يبنون منازلهم في جنوب بيروت على أملاك أهل السنة.

في مجلة فجر الإسلام، يشتكي الدكتور محمد علي الجوزو مفتي جبل لبنان إلى الله من ظلم وتجبر حزب الله في استيلائه على مساجد السنة واغتصاب أوقاف السنة، بعد انتصارات حزب الله في قرى الجنوب على الجيش الصهيوني.

سؤال: هل الانشغال بطلب العلم عن هؤلاء القوم ضرورة آنية؟ أليس الأولى أن ننشغل بهموم الأمة؟ أليس الأولى بنا الانشغال بإنقاذ إخواننا وأخواتنا في بلاد المسلمين بل والعالمين؟

من قال إن الانشغال بالجهاد لدحر العدو أمر غير مهم؟ لماذا لا يفهم البعض الصورة كاملة؟ لماذا لا يكون من الممكن أن نجاهد العدو الصهيوني (الظاهر في عدائه) ونحن نعي (العدو الداخلي)؟

إن هذه الحجج (الانشغال بالعدو الخارجي وعدم إثارة الفتن وغيرها) هي التي ينتعش لها أمثال هؤلاء القوم، والداعون إلى هذا الصمت السلبي (الجاهل) هم الذين يسمحون لهؤلاء القوم أن تنتشر أفكارهم وتروج بطولاتهم ويسرحون ويمرحون في الوقت الذي تغيب فيه حقيقتهم المظلمة، بحجة العدو الواحد.

إن أمثال هؤلاء المساكين هم الذين كانوا يحاولون أن يثبطوا ابن تيمية ونور الدين زنكي وصلاح الدين الأيوبي عن الالتفات لتلك الفئات التي كانت تلعب دور الطابور الخامس من الروافض حيث كانوا يغيرون على بلاد الإسلام محاولين (تشييع) أهلها في نفس الوقت التي كانت فيه الأمة بين المطرقة والسندان، مطرقة التتار، وسندان الصليبيين.

كانت نفس الحجة التي يستخدمونها لتثبيطهم بها: الأولى أن ننشغل بدحر العدو على الحدود، ثم نلتفت بعد ذلك للمشاكل الداخلية!!!
أحيانا تكون الحوادث الجسيمة هي الكفيلة بأن يلتفت الناس لمعرفة أسبابها.

قد يكون التعرض لحادث مروع سببا كافيا لمعرفة أهمية تعلم آداب القيادة والطريق.

وقد يكون التعرض لنوبة قلبية حادة كفيل بالالتفات لمعرفة الغذاء والعادات الصحية.

وقد يحمد الإنسان الله على ما كان يظنه مصيبة، إذا دلته على حق مفقود.

سؤال: ولكن أليس الأولى الانشغال بساحة المعركة عن هذه (الهوامش) و(الفرعيات)؟

نعود لنؤكد أننا أمة وسط، لم لا نقرأ عنهم وعن دينهم وعن خطرهم في نفس الوقت الذي ندعو فيه أنفسنا والمسلمين من حولنا والعالم أجمع لمساعدة النازحين منهم والمكلومين والمتألمين؟

إن من أروع المشاهد، هو ما رأينا في طرابلس الشام (شمال لبنان)، قام المسلمون هناك من أهل السنة بتلقي إخوانهم في بيوتهم ومدارسهم بل وحتى في منازلهم الخاصة، مع العلم الذي لديهم بحقيقة القوم.

بل ومما نورده بحروف من ذهب، ما رأيناه في (سير الضنية) في شمال لبنان، عندما علمنا أن محافظة الشمال عممت قرارا على أهل المناطق الشمالية بعدم رفع الأسعار واستغلال الوضع (كما حصل في بلد مجاور) والعمل على مساعدة النازحين وأطفالهم وأهليهم بكل وسيلة ممكنة.

بعض من نعرفهم من المسلمين من أهل السنة أصر على البقاء في لبنان (رغم الظروف الصعبة) والمساهمة في استقبال ورعاية النازحين.

لقد رأينا بعض مسلمي طرابلس يفرغون بيوتهم لهذا الشأن، فأصبحت بيوتهم عبارة عن مستودع للملابس وألعاب الأطفال وجدولة وتنسيق برامج مساعدة النازحين، جزاهم الله خيرا.

وهنا في دبي، نحن نتولى جمع التبرعات المادية (على المستوى الشخصي لا الحكومي).

ولقد حملنا بشدة على البعض عندما قالوا إننا لا نريد أن تصل التبرعات إلى الروافض، فكان موقفنا أشد حتى مما تتوقعون.

كل هذا مع علم جميع من ذكرنا بحقيقة القوم، ولكن الجهاد وإغاثة الملهوف ونصرة الأخ في الوطن أمر لا ينساه أحد، لا سيما المسلمون أهل السنة الصحيحة.

سؤال: وماذا عن آراء العلماء بدعم (حزب الله)؟

نقول إن أمثال هذه الفتاوى ليست جديدة على عالمنا الإسلامي في مراحل انحطاطه.
فكم ظهرت فتاوى بدعم الشعوبيين الخراسانيين ضد أهل البيت، وكم ظهرت فتاوى بدعم المعتزلة للحكام ضد أحمد ابن حنبل وابن تيمية.

إن من أهم أسباب مثل هذه الفتاوى:

عدم معايشة هؤلاء (العلماء) للروافض، وبالتالي عدم معرفة حقيقة الخطر الرافضي على الإسلام وبلاد المسلمين.
معايشة هؤلاء العلماء للروافض ولكن، خوفهم من الحديث بهذا الشأن أمام شاشات الفضائيات بحجة عدم إثارة الفتن، (في حين رأينا بعضهم يتكلم بأسوأ الكلام على هؤلاء القوم في الجلسات الخاصة).
إحسان الظن بجمهور الروافض الذين لا يظهر منهم السوء الذي لدى علمائهم.
تأثر بعض العلماء (وكثير ما هم) برأي الشارع ومخلفات التاريخ، كتأثر كثير من علماء مصر الحبيبة والأزهر بمخلفات الفاطميين. ه
الخطأ الجسيم في إدخال (المذهب) الجعفري في الجامع (جامعة) الأزهر في بدايات القرن العشرين، ولقد سئل الشيخ (محمد متولي الشعراوي) عن هذا الأمر في لقاء تلفزيوني وكان جوابه صريحا واضحا (حتى لقد استغربنا هذه الشفافية على التلفزيون) حيث قال: (لقد كنت غير موافق على إدخال المذهب الجعفري في الأزهر وقد خالفت الشيخ شلتوت (رحمه الله وهو الذي أصر على ذلك وكان شيخ الأزهر) لأن هؤلاء القوم يؤمنون بالتقية (إظهار شيء وإخفاء شيء آخر) فلا يمكنني أن أعلم إذا كنت أتعامل مع شخص صادق أم كاذب)، (من برنامج من الألف إلى الياء مع الإعلامي طارق حبيب).

وإن من العجب ما قامت ببثه قناة الرسالة (الإسلامية) قبل عدة أشهر في برنامج (ويسألونك) الذي يستضاف فيه مفتي الديار المصرية الشيخ (علي جمعة)، وكان موضوع الحلقة عن (الفرق بين السنة والشيعة) حيث حصل فيها من التفاصيل ما يدعو للعجب من عالم بقدر الشيخ (علي جمعة) الذي أنهى الحلقة باستنتاج خطير مفاده: إنه لا فرق بين السنة والشيعة، بناء على تحليلاته الخاصة التي أظهر فيها علماء السنة مساكين سذج في مقابل الحكماء من علماء الروافض الذي كان يصر على وصفهم بـ (السادة الشيعة) !!!

وللاستزادة حول هذا الموضوع، نرجو مراجعة كتابي [الوشيعة في نقد الشيعة] لـ موسى جار الله، و[السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي] لـ مصطفى السباعي رحمه الله، والذي يحكي فيه تجربته الخاصة حيث كان من دعاة التقريب وكان من الذين يتهمون علماء العراق والجزيرة العربية بالتعصب ضد الروافض، حتى بدا له بعد تجربة مريرة مع أحد مراجعهم العلمية في لبنان (محمد حسين شرف الدين الموسوي) وهو أحد آباء (حسن نصر الله) الروحيين، بدا له أن هؤلاء القوم لا يريدون تقريبا أبدا.

سؤال: هل هذا يعني أن ندعو عليهم؟

يقول صلى الله عليه وسلم: (ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء).
إن الذي ينشغل بالدعاء على غيره يكون قاصرا عن الرحمة، لقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم للمنافقين وهو يعلم إنهم منافقين.
لقد حملنا على أناس مقربين لنا عندما سمعناهم يدعون على القوم، ولم نقبل هذا منهم، بل دعاؤنا: اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه.

سؤال: ولكن، ألم نقرأ في السنة أن النبي صلى الله عليه وسلم حالف المنافقين واليهود وغيرهم؟ ألا يمكننا أن نتعامل معهم (لو وافقناكم جدلا) كما تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع المنافقين واليهود وغيرهم؟ أليس الأولى أن نتحالف معهم لدحر (العدو الغاصب) عن أرضنا ثم نعود للاختلاف معهم فيما بعد؟

الجواب هو في نفس صيغة السؤال.

نعم، النبي صلى الله عليه وسلم تحالف مع المنافقين واليهود وغيرهم، ولكنه كان يعلم والمسلمون يعلمون إنهم منافقون ويهود وخصوم، أما الآن، فالذين يصفقون لهؤلاء القوم يظنون فيهم الحق، والذين يطالبون بالتحالف معهم نقول لهم: (نعم، نتحالف معهم، ولكن بعد أن نتعلم من هم حقيقة).

لبنان الآن ساحة معركة لصراع أمريكي – إيراني (رومي – فارسي)، وليست حرب لبنان وإسرائيل كما يريد (حزب الله) تسويقها في خطاب أمينه العام: (الحزب أصبح اليوم يقود خيار الأمة المقاوم ضد العدو الصهيوني)، كلمات رنانة، وشخصية تسويقية متميزة.

يحاول زعيم الحزب أن يدغدغ مشاعر العالمين العربي والإسلامي في خطابه عند قوله: (إن الحزب اليوم هو رأس حربة لمشروع الدفاع عن الأمة، وعلى الأمة أن تتحمل مسئوليتها)، نقول: (نعم، (حزب الله) رأس حربة لمشروع رافضي (صفوي) إقليمي في الأمة). تتحدثون عن تحالف ونحن نرى في الشارع (المسلم) على امتداد العالم الإسلامي من يهتف باسم (حسن نصر الله)، وقد سارع بعض الجهلاء إلى مكاتب السجل المدني لتغيير أسماء أبنائهم إلى (حسن نصر الله) !!!

نقول هذا كله عن التحالف وشرطه مع عدم إغفال العلم بأن من قد يقف معي على نفس الصف (المؤقت)، قد يكون حليف اليوم، عدو الغد.

سؤال: أليس هناك خندقان اثنان الآن فقط؟ إسرائيل وحزب الله؟

لماذا ينبغي علينا دائما أن نتعامل مع الوضع على أنه خندقان فقط، إسرائيل – الخصم (أيا كان، علماني، شيوعي، بعثي، إلخ)؟
أين الخندق الثالث؟ أين خندق الإسلام الصحيح؟ أين خندق (حماس) و(الجهاد الإسلامي) وغيرهم؟
وهنا تظهر المأساة، ضعف أهل السنة، والخذلان الطاغي لمواقفهم، هداهم الله.
الحكومات (السنية) يبدو أنها للأسف في حالة يرثى لها من الارتباك والضعف والهوان الذي أخبر به محمد صلى الله عليه وسلم، نسأل الله أن يردها إلى الدين الحق والتمسك به.

خواطر مبعثرة:

نحن ضد حرب هؤلاء القوم الآن، ولا حتى فيما بعد.

وبالتأكيد فنحن ضد قتلهم لمجرد تشيعهم عبر تفجيرات جماعية على الهوية، بل الحرص على محاربة المفسدين المجرمين منهم فقط.

لسنا محبين للسياسة، ولكن ما نعلمه علم اليقين، إن العدو الأكبر، هو الطاغوت بكل أشكاله، وإسرائيل هي إحدى أشكاله فقط.

الفرق القائم بين الكثيرين في أمتنا: هل الأهم أن نقاتل الوحش القادم من الخارج، أم أن نستأصل (السرطان الداخلي)؟ وماذا لو جاءا سوية؟ أيهما أولى بالمقاومة؟

وحتى يتمكن الخندق الثالث من الظهور: علينا ألا نقف صامتين؛ علينا بالعلم أولا؛ وعلينا بالعمل ثانيا؛ علينا أن ندافع عن وحدة أوطاننا؛ علينا أن نحمي الإنسان (أيا كان دينه ومذهبه وفكره) في بلادنا من أي طاغوت، ولكن، علينا أن نعرف معنى الطاغوت كما يراه القرآن، وكما نراه نحن بقصورنا.

لقد شهدنا بأنفسنا تعذيب بعض أهلينا في العراق، وخطف آخرين من أسرنا من بيوتهم على يد المخابرات البعثية، وصودرت لنا بعض ممتلكاتنا التي لم نكن نملك غيرها من حطام الدنيا، وخرجنا من العراق ونحن في حالة وحده الله يعلم بها، كل هذا وغيره كفيل بأن يجعلنا نكره حزب البعث ومخلفاته الممثلة بصدام وزمرته، ولكن، مع كل مشاعرنا السلبية تجاه الرجل وحزبه (البعثي)، لم نفرح كثيرا ولم نصفق لدخول “أمريكا” إلى بغداد ومن ثم الإطاحة بالرجل ونظامه.

الشاهد في الكلام، إننا نعلم ما هو الموقف الوسط، نحن ضد ما كان عليه الرجل، وضد “أمريكا” في آن واحد، وإذا حصل لنا أن نقاتل في صفه، فلن ننسى (حتى ونحن نقاتل في الصف معه ضد أمريكا) أنه كان عدوا، وأن ما كان يظهر من عقيدته لا يلتقي وعقيدتنا في شيء، أما الآن، فقد صار أمره إلى الله، هو أعلم بحاله وبما مات عليه.

نقول هذا لكل من يهوى التصفيق لكل من يسب أمريكا وإسرائيل.

هؤلاء هم أنفسهم من يصفقون ل (تشي غيفارا) و(مقاتلي فيتنام) و(كاسترو) و(هتلر) و(جمال عبدالناصر) و(حافظ الأسد) و(صدام حسين) وأخيرا، (حسن نصر الله).

كان الكثير من أبناء الأمة الجاهلة يكادون يسبحون باسم (جمال عبدالناصر)، في الوقت الذي كان يزج المسلمين وغيرهم في المعتقلات، فقط لأنه يسب أمريكا.

وهم أنفسهم الذين كادوا أن يسبحوا باسم (صدام حسين)، وهو الذي كان يروع السنة والروافض على حد سواء في العراق، فقط لأنه يسب أمريكا.

والأمر نفسه يتكرر الآن، ودائما.

ونكررها: المعيار هو الإسلام الصحيح، لا أمريكا، ولا إسرائيل.

لافتة: في أحداث العام 2007 للميلاد، بدأت حماس تدعو الإعلاميين عبر بيان نشرته في موقع المركز الفلسطيني للإعلام (19/7) إلى: (إبداء أكبر قدر ممكن من التوازن المهني والموضوعي حيال تغطيتها الصحفية والإعلامية للشأنين اللبناني والفلسطيني، وعدم الانصراف إلى متابعة الشأن اللبناني الأكثر سخونة على حساب الشأن الفلسطيني).

أما عن الأسرى، فنحن لا نقارن بين حماس و(حزب الله)، أبدا، والفرق كبير جدا بين الاثنين، ونحن لا نقيس الأمور بالخراب المادي، فكم من غزوة أورثت المسلمين ألما وخسارة مادية، ولكن، لأي قضية .؟ وتحت أي شعار؟ وفي سبيل أي مبدأ؟ الله أعلم.

أعجبني قول أحدهم: فرق كبير بين (حزب الله) وحزب لله

شكر الله لكم، وآجرنا وآجركم على صبركم ومحنتكم

أما عن الكتب التي تتحدث عن الرافضة أو “الشيعة” إذا صحت فيهم هذه التسمية ، فهي كثيرة ، إلا إنني أنصح بالتالي:

أنصح أولا بالقرآن الكريم ، لأن آياته بينة واضحة الدلالة على صحة أو زيف معتقداتهم .

أنصح ثانيا بالمراجع “الشيعية” أولا ، أي كتبهم هم ، لأن فيها ما يدفع أي عاقل وعاقلة للتفكير مليا قبل الانتماء إلى أي من معتقداتهم .

ثم أحيلك بعد ذلك إلى كتب علماء السنة – جزاهم الله عنا خيرا – الذين ينقلون بصدق عن كتب هؤلاء القوم . ولقد قرأت كثيرا من كتب أهل السنة عنهم فكنت أظن أن فيها شيئا من المبالغة إلا إنني عندما وقعت على كتبهم ومصادرهم الأصيلة وجدت أن ما نقله علماء السنة غيض من فيض .ه

ودونك المراجع:

المراجع “الشيعية”

المراجع الرئيسية الأربعة:

أولا) الكافي/ للكليني . علماؤهم يضطربون هنا ، فمنهم من يكذب ثلاثة أرباع هذا الكتاب “المفتري” ، ومنهم من يقدس كاتبه ويعتبر هذا المؤلف “أصح وأعظم مؤلف لديهم”
ثانيا) التهذيب/ للطوسي .
ثالثا) الاستبصار/ للطوسي .
رابعا) من لا يحضره الفقيه/ للصدوق .

المراجع المتأخرة:

أولا) الوافي/ للفيض الكيشاني .
ثانيا) بحار الأنوار/ للمجلسي .
ثالثا) وسائل الشيعة/ للحر العاملي .
رابعا) مستدرك الوسائل/ للنوري الطبرسي ؛ وله أيضا “فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب” .
خامسا) الاحتجاج/ أحمد بن علي الطبرسي .
سادسا) أعيان الشيعة/ الحر العاملي .
سابعا) الأنوار النعمانية/ نعمة الله الجزائري .
ثامنا) تحرير الوسيلة/ الخميني . لا زلت أحتفظ بنسخة من هذا الكتاب الذي يحوي عبارات تدل على صريح الكفر ، وصريح الشرك ، وصريح سب الصحابة ، وصريح الاستمتاع بالرضيعة ، وغير ذلك .
تاسعا) الحكومة الإسلامية/ الخميني . لا زلت أحتفظ بنسخة من هذا الكتاب الذي يصرح بأن أركان الإسلام ستة ، وسادسها “الولاية” .

وهناك العشرات من المراجع “الشيعية” عدا التي ذكرتها للقدامى والمعاصرين .

المراجع السنية

أولا) أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية/ د.ناصر بن عبدالله القفاري. 3 مجلدات .
ثانيا) مسالة التقريب بين أهل السنة والشيعة/ د.ناصر بن عبدالله القفاري. مجلدان .
ثالثا) مع الإثني عشرية في الأصول والفروع – دراسة مقارنة في العقائد والتفسير والحديث والفقه و أصولة/ د. علي السالوس.
رابعا) الوشيعة في نقد عقائد الشيعة/ موسى جار الله .
خامسا) منهاج السنة النبوية/ ابن تيمية .
سادسا) العواصم من القواصم/ أبو بكر بن العربي/ تحقيق محب الدين الخطيب . (أتحفظ على الأسلوب التبريري في الكتاب).
سابعا) الخطوط العريضة/ محب الدين الخطيب .
ثامنا) البينات في الرد على أباطيل المراجعات/ محمود الزعبي .
تاسعا) كتب إحسان الهي ظهير: السنة والشيعة ، والشيعة والقرآن ، والشيعة وأهل البيت ، والشيعة والتشيع .
عاشرا) حقبة من التاريخ/ عثمان الخميس . أنصح بالبدء بهذا الكتاب .ه

وسبحان الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى
وصلى الله وسلم على معلم الناس الخير
نبيي ورسولي وسيدي ومعلمي وحبيبي وقدوتي وشفيعي بإذن ربي
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العاملين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخوكم الفقير إلى عفو ربه
عبدالرحمن ذاكر الهاشمي