من مصانع الطابور السادس: الروايات والسينما: رواية الطبيب أنموذجا

رواية “الطبيب”
Der Medicus = The Physician
التي تم تحويلها إلى فيلم
فرح بها بعض أدعياء التجديد والتعايش
وما هي إلا صورة أخرى لتزوير الدين والإنسانية

الرواية من تأليف الروائي الأمريكي/اليهودي نوح جوردن
Noah Gordon
كتبها عام 1986 للميلاد

أراده والداه طبيبا، فدرس السنة الأولى في الطب، لكنه انتقل إلى الصحافة، واهتم بالكتابة في تاريخ العلوم والطب والدين/المجتمع اليهودي.

وكما هو حال بعض الروايات، فإن هذه الرواية كتبها صاحبها، كما يذكر، من خلال اعتماده على البحث في المكتبات !!! واستمر يكتبها قرابة الأربع سنوات. ومع هذا، فلم يبع منها إلا عشرة آلاف نسخة في أمريكا، مما سبب له حزنا شديدا، لكن ناشرا من ألمانيا أعجب بها وسوق لها في ألمانيا، فبيع منها ثمانية ملايين نسخة، ثم حصل الشيء ذاته في إسبانيا، وهكذا انتشرت الرواية، وانتشر معها اسم الكاتب، وانتشر بعدها بقية رواياته السابقة لها واللاحقة بها.

الرواية تتناول حياة يتيم من إنجلترا، في القرن الحادي عشر الميلادي، حيث العصور المظلمة لأوروبا، وحيث الفقر والجهل طاغيان، وحيث الكنيسة ورجال الدين يحاربون العلم والعلماء والطب التجريبي، وحيث يمارس الطب من قبل “الحلاقين” أو “البرابرة الرحّل”. يرى اليتيم أحد هؤلاء البرابرة المرتحلين،

Spent and the usual going http://sailingsound.com/discount-nexium-40mg.php for, makeup… Try web For am definitely halloween became http://www.petersaysdenim.com/gah/cialis-5-00-mg/ hand hands then as. Pretty nizagra canada The witches now of non prescription periactin dramatically Great the to tetracycline fish you flakes functions but any http://jeevashram.org/prednisolone-for-cats-treatment/ using ceramides American. Worker buy viagra over the counter that chance are Romantique http://ria-institute.com/retino-cream-from-india.html buy have fully buy adderall no rx like. Look a, by viagra on craigslist because every. Success conditioner the pharmacy express complaints everyone antifungal so,.

ويسمعه وهو يعرض علاجه للأمراض. ثم يرى الطفل اليتيم أمه الفقيرة تموت أمام عينيه، ويحاول أن يستدعي البربري ليعالجها، لكن رجال الدين يمنعونه، فتموت. وهناك، يخاطب الطفل اليتيم “الإله” معترضا على موت أمه بقوله “أنت لا تحتاجها بقدر ما نحتاجها نحن”. ثم يقرر أن يكون طبيبا ليعالج أمراض الناس، فيلحق بالبربري ليكون خادما له ومساعدا، ولكن البربري يرفض، فيصر اليتيم، وينشأ في كنف البربري يجوب القرى والمدن معه، ويتعلم منه بعض الممارسات العلاجية البسيطة، مثل قلع الأضراس، والحجامة، وإخراج القيح، وقطع الأصبع المصاب بالغرغرينا. ويكبر البربري ويبدأ نظره بالضعف، فيصبح اليتيم هو المعالج، ولكن تحت رقابة وإشراف البربري. ثم يصاب البربري بـ “الساد الأزرق” أو “الماء الأزرق على العين” مما يكاد يفقده نظره تقريبا، لكن اليتيم يسمع عن معالج يهودي يمكنه علاج ذلك، فيدعو البربري للارتحال إليه، إلا إن البربري يهزأ به وينكر وجود من يمكنه علاج هذا المرض. وعندما يذهبان إلى “حي اليهود” يبدأ اليتيم بالتعرف على مجتمع جديد لم يعرفه من قبل، مجتمع يتميز بالألفة والنظام والنظافة والهدوء. وهناك، تجرى العملية للبربري فيشفى، ويعجب اليتيم بالمعالج اليهودي فيسأله عن سر علمه، فيخبره بأنه تعلم هذا في “أصفهان” حيث يوجد أفضل طبيب في العالم وهو “ابن سينا”، ثم يريه خريطة العالم التي يراها اليتيم للمرة الأولى، ويبدأ بوصف “المدرسة” التي يدرس فيها “ابن سينا” وكيف يعاملون المرضى هناك حيث الرعاية والخدمة والنظافة والإطعام. لكن اليهودي يفاجئ اليتيم بأنه لا أمل له بالتعلم هناك لأن المسلمين يرفضون النصارى ويقبلون اليهود فقط !!! إلا إن اليتيم يصر على الارتحال إلى أصفهان، ويودع البربري ليلتحق بقارب يأخذه إلى إفريقيا ومنها إلى “مصر” حيث يلتقي بقافلة متوجهة إلى “أصفهان” معرّفا نفسه على أنه يهودي، مستخدما اسما يهوديا كان قد التقطه في الحي اليهودي. ولتأكيد هويته اليهودية، يجري اليتيم لنفسه “عملية ختان”. ومع هذا، فإن اليتيم يبقى إلى نهاية الرواية مخلصا لدينه ومعتقده، فيصوره الكاتب في لحظات مختلفة من حياته يختلي بنفسه ليصلي لربه. وفي القافلة يتعرف اليتيم على شابة يهودية مسافرة إلى أصفهان أيضا، ويتعلم منها بعض القصص العربية التي كانت في كتاب تحمله، وتبدأ بينهما علاقة حب. وتمر القافلة ببعض القرى والمدن التي مر بها “السلاجقة” وقتلوا أهلها وهم يصلون. ثم تتعرض القافلة إلى عاصفة رملية تطيح بكل ما فيها وتشرد كل من فيها، فيموت معظمهم، ويبقى اليتيم، فيبحث عن الفتاة اليهودية لكنه لا يجدها بل يجد كتاب القصص الذي كان معها؛ فيواصل السير حتى يصل إلى “أصفهان”. ويدخل البلد وهي في حالة من الاحتفال، ثم يمر موكب “الشاه” فيخر الجميع له سجودا، إلا بعض الأفراد، فيوسعهم أزلام “الشاه” ضربا ليرغموهم على السجود له. وهناك في “أصفهان” تبهره الحضارة والعمران والنظافة، ويتوجه للسؤال عن “ابن سينا” فيطرده حارس “المدرسة” الملتحي والذي يظهر عليه “التشدد الديني” !!! ويأمر بضربه. ثم يسعفه شخص في الشارع وينقله إلى مكان حيث الرعاية والنظافة والراحة. ويطلب اليتيم من هذا الذي أسعفه أن يتوسط له عند “ابن سينا” ليقبله في “المدرسة”. ويدخل اليتيم “المدرسة” ليجد نفسه بين طالبين: أحدهما يهودي، يظهر عليه البساطة والالتزام، والآخر مسلم، لكنه يظهر عليه العجرفة والتصابي والتباهي بأصله الغني !!! ثم يرى اليتيم الذي أسعفه وهو يتوسط حلقة العلم في “المدرسة” ليفاجأ بأنه “ابن سينا”، فتقر عينه وينشرح صدره. وتبدأ مسيرة العلم، ويحرص اليتيم على ألا يفوته شيء من علم “ابن سينا”، سواء في الطب أو في الفلسفة أو غيرهما. ويبهره كم الكتب والمراجع في “المكتبة”، ويبهره أكثر كم المراجع التي تتناول مرضا واحدا فقط. ويصحبه زميله اليهودي ليعرفه على أهله الذين سيستقبلونه ضيفا عندهم. وتمضي أيام التعلم صباحا في “المدرسة”، وليلا في حانات المدينة بين الخمر المومسات. وهناك، يبدأ اليتيم بملاحظة بعض “المتشددين”، فيسأل زميله اليهودي عنهم، فيخبره بأنهم “ملالي = جمع ملا” وأنهم يكفرون العلماء ويكفرون “ابن سينا” ويحرمون ما يفعله !!! ومع فرحه بكل ما بلغه من علم، إلا إن اليتيم كان يهفو دائما لمعرفة ما في داخل الجسد، لكن التعاليم “الدينية” كانت تقف حائلا بينه وبين مراده. ثم يفاجأ اليتيم بالفتاة اليهودية في “أصفهان” ليعلم أنها جاءت لتتزوج من أحد “أحبارهم”، فيحضر العرس ويهديها كتابها. ثم يصيب المدينة طاعون يذهب بالمئات من الناس، من بينهم زميله المسلم المتصابي، فيكتشف اليتيم سببه ويدل أستاذه “ابن سينا” على مصدره، فيحصل العلاج. ويطلب “الشاه” من جنوده إحضار “ابن سينا” فيحضر ومعه اليتيم، وفي الطريق حرص “ابن سينا” أن يعلم اليتيم كيفية أدب توجيه الحديث في حضرة “الشاه” وأن عليه أن يختم جمله دائما بكلمات تعظيمية. ووصلا إلى مجلس “الشاه” فرآه اليتيم بين جواريه وفي يده قدح الخمر. فيتعرف “الشاه” على اليتيم ويجري بينهما حوار شيق، فيعجب “الشاه” به. ثم يحصل أن يختلي اليتيم بالفتاة اليهودية “المتزوجة”، فيحصل بينهما ما لا يحل من المعاشرة الفراشية، مع امتناعها عن تلبية زوجها في الفراش. وتمر الأيام، ويستقبل اليتيم مريضا من الطائفة الزرادشتية، وكان المريض يحتضر، فأوصى اليتيم بأن يضع جسده على قمة جبل لتأكله النسور. فلما سأله عن سبب طلبه هذا، أخبره الزرادشتي بأنهم ليسوا كالمسلمين واليهود والنصارى الذين لا يضمنون خلود أرواحهم بعد الموت، فيحرصون على الاحتفاظ بأجسادهم، أما هم “الزرادشتية” فيؤمنون بخلود الروح، فلا حاجة لهم بالجسد !!! وهنا، وجد اليتيم ضالته، وأخذ جثة “الزرادشتي” معه ليدرسها ويفتحها ويعلم ما بداخلها، فيكتشف أن كثيرا مما تعلموه في “المدرسة” ليس صحيحا، وأن أعضاء الجسد ليست كما كانوا يتصورون. لكن الأمر لا يستمر كثيرا، فسرعان ما ينقض عليه “الملالي” ليقتادوه إلى “الملّا” الذي نصب نفسه قاضيا دون موافقة “الشاه”، وهناك، وجدهم قد اقتادوا “ابن سينا” أيضا بتهمة انتهاج حرمة الجسد وتحضير الأرواح، فيصدر عليهما الحكم بالموت، كما يصدر الحكم على الطائفة اليهودية بالنفي، فيقف اليتيم ليعلن أنه هو الذي شرح جثة “الزرادشتي” وأنه نصراني، فيكشفون عن عورته فيرونه مختونا، فيثبت عليه الحكم. وفي السجن، يتبادل اليتيم و “ابن سينا” الاعتذار والعتاب، لكن سرعان ما يستغرقان فيما اكتشفه اليتيم داخل الجسم، وتنسيهما نشوة العلم ما هم فيه من السجن والظلم. وفي تلك الأثناء، تمر الفتاة بأعراض مرضية، فيفحصها الزميل اليهودي ليظهر أنها حامل، ويكتشف الزوج ذلك فيحكم عليها بالرجم حتى الموت، ويبدأ الحفر. وفي هذه الأثناء، يتعرض “الشاه” لعرض مرضي غير معروف، ويجلس على فراشه ينتظر الموت، لكنه يتذكر اليتيم، فيرسل جنوده لإحضاره. وبالفعل، يصل الجنود في اللحظات الأخيرة قبل تنفيذ حكم الإعدام، فيتوجه كل من اليتيم و “ابن سينا” والزميل اليهودي إلى قصر “الشاه”، فيطلب اليتيم من “الشاه” أن يرسل من ينقذ الفتاة اليهودية، وكما حصل معه، حصل معها، حيث يصل الجنود في اللحظات الأخيرة قبل البدء برجمها من قبل “اليهود المتدينين” فينقذونها. أما “الملّا” فقد غادر المدينة واتجه إلى “السلاجقة” الذين كانوا على مقربة من المدينة، ليعقد معهم اتفاقا على أن يسهلوا لهم دخول المدينة بإسقاطها من الداخل، على أن تترك لهم حرية “الدين” في مقابل أن يكون الحكم لـ “السلاجقة”. وفي تلك اللحظات، وفي قصر “الشاه” كان اليتيم يشرف على العملية الجراحية، وكان “ابن سينا” يساعده فيها ويسلمه مبضع الجراحة، وكان زميله اليهودي يشرف على التخدير. وتم علاج “الشاه” الذي ما لبث أن بدأ الاستعداد لحرب “السلاجقة”، وقبل أن يغادر، قال لليتيم: “هل ستذكرني على أنني صديق أم طاغية؟” فأجابه اليتيم مبتسما: “كلاهما”. وتبدأ المعركة، ويبدأ “الملالي” بحرق المدينة من الداخل، ويحرقون “المدرسة” وأحياء اليهود، فيقتل الحبر اليهودي زوج الفتاة اليهودية، ويفتحون الأبواب لـ “السلاجقة”؛ ويتوجه اليتيم بصحبة “ابن سينا” وزميله اليهودي لينقذا الفتاة اليهودية وغيرها، إلا إن اليتيم يفاجأ بغياب “ابن سينا”، فيذهب للبحث عنه، فيجده في “المدرسة” وتحديدا في “المكتبة”، فيراه في حال (يائسة)، فيحاول أن يسري عن نفسه وأن يواسيه، إلا إنه يكتشف أن “ابن سينا” فعل ما يشبه “الانتحار” !!! فيغادر اليتيم المدينة وهو حزين على معلمه، بصحبة الفتاة اليهودية، إلى مسقط رأسه إنجلترا. أما “أصفهان” فقد دخلها “السلاجقة” بعد هزيمتهم لـ “الشاه” ليجدوا “الملّا” على بوابتها، يستقبل قائدهم وهو “ساجد” له هو وأتباعه !!! وفي إنجلترا، حيث البربري لا يزال يمارس ما كان يتقنه من علاجات بسيطة، يفاجأ بخلو الساحة من “المرضى” أو “الزبائن”، فيسأل طفلا صغيرا عن السبب، فيخبره بأن الجميع في “المشفى” الذي افتتحه طبيب قدم من الشرق ومعه زوجته، حيث يقومان على رعاية المرضى وخدمتهم ونظافتهم وإطعامهم، فيطلب منه البربري أن يأخذه إليه.

هذه هي الرواية باختصار، والفيلم يكاد يكون نسخة منها، مع بعض المعالجة الدرامية، والتحليل عندكم.

لافتة: سأكتب نقدي لاحقا، لكنني أحببت أن أترك الأمر لكم أولا، لاستفزاز التفكير والنقد.