شذوذ جنسي أم مثلية جنسية ؟! لافتات مهمة ومفردات تأسيسية

على هامش فقه النفس + فقه الجنس
شذوذ جنسي أم مثلية جنسية ؟!

قبل التفصيل في عرض ما لدي حول مادة البحث
أتوقف مع لافتات مهمة
لافتات من شأنها أن تسلط الضوء على عناصر تؤثر في تصور المادة ورؤيتها

***

لافتات:

• النفس الإنسانية، كيف تتشكل ؟!
• السلوك الإنساني من منظور نفسي (علمي تجريبي + ديني / فلسفي): كيف ينشأ ؟! وبم يتأثر ؟!
• الفكرة – الشعور – السلوك: إلى أي حد يمكن ربط الأثر والتأثير فيما بينها ؟!
• إذا اعتبرنا “السلوك الجنسي” ناتجا عن “التوجه الجنسي” الذي هو “شعور”، فما هي “الفكرة” التي تجذر لهذا كله ؟!
• هل “فكرة الجنس” الأصيلة واحدة ؟! أم أن هناك أكثر من “تصور / فكرة جنسية” ؟!
• هل الأصل في “الخلق / الوجود” الزوجية أم الفردية ؟!
• ما هو تعريف “الطبيعي / غير الطبيعي” ؟!
• من / ما الذي يحدد ما هو “الطبيعي” وما هو “غير الطبيعي” ؟!
• ماذا إذا اختلفت تعريفات “الطبيعي / غير الطبيعي” ؟! وما نتائج ذلك على النفس والمجتمع ؟!
• إذا كان التعريف ينطلق من اعتبار “الطبيعة”، فهل كون الأمر “طبيعيا” يجعله “حسنا / صالحا” ؟!
• هل تكرار المدخلات واعتيادها من شأنه أن يحيل “الطبيعي” من “غير اعتيادي” إلى “اعتيادي” ومن ثم إلى “صالح” أو “مقبول” ؟!
• ماذا عن كثير من أنماط اللباس / قصات الشعر / المفردات = كانت يوما ما “غير مقبولة” ثم سرعان ما استحالت “نمط حياة” ؟!
• هل من شأن “المصطلحات والمفردات” أن تؤثر على حكمنا على الأشياء ؟!
مثال: هل مفردة “مثلية” تختلف في أثرها عن مفردة “شذوذ” ؟!
• انطلاقا من “الطبيعة / الطبيعي”: ماذا عن “المرض” بمعناه الجسدي / الفسيولوجي ؟! ماذا عن “ارتفاع ضغط الدم” ؟! ماذا عن “ارتفاع مستوى السكر في الدم” ؟! ماذا عن “السرطان” ؟! ماذا عن “الصرع” ؟! ماذا عن “الشلل” ؟! بل ماذا عن “الموت” نفسه ؟!
اعتراض: يقفز البعض ليدفع هذا الطرح بفكرة: هذه كلها أمور “مؤلمة” للنفس، لكن “الجنس” أمر “ممتع” !!!
رد: سيلي مناقشة هذا لاحقا، ولكن هذا سيفتح الباب لمجموعة من الأسئلة المعترضة، تدور كلها في فلك: هل المتعة هي المعيار ؟!
وهذا كله ينطلق من سؤال: أي الثقافتين هي الحاكمة / المعيار: ثقافة “لا إله” أم ثقافة “إلا الله” ؟!
• وعودة إلى “الطبيعة”: ماذا عن الجنس في “المملكة الحيوانية” ؟!
• ماذا عن الجنس عند الإنسان ؟!
• هل “الفعل / الانفعال” الجنسي في الإنسان ناتج للطبيعة؟ (الجينات) أم النشأة والتربية؟ أم كليهما ؟!
• هل كل ما هو “طبيعي / جيني” حسن أو سوي أو صحي أو مقبول بالضرورة ؟!
• إذا كان “الشذوذ” ظاهرة “طبيعية / جينية”، فهل لنا أن نعامله معاملة “السرطان” مثلا أو غيره من “الأمراض الجينية” ؟!
وبعبارة أخرى: هل لنا أن نعتبره “مرضا” جينيا، وبالتالي لنا أن نقاومه ونعالجه وندعو للوقاية منه ومن أسبابه ؟!
فإذا كانت الإجابة: لا، فهل يعني هذا أن نسقط وصف “المرض” عن السرطان وغيره من “الظواهر” ذات المنشأ “الجيني” ؟!
ويتبع هذا بالضرورة: عدم مقاومة هذه المظاهر ولا معالجتها ولا الدعوة إلى الوقاية منها، وبالتالي: الموت الحتمي !!!
• هل يمكننا (انطلاقا من هنا) أن نعتبر أن “الإرهاب” بتعريفه (العولمي) هو ناتج “اضطراب جيني” مثلا ؟!
• إذا اعتبرنا الأمر هكذا، فهل ينبغي علينا هنا أن نخصص لـ “الإرهابيين” مؤسسات ومصحات للتأهيل والرعاية النفسية ؟!
• انطلاقا من محاولات البعض الآن أن “يشيئوا” الإنسان = يجعلوه شيئا، فيكون كل ما يعرض له من قبيل “الاضطراب الجيبني”، فيجعلون هذا سببا لـ : “الخيانة بين الزوجين” + “إدمان المواد الإباحية” + “إدمان السرقة من السوق دون حاجة”، وغيرها؛ فهل هذا يعني أن يعفى الإنسان من أي “مسؤولية أخلاقية” ؟!
• لافتة: يقفز هنا ما يعرفه الفلاسفة باسم “سؤال الأخلاق”، وهو ما يحاول “الماديون” التهرب منه !!!
• اعتراض: “الشذوذ الجنسي” لا يضر المجتمع، فلماذا يقاوم ويحارب ويجرّم ؟!
رد: سأتجاوز المغالطة المنطقية في اعتبار المقدمة هنا (لا يضر المجتمع) مسلما بها، باعتبار الاختلاف في تعريف “الضرر” ومعاييره، وأتساءل: ماذا عن السرطان ؟! وماذا عن “الاكتئاب” ؟! وماذا عن “النمط الانتحاري” في الشخصية ؟! وماذا عن غيرها مما لا تضر غير صاحبها فقط ؟! لماذا نقاوم السرطان مع أنه “خيار شخصي” مثلا ؟! لماذا نعالج “الاكتئاب” مع أن بعض أفراده “منتجون” ؟! لماذا نقاوم “الانتحار” مع أنه يريحنا من “حمولة زائدة” على الأرض ؟!
• لافتة مهمة: يقفز هنا سؤال “الحرية”، وهو السؤال الذي يفشل في امتحانه أهل “الشذوذ الجنسي” وغيرهم من أشياعهم.
• ما هو تعريف “المرض” حقيقة ؟!
• هل السلوك غير السوي = مرض ؟! وهل مفردة “المرض” تؤهل “المريض / المريضة” لحالة “أرقى” أم “أدنى” ؟!
• بعبارة أخرى: هل كون الشيء “مرضا” يسقط عن الإنسان “إنسانيته” أو “كرامته” أو “قدرته” المنوطة به على وجه الأرض ؟!
• وبعبارة أكثر وضوحا: هل كون الشيء “مرضا” يسقط عن الإنسان “أهليته” أو “عقله” أو “مقام السؤال والمحاسبة” ؟!
• إذا لم يكن الأمر “مرضا” فما هو الوصف الأفضل له إذن ؟!
• ما الذي سيختلف في تصورنا للأمور إذا بقينا نراوح بين مفردات مثل: المرض / السلوك غير السوي / الانحراف / الشذوذ ؟!
• وعودة إلى “الطبيعة”: إذا قلنا بتطور الإنسان عن الحيوان، فهل يعني هذا أن الشذوذ هو من “مخلفات” الحيوان في الإنسان ؟!
بعبارة أخرى: هل “الشذوذ الجنسي” هو مظهر من مظاهر “التراجع والنكوص البهيمي” في الإنسان ؟!
• تحرير المصطلح: هل هو “طبيعة / هوية جنسية” أم “توجه / ميل جنسي” أم “خيار جنسي” أم “سلوك جنسي” أم “مثلية جنسية” أم “جنس مثلي” أم “سلوم مثلي” أم “شذوذ جنسي” ؟!
لافتة: كل واحد من هذه المصطلحات له شأنه الذي يعطي للتصور مصاديق مختلفة تماما عن بعضها، وما يتبعه من أحكام.
• بعبارة أخرى: هل الأمر “جبرية حتمية قدرية” أم “اختيار” في ميدان “طبيعة الحياة” كغيره من الاختبارات / الاختيارات ؟!
• مرة أخرى، وعودة على “أثر المدخلات” على “الفكرة – الشعور – السلوك”: ما الضرر من عدم تحرير المصطلح هنا ؟!
• هل ثمة اختلاف بين “الميل / التجربة الشعورية الجنسية” العابرة ، وبين “الضعف” ومن ثم “الرضا” بالأمر “والسعي لشرعنته” ؟!
• من / ما الذي يحدد ما إذا كان شيئا ما “طبيعيا / اعتياديا / علميا / صالحا / مقبولا / مرفوضا / معروفا / منكرا” ؟!
• من أين لنا بالحق في أمر كهذا، أو في غيره من الأمور ؟!
• هل موضوع “النفس” عموما، وما يتفرع عنها ويتعلق بها، مثل “الشذوذ الجنسي” خصوصا، موضوع “تجريبي / علمي / مادي” ؟!
• أليس الأصح أن نعتبر موضوع “النفس” عموما، وما يتفرع عنها ويتعلق بها، موضوعا “أخلاقيا / دينيا / علميا / فلسفيا” ؟!
• هل يخضع “الطب” يخضع في كل “تخصصاته” لـ “العلم التجريبي” فقط ؟!
• ماذا عن “العلم” ؟! ألا يكفينا “العلم” والدراسات “العلمية” في هذا ؟!
• هل “العلم” بمعناه “التجريبي / الحديث” كفيل بأن يجيبنا عن أسئلة “الوجود النفسي” وما يتبعها من “هوية نفسية” مثلا ؟!
• هل كل ما تطالعنا به “المجلات العلمية” حق ؟!
هل يحصل أن يتعرض “الباحث/الباحثة” لضغط معين “أيا كان منشؤه” يؤدي إلى “عدم الموضوعية” في البحث والاستنتاج ؟!
وماذا عن “الفضائح العلمية” التي تخرج لنا بين الحين والآخر. مثال: الداروينية، الفرويدية، أدوية الطب النفسي، وغيرها
• هل يجتهد “البحث العلمي” في “الغرب” أن يكون “شاملا / موضوعيا” في دراسة “الأسباب والمسببات” ؟!
• هل ينطلق “البحث العلمي” في “الغرب” من منطلقات “مادية بحتة” ؟! أم لعله يتأثر بـ “الظروف المجيطة” و “العقل الجمعي” ؟!
مثال: هل يأخذ “البحث العلمي” في “الغرب” في اعتباره ما يلي: أثر الإعلام / التربية / الدين / السوق / المجتمع / النشأة، وغيرها ؟!
• ماذا يقول “العلم” عن انتشار “الشذوذ الجنسي” في بيئة دون أخرى ؟!
• كيف يفسر “العلم” تحول شخص من “توجه جنسي” إلى “توجه جنسي آخر” بعد مروره بظرف أو ظروف معينة ؟!
• كيف يفسر “العلم” تحول “سوي جنسيا” إلى “شاذ جنسيا” لمجرد: الفضول / متابعة إعلام معين / النادي الرياضي ؟!
• كيف يفسر “العلم” تحول “شاذ جنسيا” إلى “سوي جنسيا” بعد: تدين / قصة حب / محاولات انتحار ؟!
• كيف يفسر “العلم” تحول “أنثى” من سلوك “سوي” إلى سلوك “شاذ” لمجرد أنها تعرضت لـ “خيانة زوجية” أو “طلاق جائر” ؟!
• كيف يفسر “العلم” تحول السلوك “الشاذ” عند بعض “البالغين” في بعض المجتمعات، في أزقة الحي، أو المدرسة، أو حتى غرفة “الأولاد” إلى سلوك “سوي” بمجرد الشعور “بالمسؤولية” النفسية / المجتمعية ؟!
• كيف يفسر “العلم” ظاهرة “الضحك والسخرية” من “الشذوذ الجنسي” عند أناس ربما مروا بتجربة “شاذة” يوما ما ؟!
• كيف يفسر “العلم” انتشار “الاكتئاب” وكذا “الانتحار” في أوساط “الشذوذ الجنسي”، حتى في المجتمعات “المنفلتة = المتقبلة” ؟!
• هل كل ما تطلع علينا به شاشة “السينما والتلفزيون” حق ؟!
هل إعلانات الأفلام، وقصصها ومشاهدها، التي تروج لنظرية التطور (مثلا) = حق ؟!
هل تكرار ذكر عقدة “أوديب وإلكترا” التي استقاها فرويد من الأساطير اليونانية يعني أنها حق ؟!
هل التسويق لفكرة “اكتشاف الهوية الجنسية” المتكررة (جدا) في سوق الشهوة (هوليوود) يستند إلى “حقيقة علمية” ؟!
• وقفات مع تاريخ “الشذوذ الجنسي” ؟!
• كيف تعاملت “الحضارات والفلسفات” مع “الشذوذ الجنسي” ؟!
• من هم أشهر “الشواذ جنسيا” في التاريخ ؟! وكيف كانت “نفوسهم” وشخصياتهم ؟!
• كيف تعاملت “المدارس النفسية” مع “الشذوذ الجنسي” ؟!
• كيف كان “فرويد”، مثلا، يرى “الشذوذ الجنسي” ؟!
• كيف نشأت “مافيا الشذوذ الجنسي” ؟!
• كيف صارت “مافيا الشذوذ الجنسي” تشكل ضغطا على جمعية الطب النفسي الأمريكية ؟!
• كيف صارت “مافيا الشذوذ الجنسي” تشكل ضغطا على السياسيين وصناع القرار في أمريكا وغيرها ؟!
• كيف أثرت “مافيا الشذوذ الجنسي” على تطور “دليل التشخيص والإحصاء = DSM” في الطب النفسي ؟!
• ماذا تقول الدراسات والأبحاث “العلمية / الموضوعية” عن ظاهرة “الشذوذ الجنسي” ؟!
• هل كل “الشذوذ الجنسي” صورة واحدة ؟! أم أنه طيف من الأعراض المختلفة ؟! وأيها أشد وأخطر ؟!
• ماذا تقول الدراسات عن “الجينات” وأثرها على “التوجه الجنسي” للإنسان ؟!
• ماذا تقول الدراسات عن “البيئة / النشأة” وأثرها على “التوجه الجنسي” للإنسان ؟!
• ماذا تقول الدراسات عن “الإعلام” وأثره على “التوجه الجنسي” للإنسان ؟!
• ماذا تقول الدراسات عن “الاهتمامات والهوايات” وأثرها على “التوجه الجنسي” للإنسان ؟!
• ماذا تقول الدراسات عن انتشار “الشذوذ الجنسي” في أوساط وبيئات وثقافات “عولمية” أكثر من غيرها ؟!
• ماذا تقول الدراسات عن انتشار أمراض نفسية لدى “الشواذ جنسيا” حيث لا ضغوط مجتمعية ولا انغلاق ولا رفض لهم ؟!
• ماذا تقول الدراسات عن “الشواذ جنسيا” الذين تجاوزوا الابتلاء وعوفوا من مرضهم ؟!
• كيف نتعامل مع “الشذوذ الجنسي” ؟! من الوقاية إلى العلاج
• ما هي أخطاء الأهل والمجتمع في “فقه الجنس والاختلاط” ؟!
• كيف يمكن للتربية البيتية / المدرسية / الدينية أن تنتج “الشذوذ الجنسي” ؟!
• ما هي النصائح التربوية للوقاية من “الشذوذ الجنسي” ؟!
• ما هي النصائح التربوية لاكتشاف “الشذوذ الجنسي” مبكرا ؟!
• ما هي النصائح التربوية للتعامل مع “الشذوذ الجنسي” ؟!
• هل الدعوة إلى “تقبل” الشواذ جنسيا يعني الموافقة على ما هم عليه ؟!
• بعض الأهالي يصمتون عن “الزنا” عند أبنائهم وبناتهم، لكنهم يقيمون الدنيا ولا يقعدونها إذا علموا بـ “شذوذهم” !!!
• ماذا عن الدين هنا (وأعني به الدين الحق هنا، وليس المحرف أو الوضعي، أي: الإسلام) ؟!
• الدين والعلم: هل يتعارضان ؟!
• هل تصح مزاعم البعض بأن “الشذوذ الجنسي” غير محرّم / مجرّم في الدين ؟!
• ماذا عن أولئك “المتدينين” من “الشواذ جنسيا” ؟! هل “تدينهم” يبرر لهم “شذوذهم” ؟!
• هل ثمة آيات تتناول “الشذوذ الجنسي” ؟! وما هو تفسير تلك الآيات ؟!
• في الدين: هل من العدل أو العقل أن يكلف الله النفس ما ليس في وسعها وما لا تطيقه، ثم يؤاخذها على ذلك ؟!
• ولكن، ماذا عن “شهوة الجنس الطبيعية” بين “الجنسين: الذكر والأنثى” ؟! هل هي “شهوة مطلقة مفتوحة” دون ضابط ؟!
• كيف ينظر الدين إلى المبتلين بالشذوذ الجنسي ؟! وكيف يوصينا بالتعامل معهم ؟!
• كيف ينبغي علينا أن نتعامل مع الدعوات العالمية / العولمية للتطبيع مع “الشذوذ الجنسي” ؟!

***

هذه اللافتات مجرد “طرق على أبواب العقل”
لكنها تحتاج إلى مادة تفصيلية
لعل الله يبارك في الوقت

عبدالرحمن ذاكر الهاشمي
طبيب واستشاري العلاج النفسي والتربوي
الخميس 28/2/2013