كراسة قراءة النفس: نسخة مختصرة محدثة

كراسة قراءة النفس

لافتة: مادة الكتاب لم تزل في مراحل الإنتاج، فهي غير مكتملة بعد، وينقصها الرسوم التوضيحية التي تجعل من الكلام أيسر للفهم وأقرب للتصور، وهذه خلاصة سريعة للجمهور من المراجعين والمراجعات والطلبة والطالبات.

مقدمة في قصتين:

وقبل أن أبدأ بسرد الأسئلة المتعلقة بالنفس، لا أرى مناصا من ذكر أهم المشاهدات في عالم النفس، داخل العيادة النفسية أو خارجها، وهي الأمر الذي أعتقد أنه كان (ولا يزال) يمثّل المعّوق الأهم أمام وصول الناس إلى السعادة.

ولقد اعتدت أن أقدم لمادة النفس بقصص وأمثلة، من شأنها أن تجعل ما سيأتي من المادة سهل الفهم والمتابعة؛ منها: قصة “النفس والوعاء”، وقصة “النفس والسرداب”؛ وكلا القصتان تجيبان عن كثير مما يدور في أذهان الناس حول النفس وماهيتها وأعراضها وأمراضها وتشخيصها وعلاجها.

القصة الأولى: النفس والوعاء

رأيت، ولا أزال أرى، حال كثير من الناس مع أنفسهم يشبه تلك الحالة التي قد تعترينا عندما يشغلنا أمر معين إلى الدرجة التي نغفل فيها حتى عن حاجاتنا الحيوية، كحاجتنا إلى الماء مثلا، في حين إننا نملك الوعاء، كما إن الماء النقي وافر حولنا !!!

وهنا تبرز أسئلة عديدة:

• كيف يمكنني أن أصل إلى هذا الدرك من الغفلة؟
• هل أشعر بـــ (العطش)؟ أم إنني أدمنت (الجفاف)؟
• هل لدي الحس الكافي، بداية، للشعور بالعطش في (الوقت المناسب)؟
• هل لدي الاستعداد للبحث عن (الماء النقي)؟
• هل لدي (الوعاء) الذي سأتناول فيه (الماء النقي) عند الوصول إليه؟
• ولكن، هل هناك ضرورة لـــ (وعاء)؟ أليست (يدي) كفيلة بالقيام بهذا الدور؟
• وماذا لو أردت أن أحفظ لنفسي كمية من (الماء النقي) لأنتفع بها لاحقا؟ هل ستصلح يدي لهذا الأمر؟
• إذا، لا بد من وجود الوعاء؛ فمن أين أحصل عليه؟
• هل (أستعير) أوعية الآخرين؟ وهل سيسمح الآخرون أن يعيروني أوعيتهم التي لا يملكون غيرها؟
• وماذا عني أنا؟ أليست لدي وعاء خاصة بي؟ أليس الأولى أن ألتفت إلى وعائي وأنظفه وأستمتع به؟

وحتى لا أترككم تتوهون في محاولة تحليل الرموز، دونكم معانيها:

• العطش: العرض النفسي، مثل: الضيق، الحزن، الخوف غير الاعتيادي، الوسواس، القلق، أو غير ذلك.
• الجفاف: الجهل، والكبر، والقصور الروحي عن محاولة المواجهة والإصلاح.
• الماء النقي: ما ينبغي عليّ أن أروي النفس به، سواء كان علما، أو عملا / خُلقا، أو تزكية بالاثنين معا.
• الوعاء: النفس، نفسي أنا، والتي ليس لدي غيرها، كما إنه ليس من العقل أن أنتظر من الآخرين أن يهدوني نفوسهم لأحيا بها !!!
• اليد: الجزء الظاهر من النفس (وهو الجسد)، وتمثل المحاولات السطحية وغبر الجادة لعلاج المشكلات عند كثير من الناس.

نعم؛ النفس هي (الوعاء) بل هي (الوعاء الوحيد) الذي لدي، وهذا الوعاء (ولأسباب كثيرة) أصبح بعيدا عن متناولي، وصرت أشعر بعطش شديد، لكنني قد أغالب هذا الشعور وهذه الحاجة وأتكابر عليها! ثم لا ألبث أن أذهب لأبحث عن (الماء النقي) فأجده عند البعض يستمتعون به وأوعيتهم ملأى منه، فلا أحظى بأكثر من رشفة خفيفة، قد ترويني لحظيا، ولكنها لا تسمن ولا تغني من (عطش) على المدى البعيد. فإذا طلبت من الناس أن يعيروني أوعيتهم، لوّوا رؤوسهم عجبا واستنكارا لطلبي، لأنهم في أول الأمر وآخره لن يضحّوا بـ (نفوسهم) من أجلي، سيما وأنا أملك وعائي الخاص بي، إلا إنني لا أكاد أعلم عنه شيئا.

فما العمل إذا؟

لأنني لا أملك سوى هذا الوعاء، ولأن محاولة التخلص منها (وهي ما يظن كثير من الناس أن اللجوء إليه أيسر) ستعني (الانتحار)، فإنني لا أملك إلا أن أرتوي بها ومن خلالها.

وبهذا، تكون خطوات (الارتواء) كالتالي:

• أولا: الإمساك بالوعاء، والحرص على أن يكون في يدي أنا، لا في يد الآخرين، أيا كان هؤلاء، فكم من الناس ممن سلّموا أنفسهم في أيدي آخرين يتحكمون فيها كيفما يشاؤون: سواء كان هذا الآخر إنسانا معشوقا أو معشوقة، أو أبا أو أما، أو زوجا أو زوجة، أو ابنا أو ابنة، أو صديقا أو صديقة، أو حتى طبيبا نفسيا (أعتمد على وجوده في كل أمر من أمور حياتي)، أو مهنة، أو منصبا دنيويا، أو مادة (سيارة أو هاتفا جوالا أو حاسوبا أو ماركة معينة من اللباس أو غير ذلك)، إلى آخر ما يمكن أن تتعلق به النفس من أمور زائلة؛ أقول: زائلة. وهذه الخطوة، وعلى الرغم من أهميتها وخطورتها، إلا إنها صعبة جدا إذا ما اعتبرنا حال الناس في تعلقهم (المرضي) بالآخرين، والذي ربما بلغ حدا قريبا من العبودية !!!
• ثانيا: النظر داخل الوعاء لمعرفة ما فيه، وهذه الخطوة هي خطوة (قراءة النفس).
• ثالثا: الحفاظ على الوعاء، وذلك يكون بتقبّل وضع الوعاء على الحالة التي هو عليها، وعدم الانفعال وإلقاء الوعاء بعيدا والتخلص منه رغبة في التخلص من (الشوائب العالقة فيه). وهذه الخطوة هي (قبول النفس).
• رابعا: تفريغ الوعاء من الشوائب التي تراكمت فيه على مر الزمان، ثم تنقيته منها. وهذه الشوائب قد تكون صورة من صور إشكالية التفكير والعقل، أو بقايا عقد التربية، والمكبوتات النفسية، وعقد النقص، وتحريف التأريخ، ومشكلات الطفولة من (الاضطهاد الواقع فترة الطفولة بأنواعه المختلفة، أو غير ذلك)، وغير ذلك. وهذه الخطوة هي [التخلية]، وهي مرحلة لازمة ضرورية قبل ما يليها من [تحلية]. ولقد رأيت كثيرين ممن يتنقلون هنا وهناك، يملؤون النفس بما يرونه خيرا (وربما كان كذلك حقا)، لكنهم يضعون هذا الخير (أو الماء النقي) في وعاء تشوبه الشوائب من كل نوع، ثم يستغرب هؤلاء أنهم شربوا ماء (كدرا) !!!
• خامسا: ملء الوعاء بالماء النقي؛ وهذه هي مرحلة (التحلية) التي تتحول النفس بعدها إلى خير رفيق بعد خالقها. وهذه الخطوة والتي سبقتها هي مرحلة (تقدير النفس) أو (التزكية).

لافتة: (تزكية النفس) هي المصطلح الإسلامي الأصيل لما صار ينتشر بين الناس بأسماء كثيرة مختلفة؛ مثل: تطوير الذات، أو التنمية البشرية، أو التنمية الذاتية، أو اكتساب المهارات، وغير ذلك من مسميات. والمشكلة في كل تلك المسميات أنها تفترض بالفئات المعنية أنهم (أصحاء نفسيا) ولا يلزمهم سوى بعض المهارات المكملة لشخصياتهم؛ ثم يفاجأ كثير منهم (سواء من المدربين أو المتدربين) أنهم في حاجة إلى التوقف وإعادة النظر في أنفسهم من البداية !!!

القصة الثانية: النفس والسرداب (أو القبو)

هذه القصة هي أشبه ما يكون بتفصيل لقصة (النفس والوعاء) السابقة لها.

لأسباب كثيرة، تبدأ منذ طفولتي، منذ أن يبدأ وعيي بما حولي ومن حولي، أبدأ بالانشغال المبالغ فيه بالناس وآرائهم ونظراتهم ورضاهم، كل هذا على حساب (نفسي). ومن تلك الأسباب (باختصار): غريزة الأنس (وهي الأصل في تسمية الإنسان بهذا الاسم، لأنه يأنس ويؤنس به) وهي أمر فطري إلا إنها كغيرها من الغرائز بحاجة إلى تزكية، وتوجيه الآباء والأمهات أطفالهم لإرضاء الآخرين عن طريق الشكل أو أداء مهارة معينة أو لباس معين، ثم توجيه الآباء والأمهات (أيضا) أطفالهم للتنافس مع الآخرين في العائلة والحي والمدرسة (وهي من أكثر ميادين التنافس، وتكون منافسة رقمية فقط)، ويشارك غالب المجتمع الآباء والأمهات في ترسيخ تلك (المنافسات) المذكورة سابقا، ويضاف إلى هذا الجهل التربوي في تربية الأطفال على بعض المفاهيم مثل: التعاون، التسامح، الإيثار، الطيبة، الشخصية الاجتماعية، ثم الجهل التربوي في تعليم الأطفال وتربيتهم وتدريبهم على الوضوح النفسي وحرية التعبير وضرورة الصدق في التعبير عن النفس. كل هذه الأسباب (وما يتفرع منها وينتج عنها) تؤدي بي إلى الانشغال بالآخر على حساب النفس.

ومن هنا، سأتوهم أنني في قصر كبير، بابه مُشرَع معظم اليوم والليلة، يدخل منه (الضيوف) بلا حصر أو حد، ويملؤون ردهات القصر وغرفه، وأنا بين هؤلاء وهؤلاء لا يشغلني إلا أن قوم عليهم وأن (أحسن) ضيافتهم وأن لا يجدوا مني إلا ما يرتاحون له ويمتدحونه، فأعتني بأن لا أقول إلا ما يريدون، وألا أريهم إلا ما يحبون، وألا أقدم لهم إلا ما يشتهون، وألا أمارس إلا ما يقبلون؛ المهم أن أبقى في شغل مع الآخرين، مهما كانت (خدمتهم وضيافتهم) صعبة أو مجهدة أو حتى (غير عقلية / منطقية) !!!

وفي غمرة هذا الانشغال البومي، أنسى أو أتناسى ذلك الكائن المسمى بـ (النفس)، فلا يبقى لي إلا أن ألقي بنفسي (أو بجزء منها وهو الجزء الخفي والأهم: الجزء الروحي) في السرداب (أو القبو)، فترة من الزمان، حتى أكاد لا أعرف عنها شيئا، ولا أكاد أستجيب لها إلا إذا صرخت بأعلى صوتها لحاجة شديدة للماء أو للغذاء أو لقضاء الحاجة أو لغير ذلك؛ ثم لا ألبث أن أعيدها قسرا إلى السرداب؛ ثم أمضي في حياتي اليومية، لأنغمس في تلبية حاجات الجسد والعيش مع الآخرين فقط، بعيدا عن نفسي.

أما نفسي، فهي مسجونة في السرداب، لا سبيل لها إلى الحرية، فلا هي تطالب بحقوقها، ولا أنا أسمع لها صوتا، وإذا سمعته ربما (خنقته) بيدي !!! ممنوعة من الخروج إلى (ساحة البيت)، لا هي تملك أن يراها الناس، ولا هي تتكلم في حضورهم، ولا هي تصرّح برغباتها في وجودهم، ولا هي تحيا ما تعتقده إذا ما خالفهم.

وهكذا أعيش يومي وليلتي، في البيت وفي الشارع وفي المسجد وفي المدرسة وفي الجامعة وفي النوادي العلمية والعملية والرياضية والاجتماعية والمهنية! أعيش عالة على هذه الحياة، لست أحيا ما خلقت من أجله، ولست أشعر بالطمأنينة أو بالسعادة أو بالرضا! كل هذا، من أجلهم هم، من أجل الآخرين، هكذا تربيت، وهكذا (أعيش)!

وهنا، تظهر على السطح أسئلة كثيرة، منها:

• ما الذي أعرفه أو لا أعرفه عن النفس؟!
• ما الذي أعرفه عما لنفسي من حقوق؟!
• ما هي طبيعة العلاقة السويّة مع النفس؟!
• لماذا يمكن أن تتدهور العلاقة بيني وبين نفسي؟!
• كيف يمكن أن تصل الأمور إلى هذا الدرك؟!
• كيف لي أن أشعر بالطمأنينة أو السعادة أو الرضا وأنا في حالة من الغربة عن نفسي؟!
• كيف لي إذا كانت هذه حالتي أن أكون سببا في العبادة أو الخلافة أو إعمار الأرض؟!

وعودة إلى قصة (النفس والسرداب):

هكذا، تمرّ لحظات عمري وأنا في غفلة شديدة عن النفس وعن حاجاتها (الطبيعية)! وحينها تسير الأمور على النحو التالي:

• انشغال عن النفس وحاجاتها (الطبيعية).
• تدهور حال النفس (في سردابها) دون إدراك مني؛ حتى تبدأ بإطلاق نداءات استغاثة طلبا للنجدة والعون والإنقاذ.
• زيادة في الانشغال عن النفس مع شيء من الحيل الدفاعية، ولعل أبرزها هنا: المخادعة (أو التجاهل والإنكار). فيكون الشغل الشاغل: الناس / المهنة / الهاتف الجوال أو الخليوي / التقنية الإعلامية (التلفزيون) / مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت / مراكز تحفيظ القرآن / الدروس والمحاضرات العامة / الدورات التدريبية / العمل الخيري، وغيرها.
• زيادة في تدهور حالة النفس حتى تظهر أعراض ليس لها سبب عقلي / منطقي ظاهر، مثل: ضيق الصدر، أو خوف من أمر غير اعتيادي ولا منطقي، أو تحول سالب في الرغبة أو الاستمتاع في الحياة وأنشطتها المتنوعة، وغير ذلك من أعراض. وربما عبر البعض عن هذه الأعراض بكلمات مثل: أريد أن أبكي ولا أعرف لماذا !!! لماذا لا أشعر بالسعادة مع تحقيقي لإنجازات كثيرة ؟!
• شعور عارم بـــ عدم العلم أو الجهل بالسبب الحقيقي وراء ما أنا فيه (وهو النفس حبيسة السرداب)؛ ويظهر هذا عادة في تكرار عبارة (لا أعرف)! وهنا، تبدأ سلسلة مما نعرفه بـــ الحيل الدفاعية.
• زيادة في الانشغال عن النفس مع شيء من تنويع وسائل (الهروب) منها، والصبر والمصابرة والمكابرة على (وجعي) !!!
• تكرر ظهور الأعراض التي ليس لها سبب ظاهر !!!
• وصول صوت النفس (من السرداب) إلى بعض من يجلسون في ردهات القصر وغرفه، حتى إذا ما سألني بعضهم عن مصدر الصوت تهربت من الإجابة وخادعتهم بأن الصوت ليس من (نفسي) وإنما من (نفس مجاورة) !!!
• تكرر ظهور الأعراض التي ليس لها سبب ظاهر، حتى يبلغ الأمر حدا (مخيفا)، مثل: سلوك مفاجئ وغير معتاد / انهيار عصبي / محاولة انتحار، أو غيرها من أعراض.
• محاولة السعي لمعرفة السبب، لكن مع خوف المواجهة وضعف الإرادة للإصلاح. ويظهر هذا في المراوغة الشديدة عندما يحاول البعض أن يوجهوني نحو النفس؛ وقد يصل الأمر إلى محاربتي لهم وانقلابي عليهم. ويظهر هذا في تهربي من الجلوس مع كل من يذكرني بنفسي أو بتقصيري في حقها أو بضرورة مواجهتها وتزكيتها، ومن أبرز هؤلاء: أهل البيت / الأب / الأم / الزوج / الزوجة / الأبناء / الأصدقاء المقربون الصادقون الصرحاء / أهل الاختصاص النفسي، وغيرهم.
• التساهل في إلقاء اللوم على أي شيء، حتى ولو كانت أشياء (مقدسة) مثل: الله / القضاء والقدر / العدل الإلهي، وغيرها؛ المهم أن يبقى اللوم خارج حدود النفس.
• إذا اقتربت مساعي البحث من حدود النفس، تحولتُ من الضعف إلى القوة، ومن الطيبة إلى الشراسة، ومن الدفاع إلى الهجوم، حيث تظهر كل أنواع الحيل وأسلحة الدفاع (الذاتية)، ولعل أبرزها: محاولة هدم وإسقاط كل شيء.
• إذا ما وصلت إلى حدود النفس، أي: إذا ما اقتربت من السرداب، وإذا ما تجاوزت الحيل الدفاعية وأسلحتها، تقابلني تلك الرائحة الكريهة الصادرة من (النفس)، مما يدفعني لمراجعة التفكير في (فتح الباب) و(مواجهة النفس). وهذه المرحلة ليست سهلة ولا قصيرة (حتى وإن ظهر الأمر هكذا في الكتابة عنها)، بل قد أستغرق فيها أياما وليالي وأسابيع وشهورا!
• فإذا صدقت النية والعزم والتوجه، وإذا تمكنت من التقدم نحو باب السرداب وفتحه (وهو ما سنعبر عنه لاحقا باسم: قراءة النفس)، تظهر المفاجأة حين أكتشف أنني أمام كائن غريب عني، وكأنني أراه لأول مرة؛ هنا يظهر لي أنني لا أعرف نفسي؛ وهنا يظهر السبب الحقيقي الذي كنت أجهله (أو أتجاهله)، والذي هو وراء ما أنا فيه = الجهل بالنفس.
• هنا، وداخل هذا السرداب (الذي أصبح أشبه ما يكون بـــ الحصن العنيد)، وبعد أن انتهينا من حرب ضروس لنصل إلى ما وصلنا إليه، تبدأ الحرب الحقيقية، وتبدأ المواجهة الأصعب، المواجهة مع النفس.
• هنا تخيم حالة من الهدوء الذي يعبر عنه البعض بأسئلة مثل: ما الذي ينبغي عليّ أن أفعله إذا جلست وحدي؟ ماذا أقول لنفسي إذا خلوت بها؟ لماذا أشعر فجأة بأن الكلمات تتفلت من ذهني ويمسكها لساني؟ لماذا أشعر فجأة أن كل ما كنت أعده لهذه الجلسة من كلمات اختفى وغاب؟ هل من الطبيعي أن أشعر برغبة في الهرب من هذه المواجهة؟ وغيرها من أسئلة تدور في نفس الفلك.
• وهذا الهدوء هدوء ذو حدّين: فإما أن يكون الهدوء الذي يسبق العاصفة، عاصفة الهجوم الشرس وغير المسبوق على الآخر أو على نفسي نتيجة الخوف الشديد منها أو الحنق عليها (والخوف سببه جهلي بها والذعر مما آلت إليه حالتها في السرداب، كما إن الحنق سببه التساهل في تحميل النفس الذنب فيما دنت إليه)، فأبدأ بهدم كل ما حولي داخل هذا الحصن؛ وإما أن يكون الهدوء الذي يسبق حالة من الحزن والندم والبكاء (لنفس الأسباب التي دفعتني للخوف والحنق، ولكن تلك الأسباب تدفعني هنا للشعور بالذنب تجاه نفسي، وهي حالة طبيعية وسويّة).
• وهنا، قد أعود فأرتدّ على عقبيّ، وأنتكس مرة أخرى، فأختار إحدى اثنتين: الأولى) إما أن (أنتكس) بأن أهرب وأعود مرة أخرى إلى العيش مع الآخرين ولأحبس نفسي في السرداب، ولكن هذه المرة، على علم مني ووعي، إلا إنني، وبعد فترة من الزمن، قد أغيب في العالم الخارجي، ويغيب معي علمي ووعيي، فيستحيلان نوعا من الوهم الذي يصحبه توهم آخر يبدأ بوعي وينتهي بحالة قريبة من اللاوعي، وهو شعوري بأنه (لا مشكلة هناك) أو (أنا أفضل من غيري)! ومن صور هذا التوهم، الهرب إلى عالم الوهم والهلوسة، فهذا يهرب من مواجهة نفسه ليقول إنه (المهدي المنتظر) أو (المسيح)، وتلك تهرب من مواجهة نفسها لتقول بأنها (مسكونة بالجن) أو (مصابة بالعين أو الحسد) أو (أنا مريم العذراء)، وغير ذلك من أنواع الوهم الكثيرة! والثانية) وإما أن (أنتكس) بأن أنضم إلى نفسي في سردابها، وأكون أنا الآخر حبيسا في هذا العالم، أعيش ولا أحيا، جسدا بلا روح فاعلة؛ وهذا ضرب من ضروب الاكتئاب؛ فأبقى حبيس السرداب باختياري هذه المرة.
• أما إذا اخترت الهدوء، فيبقى لي حينها أن أجلس إلى نفسي، وأن أخلو بها، وأن أستمع لها، وأنصت إليها، أي: أن أقرأها. وهذه القراءة ليست سهلة أو يسيرة، بل هي رحلة طويلة ربما تخللتها كثير من المحطات التي قد أجد فيها ما لا يسرني.
• فإذا ما قرأت نفسي، بقي لي حينها أن أقبلها كما هي، بعيوبها وبعلاّتها وبسوءاتها؛ قبولا لا يعني الموافقة على ما هي فيه أو ما آلت إليه، إنما هو قبول يسبق التعارف والتصالح والتوافق؛ وهذا أقل ما تستحقه نفسي مني جزاء إهمالها.
• فإذا ما قبلت نفسي، أصبح من السهل عليّ أن أقدّرها، أن أصلح من حالتها، أن أطهّرها = أن أزكّيها.
• وتحصل التزكية بأمرين متتابعين: الأول: التخلية (أو التفريغ)، والثاني: التحلية (أو التزويد والشحن).
• أما التخلية، فتكون بالعمل على إزالة كل ما في النفس من شوائب وعيوب ومساوئ، سواء كانت متعلقة بعلاقة النفس والله، أو النفس وذاتها، أو النفس والآخرين؛ وسواء كانت متعلقة بالماضي أو بالحاضر أو حتى بالمستقبل؛ أو ما يعرّفه العلماء على أنه: أمراض القلوب (أو النفوس)، مثل: الجهل، والشبهات، واليأس، والقنوط، والكبر، والكره، والغيظ، والحسد، إلخ. وبهذه التخلية، تصبح النفس مؤهلة بما فيه الكفاية ليتم تحليتها (أو تزويدها) بما يصلحها ويزكّيها.
• وأما التحلية، فتكون بتزويد النفس بما يصلحها جسدا وروحا؛ ويكون هذا بأمرين: العلم، والعمل. وأعني بـــ العلم: العلم بـــ [من أنا ولم أنا]. وأعني بـــ العمل: الانشغال فورا بتحقيق ما أعلمه في حياتي اليومية. وهنا، وفقط هنا، يمكن لي أن أكون سببا في تحقيق العبادة / العبودية والخلافة وإعمار الأرض.

سؤال: كيف يكون [فقه النفس]؟

• قراءة النفس.
• قبول النفس.
• تقدير النفس.

سؤال: ما هي قراءة النفس؟

جواب:

• هي تطبيق لأول أمر وأول جملة نزلت في الكتاب الخاتم: ﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق؛ خلق الإنسان﴾.
• هي أول خطوات [فقه النفس]؛ وتتبعها خطوات. فالسعي إليها اجتهاد مأجور ولكن الاكتفاء بها جهل وقصور.
• هي عملية النظر في مكونات النفس وفحصها والتعرف إلى نقاط الضعف والقوة فيها.

سؤال: لماذا قراءة النفس؟

إذا وجدت نفسي تائها في منتصف طريق ما وبدأ يساورني الشعور بالتيه والضياع والحزن والوحدة أو العزلة / الغربة، أتساءل دائما: من أين بدأت؟ أين كانت نقطة البداية؟ وما الذي جاء بي إلى هنا؟

هذا هو رد الفعل الطبيعي الذي يمر على أي كائن بشري، إنها غريزة جسدية وفطرة روحية.

ألا ترون إذا ما استيقظت يوما في مكان (غريب) عني ولم أعلم أين أنا! ما هو أول سؤال يتبادر إلى ذهني؟ هل من (الطبيعي) أو (العقلي) أن أقوم مباشرة وبكل (طمأنينة) لأغسل وجهي أو لأتناول وجبة الإفطار أو لأقوم بأي أمر اعتدت القيام به في (مكاني الطبيعي والاعتيادي)؟ إذا فعلت ذلك، فهذا استثناء بالغ الغرابة ولا يكاد يكون أمرا (طبيعيا)!

ولكن، هل تصدقون إذا قلت لكم أن هذا السلوك (غير الطبيعي) و (غير العقلي) أصبح سلوكا (اعتياديا) لدى الكثيرين؟! وهو الأمر الذي نتناوله عند الحديث عن (الجهل) و (القصور الروحي).

إذا، من أين أبدأ؟

سيظن غالب القراء أنني سأبدأ من نقطة البداية التي يتصورونها هم، وهي غالبا: (متى بدأت أعراض المشكلة بالظهور)! وقد ينفرد آخرون بالرجوع قليلا إلى الوراء، فيقولون إن الأمر أقدم من ذلك، حيث يتعلق بـــ (الأهل والتربية والجينات الوراثية)! وهذه هي الإجابات (الاعتيادية) التي أحصل عليها عندما أسأل (معظم) من ألتقي بهم.

ولقد اعتدنا ولأسباب كثيرة، منها طرق التربية والتعليم، وطرق العيش اليومية، والجاهلية السائدة بكل أشكالها، اعتدنا أن نبدأ من نقطة متأخرة في البحث عن الأشياء وحقيقتها، اعتدنا أن نغفل أو نتغافل عن البدايات الصحيحة.

ولكن، اسمحوا لي أن أصطحبكم معي إلى ما أعتقد أنه أصل الأصول، الذي يتفرع عنه كل ما ذكرناه وأكثر، نقطة البدء الحقيقية التي إذا أدركناها وضحت الرؤية وكشف المجهول وظهر الباطن.

ولن أطيل، ففي رأيي أن العلاج يكمن في العلم بإجابة سؤالين: (من أنا؟ ولم أنا؟)

وبتعبير آخر: ما هي هويتي؟ وما هي وظيفتي؟ وما هو هدفي؟

صدقوني: إن معظم (إن لم يكن كل) ما ورد عليّ من مشكلات، داخل (العيادة النفسية) وخارجها، يدور في فلك الجهل بإجابة هذين السؤالين: (من أنا؟ ولم أنا؟).

ومن هنا أنطلق للإجابة عن السؤال: لماذا أقرأ نفسي؟

ببساطة ووضوح، لأعرف (من أنا؟ ولم أنا؟)

وأضيف إلى هذا كل الأسباب التي أوردها في الإجابة عن (لماذا فقه النفس) في مادة [فقه النفس]، ولأسباب أخرى كذلك:

• لأنها الخطوة الأولى في رحلة التزكية، مرورا بـــ [قبول النفس]، وحتى [تقدير النفس].
• لأنها تمكنني من ترتيب الأفكار والأحداث زمنيا، مما يسهّل عمليتي التفكير والعقل، وهذا من شأنه أن يؤثر إيجابا في عملية الدراسة والتركيز وما يلحقها من اغتنام الوقت وتوفير الطاقات الضائعة، إلى آخر ذلك. باختصار، لأنها تمكنني من (العقل وترتيب المستودع).
• لأنها تمكنني من التوقف مع النفس ما يكفي لأن أشعر أنني أتذكر نفسي وأعطيها حقها من الوقت.
• لأنها تمكنني من تشخيص المشكلة (إن وجدت)، وبالتالي السعي إلى حلها.
• لأنها تخرج ما في مستودع الدماغ من أفكار وأحداث وتجعله واضحا، وهذا الوضوح من شأنه أن يخفف (على الأقل) من حدة الجهل بالأسباب التي أوصلتني إلى هنا، وهذا كفيل بأن يقلل من الخوف غير المبرر والوسواس القهري والقلق المرافق له عند كثير من الناس؛ كما إن من شأن هذا الوضوح أن يولّد الصدق والشفافية.
• لأنها تعينني في التعرف على ما أريد وما لا أريد وما أحب وما أكره، سواء في نفسي أو في الآخرين من حولي.
• لأنها تعينني في مراجعة [من أنا ولم أنا] أو [الهوية والوظيفة والهدف]؛ وهذا من شأنه أن يفيدني في أمر التوفيق بين الوظائف المختلفة لي في هذه الحياة.

هذا في العقل، وأما في النقل، فقد جاء في القرآن ما يدل على أهمية قراءة النفس:

• ﴿ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء ولا يظلمون فتيلا﴾ [القرآن/النساء/49]. وهنا يظهر أثرا من آثار [قراءة النفس]، حيث تعلمنا بحقيقة أنفسنا، فلا نبالغ في مدحها والوقوع في فخ العجب والغرور والكبر.
• ﴿اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا﴾ [القرآن/الإسراء/14]؛ فدلت الآية على أن الأصل في نفسي كإنسان أن أعلم ما لدي، ولا حجة لي في الجهل لما في (كتابي).
• ﴿فرجعوا إلى أنفسهم فقالوا إنكم أنتم الظالمون﴾ [القرآن/الأنبياء/64]؛ وهذه نتيجة من نتائج (قراءة النفس) حيث تمكنني من أن أعلم موطن الخطأ فأتوجه إلى تصحيحه.
• ﴿أولم يتفكروا في أنفسهم ما خلق الله السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى وإن كثيرا من الناس بلقاء ربهم لكافرون﴾ [القرآن/الروم/8]؛ فدلت الآية أن الوصول إلى الحق في أمر الكون وخلق السماوات والأرض يمر في (التفكر في النفس) أولا.
• ﴿سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد﴾[القرآن/فصلت/53]؛ فدل القرآن على أن آيات الله كما هي منثورة فيما حولنا من ظواهر فهي في النفس أيضا، وكأنني أفهم من الآيات أنني إذا أردت الحق، فعلي أن (أرى نفسي) أولا.
• ﴿الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم، إن ربك واسع المغفرة، هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى﴾ [القرآن/النجم/32]. وفي الآية إشارة إلى ضرورة العلم بأصلي، كإنسان، وتأريخي، الذي من شأنه أن يبصرني بمقامي ويمنعني من العجب والغرور.
• ﴿ولا أقسم بالنفس اللوامة﴾ [القرآن/القيامة/2]. واللوم هو مراجعة النفس دائما وتمحيصها وجردها، واللوم ليس التوبيخ أو التقريع كما يظن الكثيرون، بل اللوم كما جاء في معجم (لسان العرب) هو المراجعة والتمكث والتريث والانتظار والعتب والتهذيب. وبهذا فتكون النفس اللوامة هي التي تقوم بكل هذا.
• ﴿بل الإنسان على نفسه بصيرة، ولو ألقى معاذيره﴾ [القرآن/القيامة/14]. فدل القرآن على أن الأولى بي، كإنسان، أن أكون بصيرا بنفسي، ولا عذر لي في الجهل بها.

قصة قرآنية نبوية على أهمية قراءة النفس:

وفي القرآن، وفي سورتي (الضحى) و (ألم نشرح)، نقرأ مثالا رائعا على أهمية قراءة النفس وما تنتجه قراءة النفس من ثمرات.

يروي البخاري في كتابه [الجامع الصحيح] والواحدي في كتابه [أسباب النزول] روايات متفرقة عن سبب نزول سورة (الضحى)

عن الأسود بن قيس عن جندب بن سفيان البجلي قال: دميت إصبع رسول الله صلى الله عليه وسلم فاشتكى، فلم يقم ليلتين أو ثلاثة، فجاءت امرأة وهي أم جميل بنت حرب زوج أبي لهب (كما في رواية عن ابن عباس ذكرها ابن عطية)؛ فقالت: يا محمد إني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك، لم أره قربك منذ ليلتين أو ثلاث. فأنزل الله (والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى). [متفق عليه]

وروى الترمذي عن ابن عيينة عن الأسود عن جندب البجلي قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في غار فدميت إصبعه فقال: قل أنت إلا إصبع دميت. وفي سبيل الله ما لقيت. قال: فأبطأ عليه جبريل، فقال المشركون قد ودع محمد فأنزل الله تعالى (ما ودعك ربك وما قلى). [حديث حسن صحيح]

ويروي الواحدي أن رسول الله محمدا بن عبدالله صلى الله عليه وسلم جزع جزعا شديدا بعد أن أبطأ عليه الوحي، فقالت امرأة من قريش: (أبطأ عليه شيطانه)، وفي رواية (قلاه ربه) أي: تركه ربه وهجره، فنزلت: ﴿والضحى، والليل إذا سجى، ما ودعك ربك وما قلى﴾.

ولنتأمل في حالة محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم قبيل نزول السورة، ولنتفكر فيما يمكن أن يكون مر على خاطره من أفكار حول تأخر الوحي عليه، ثم لنتوقف قليلا لنرى كيف كان يمكن لكلام هذه المرأة القرشية أن تزيد عليه الأمر جزعا ومرارة، ثم لنتساءل: ما الذي كنت سأحتاجه لو كنت مكانه؟

في مثل هذه الحالة النفسية الصعبة، نزلت هذه السورة، نزلت السورة لتطمئن قلب محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبدأت بذكر لحظات الصبح المشرقة؛ والضحى هو بروز ضوء الشمس بعد طلوعها وبعد احمرار شعاعها، وهو نور الشمس الخالص [التحرير والتنوير]. وذكر هذه اللحظات هو ما يناسب (النفسية) التي تسيطر على الموقف، وكأني بالآيات تقول لي: (لكل ليل آخر، وآخر الليل فجر وضحى).

كما إن الله قدم ذكر (النهاية المشرقة) على (الليل المظلم) في ظاهرة نعرفها في العلاج النفسي بـ الإيجابية أو التفكير الإيجابي.

ثم نقرأ معلما آخر من معالم (العلاج النفسي) هنا، وهو تأكيد الفكرة وتثبيتها، أو ما نعرفه باسم (التعزيز بالتكرار). فيؤكد الله لعبده وحبيبه محمد أنه لم يتركه ولم يهجره، فتهدأ نفسه بهذا التثبيت.

وإذا كان من طبيعة نفسية الحزن والضيق الانشغال بالمستقبل المأمول والقادم المجهول، فإننا نقرأ هنا تطمين الله لرسوله صلى الله عليه وسلم فيما هو قادم، ولعل في هذا ما تشير إليه الدراسات النفسية لمن يعانون من (الضيق) حيث يسيطر عليهم خوف من (المستقبل)، فجاءت الآيات تعلمني أن ما هو قادم خير مما مضى؛ فوعد الله حبيبه محمدا بما هو أفضل مما يظن في قابل الأيام، وفي الآخرة، حيث سيحظى (محمد) بكل ما يتمناه، حتى يرضى: ﴿وللآخرة خير لك من الأولى، ولسوف يعطيك ربك فترضى﴾.

ثم جاء دور (قراءة النفس)؛ فذكّره الله بما مضى من عمره، وكيف مرت عليه سنوات عمره بما فيها من (ذكريات طفولة صعبة)، وكيف خرج منها بشخصية تحمل في جنباتها الخير كله، ولكن الحالة النفسية (الصعبة) قد تنسي صاحبها أو صاحبتها كل ذلك الخير، وهذا ظاهر في أسلوب التذكير بالماضي الذي جاء بصيغة (الاستفهام التقريري)، وكأني بكل آية من هذه الآيات تخاطبني مذكرة إياي بما لدي من خير غفلت عنه: هل نسيت كل النعم التي أنعمها الله علي؟ وهل تمكّن مني ما قاله الآخرون عني حتى أنسوني ما لدي من النعم؟ وهل نسيت أنني خرجت من أسوأ الظروف إلى ما أنا فيه من خير في الروح والجسد؟ ﴿ألم يجدك يتيما فآوى؟ ووجدك ضالا فهدى؟ ووجدك عائلا فأغنى؟﴾

هل يقف الأمر هنا؟ هل يكفي هذا؟ هل يفي بالغرض أن أعالج الأمر (نظريا)؟ وماذا بعد ذلك؟

الجواب، لا

فها نحن نستكمل قراءة السورة لنرى أن الله يوجه حبيبه صلى الله عليه وسلم بكلمات، وكأني أفهم منها أن من ثمرات (قراءة النفس) أن يظهر أثرها على النفس وعلى من حولها. وبعد أن أعلم ما مررت فيه، وما تعلمته فيه من دروس كثيرة، لا يبقى لي إلا أن أخرج بكل ما فيها من نفع لينعكس على نفسي أولا وعلى الآخرين ثانيا: ﴿فأما اليتيم فلا تقهر، وأما السائل فلا تنهر، وأما بنعمة ربك فحدث﴾

وأما بنعمة ربك فحدث !!!

ما هي هذه النعمة التي يسأله الله أن يحدث بها؟

نعم الله كثيرة، والنعم التي أنعم الله على نبيه صلى الله عليه وسلم أكثر من أن يحصرها ذهن بشر، إلا إن نزول سورة (ألم نشرح) بعد سورة (الضحى) [كما هو متفق عليه عند علماء التفسير] يجعلنا نسلط الضوء على أبرز هذه النعم في سياق الآيات.

إنها نعمة (انشراح الصدر) بعد ما نزل عليه في سورة (الضحى)، وهنا نقرأ ما نزل بعد هذه الآية مباشرة: ﴿ألم نشرح لك صدرك؟ ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك؟ ورفعنا لك ذكرك؟﴾.

وهذا استمرار لعملية التعزيز الإيجابي في علاج النفسية السابقة.

ثم يأتي قانون الفرج الإلهي، موضحا أن مع كل عسر يسرا وفرجا وفرحا، حتى وإن كنا لا نرى ذلك بنظرنا المحدود: ﴿فإن مع العسر يسرا، إن مع العسر يسرا﴾.

وماذا بعد ذلك؟ ماذا بعد انفراج الهم؟ هنا يحين وقت السعي إلى العمل والإنتاج: ﴿فإذا فرغت فانصب﴾

وهذا من أبجديات ما تقرره الأبحاث النفسية، حيث تؤكد على أن العمل والسعي والبحث والاجتهاد مما يعزز (النفسية السعيدة).

وإذا كان الأمر قد بدأ بكلمات أثارتها نفوس مريضة من هنا أو هناك فأشغلت نفسا مطمئنة، وإذا كان من طبيعة النفس سهولة أن يشغلها الآخرون عما فيه خيرها، وإذا كانت الإحصاءات التي يطالعنا بها أهل (علم النفس) تؤكد على أن النسبة الأغلب في أسباب الاضطرابات النفسية تعود إلى الآخرين في حياتنا؛ فلا يبقى سوى التذكير بالعودة دائما إلى من لديه مفاتيح النفوس وسعادتها: ﴿وإلى ربك فارغب﴾

باختصار، لقد جمعت سورتا (والضحى) و (ألم نشرح) كل المدارس النفسية العلاجية لحالة (الحزن/الضيق) في سطور قليلة.

وإن أنس لا أنسى ذلك الدكتور الأمريكي الذي دار بيني وبينه نقاش طويل حول (الدين والنفس) عندما كنت في مرحلة الاختصاص في الطب النفسي في الجامعة الأمريكية في بيروت، لبنان. كان هذا الدكتور من أهل التشكيك/الإلحاد، وكان يرفض مبدئيا أي أمر له علاقة بالغيب والدين وما يتعلق بهما. وفي ذلك الحوار (الطويل)، سألته عما يمكن أن يفعله إذا قابلته حالة (نفسية) قريبة من تلك الموصوفة هنا (دون أن أذكر له مصدر القصة أو الحالة)، فبدأ يسرد لي المدارس النفسية العلاجية: التحليلية والمعرفية السلوكية والإنسانية وغيرها. عندها، عرضت له الآيات (كما عرضتها هنا تقريبا)، بالإضافة إلى قصة عودة رسول الله صلى الله عليه وسلم من الطائف والدعاء الذي دعا به آنذاك (في تفكيك نفسي لمعانيه أيضا)؛ فلم يكن من الدكتور النفسي إلا أن قال “هذا كلام متقدم على معرفة الإنسان القديم” !!!

وهذا مثال ظاهر جلي من أمثلة أخرى عديدة في القرآن، وللباحثين أن يقرؤوا في القرآن أمثلة عديدة، مثل: قصة بدء الخلق، وما حصل مع آدم وحواء عليهما السلام، وقصة أيوب عليه السلام، وقصة موسى عليه السلام، سيما توقفه مع نفسه عند باب مدين وقبل ذهابه إلى فرعون، وقصة يوسف عليه السلام، وقصة سليمان عليه السلام، وقصص الصحابة المنثورة في سور مختلفة من القرآن، حيث يذكرهم فيها الله جل في علاه أن يقفوا مع أنفسهم، وغيرها أكثر منثور في صفحات السيرة النبوية، بل وقصص الصحابة والتابعين، وغيرهم ممن وفقهم الله لفهم كتابه والعمل به.

والقرآن زاخر بكنوز النفس، وينتظر من أهل الاختصاص أن ينطلقوا منه بعزة الإسلام، لا باندفاع المدافعين المنهزمين أمام (عقدة المغلوب).

فهل من مدّكر ؟!

سؤال: متى تكون قراءة النفس؟ متى تبدأ؟ ومتى تنتهي؟ ومتى تكون ضرورة؟

جواب:

• دائما.
• عملية ملازمة لوعي الإنسان.
• إذا ظهرت مشكلة لا يبدو لها حل ظاهر.

أقول: إن قراءة النفس عملية ملازمة لوعيي كإنسان وسعيي للقيام بوظيفتي في هذه الحياة؛ وهي عملية ملازمة لتزكيتي لنفسي؛ وبهذا فهي عملية لا تنتهي حتى مفارقتي وجه هذه الأرض. إلا إن قراءة النفس قد تكون ضرورة إذا ظهر من الأعراض السالبة ما ليس له سبب ظاهر ومباشر من خارج النفس؛ فإن كثيرا من النفوس لا تكاد تخلو بذاتها إلا إذا أصابتها مصيبة! والله المستعان.

والذي أنصح به أن أعطي [قراءة النفس] ما لا يقل عن نصف الساعة إلى الساعة يوميا (هذا مؤشر على بداية اهتمامي بنفسي)؛ مع اختيار وقت يجتمع فيه الراحة والهدوء والوعي؛ مثل: ساعات الفجر الأولى أو ما قبل النوم، حيث الأوقات التي يكون المحيط أقل تشتيتا، مما يمنح جوا صافيا للنفس، فتكون القراءة كأنقى ما يكون.

سؤال: أين تكون قراءة النفس؟

جواب:

• في كل مكان.
• في أي مكان يجتمع فيه الهدوء والإلهام.
• في البيت ومكان العبادة الشعائرية أفضل من غيرها.

سؤال: كيف تكون قراءة النفس؟

جواب:

قد يختلف الناس في طريقة قراءة النفس؛ فمنهم من يكتفون بالخلوة مع النفس والتفكّر بهدوء؛ ومنهم من يعرضون أنفسهم على تلك الفحوص المنتشرة في دراسات الباحثين وكتب المتخصصين؛ ومنهم من يختارون مراجعة أهل الاختصاص من الأطباء والمعالجين والمحللين النفسيين.

أما أنا، فلقد اخترت أن أضع بين يدي الجمهور [كراسة قراءة النفس].

سؤال: ما هي [كراسة قراءة النفس]؟

جواب:

هي مجموعة أسئلة موضوعة بشكل مدروس، بحيث لا تكاد الأسئلة تغادر أمرا من أمور النفس إلا وهو مطروح.

سؤال: لماذا [كراسة قراءة النفس]؟ وبعبارة أخرى: من أين جاءت فكرة هذه الكراسة؟

جواب:

وجدت أن من أكبر المشكلات التي تواجه الناس هو اعتمادهم اعتمادا كليا على (آخرين) ليقرؤوا لهم أنفسهم، في حين إنهم يستطيعون عمل هذا بأنفسهم بشيء من التوقف والتفكير والعقل.

وهذا الأمر (قراءة الآخرين لما في داخلنا) هو ما يعرف في (علم النفس) باسم (الاستبطان) أو [Introspection]، وهو محاولة استخراج ودراسة ما يدور في باطن الإنسان. وقد جرت العادة أن يتم (الاستبطان) على يد شخص آخر: المعالج / المعالجة. ومع إن مصطلح (الاستبطان) كمصطلح (علمي) يعتبر من إنتاج المدرسة البنائية (وهي أول مدارس علم النفس الحديث 1880 للميلاد تقريبا)، إلا إنه يقارب كثيرا ما تمارسه كل من مدرسة التحليل النفسي (فرويد) والمدرسة الإنسانية، لأنها كلها تقوم على محاولة فهم ما في داخل الإنسان، سواء كان ماضيا أو حاضرا أو حتى تفكيرا في المستقبل.

لافتة: تحرير أصل المصطلح هنا لا يلغي سبق الإسلام لكل هذه المدارس النفسية ومن جاء قبلها / خلالها / بعدها، ولكني ذكرتها هنا لأنها تعرض للجمهور كثيرا إذا ما بحثوا في أمر (قراءة النفس) أو ما يتعلق بها في (علم النفس الحديث).

إلا إن التوقف قليلا وتأمل حالة (الاستبطان) على أرض الواقع يظهر لنا عددا من الملاحظات السالبة التي تدعونا لإعادة النظر في منهج (الاستبطان) وأسلوبه وجدوى العمل به. ومن هذه الملاحظات:

• الافتقار إلى منهج واضح وموحد للعمل به، مما يفتح المجال لظهور (أخطاء مهنية شخصية)، خصوصا فيما يتعلق بـ (التحليل).
• قلة الأطباء والمعالجين أو الطبيبات والمعالجات الذين (يحترفون) العمل بـــ (الاستبطان).
• ندرة الأطباء والمعالجين أو الطبيبات والمعالجات الذين يتقنون (الاستبطان) كما ينبغي.
• عامل الوقت، وأعني بهذا طول الوقت الذي قد تستغرقه الجلسات الاستبطانية، مما قد يؤدي إما إلى ملل أحد الطرفين (وعادة ما يكون المراجع أو المراجعة)، أو إلى الضغط المادي وعدم القدرة على تحمل نفقات العلاج.
• الاعتمادية والتواكل، وأعني بهذا اعتماد المراجع أو المراجعة بشكل كامل على شخص الطبيب / الطبيبة أو المعالج / المعالجة، مما قد يورث شعورا كامنا بالضعف وعدم القدرة على فعل شيء دون الرجوع إليه / إليها.

ولكم توقفت عند هذا الأمر واستغربته، ألا وهو حقيقة أن معظم ما أقوم به في (العيادة النفسية) هو عملية (ترجمة النفس) لصاحبها / لصاحبتها، وكأن الناس غرباء بما يكفي عن أنفسهم ليحتاجوا شخصا (غريبا) ليعرفهم إلى بعضهم البعض !!!

ولقد قلتها في أكثر من لقاء عام وخاص أو حلقة تدريبية أو مؤتمر علمي أو حتى لقاء تلفزيوني؛ قلت: أدعو الله أن يأتي ذلك اليوم الذي يتمكن الناس من قراءة أنفسهم بما يكفي لأن يكون لدي (ولغيري من أهل الاختصاص) الوقت الكافي لأمور أهم وأعظم للقيام بما تحتاج إليه الإنسانية في عالم اليوم.

وليس معنى هذا أنني أنتقص من عمل الطبيب / المعالج النفسي أو الطبيبة / المعالجة النفسية، كما لا يعني هذا أنني أقلل من أهمية (العلاج الفردي)، أو أنني أزهد في الجلوس مع نفس بشرية وإخراج ما فيها من مكنونات والأخذ بيدها إلى شاطئ الطمأنينة والسعادة والرضا، ليس هذا في اعتقادي أبدا؛ فإن السعادة التي أكون سببا في إيصالها لنفس بشرية واحدة كفيلة بأن تجعل من حياتي كلها ذات قيمة عظيمة. كيف لا، ونحن نقرأ في القرآن ﴿ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا﴾ [القرآن/المائدة/32]، ونقرأ في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم: “فوالله لأَن يهديَ اللهُ بك رجلا واحدا، خيرٌ لك من أن يكونَ لك حُمْرُ النعم” [متفق عليه، وهو صحيح]

ولكنني أرى أن الأصل أن يكون هذا من شأن الإنسان نفسه أو نفسها أولا، فيكون علينا نحن أهل الاختصاص أن نرسم الخطوات الأولى فقط، ثم يبقى لنا (أهل الاختصاص) أن ننشغل بما هو أكبر من ذلك، أن نلتفت إلى ما تحتاج إليه الأمة من خطط ومناهج دراسية وتعليمية وتربوية تقوم على بناء نفسي صحي لأجيال المستقبل، ومراقبة للجهاز الإعلامي وما يحمله من رسائل، والعناية بمناخ الحياة اليومية في كافة الأماكن وعلى كافة الأصعدة مع العمل على تطويرها والحفاظ على (الصحة النفسية) للفرد والمجتمع، إلى غير ذلك.

ولهذا، فأنا أنادي بضرورة أن يتقن الناس ما أسميه ب (الاستبطان الذاتي) أو Self-Introspection، وهو ما أفهمه من القرآن في آيات مثل ﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق﴾ [القرآن/العلق/1-2]، ﴿سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم، حتى يتبين لهم أنه الحق، أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد﴾ [القرآن/فصلت/53]، ﴿بل الإنسان على نفسه بصيرة، ولو ألقى معاذيره﴾ [القرآن/القيامة/13-14]، وغير ذلك من إشارات صريحة أو مؤوّلة. وكيف لا يكون هذا وعندما اختار الله أن يقسم بحالة من حالات النفس شاء لحكمته أن يقسم بـــ (النفس اللوامة) التي هي ضرورة من ضرورات أمر آخر نقرأه في القرآن بلفظ (التزكية)، وهو ما كان عليه الأمر منذ آدم وحتى بدأت الحياة تشغل الناس عن أنفسهم، وسيأتي الحديث بالتفصيل عن هذا الأمر عند تناول (لماذا أقرأ نفسي؟).

لكل هذه الأسباب ولغيرها مما سيلي ذكره، جاءت فكرة [كراسة قراءة النفس].

إذا، جاءت [كراسة قراءة النفس] لهذه الأسباب:

• لأنني أود أن يتقن الناس ما يعرف في (علم النفس) باسم (الاستبطان) أو [Introspection].
• لطول الوقت الذي قد تستغرقه الجلسات الاستبطانية، مما قد يؤدي إما إلى ملل أحد الطرفين (وعادة ما يكون المراجع أو المراجعة)، أو إلى الضغط المادي وعدم القدرة على تحمل نفقات العلاج.
• الاعتمادية والتواكل، وأعني بهذا اعتماد المراجع أو المراجعة بشكل كامل على شخص الطبيب أو المعالج أو الطبيبة أو المعالجة، مما قد يورث شعورا كامنا بالضعف وعدم القدرة على فعل شيء دون الرجوع إليه / إليها.
• لأن معظم ما أقوم به في (العيادة النفسية) هو عملية (ترجمة النفس) لصاحبها أو صاحبتها، وكأن الناس غرباء بما يكفي عن أنفسهم ليحتاجوا شخصا (غريبا) ليعرفهم إلى بعضهم البعض!!!
• لأن الأصل أن يكون هذا من شأن الإنسان نفسه أو نفسها، فيكون علينا نحن أهل الاختصاص أن نرسم الخطوات الأولى فقط، ثم يبقى لنا نحن أهل الاختصاص أن ننشغل بما هو أكبر من ذلك؛ وليس في هذا انتقاصا أو تقليلا من شأن الجلسات الاستشارية، إلا إن الأمر ليس بالقدر الذي وضعه الناس لأنفسهم.

سؤال: ولكنني أجلس مع نفسي كثيرا وأقرؤها!

وهنا يأتي دور الحديث عن الجلوس مع (النفس) بين الوهم والحقيقة، والسهولة والصعوبة.

نعم؛ كثيرا ما يواجهني البعض (متهربين من أنفسهم دون إدراك منهم) بقولهم: (أنا أجلس مع نفسي كثيرا!)، فإذا سألتهم: هل تجلسون حقيقة مع أنفسكم؟ أم أنكم تجلسون، منعزلين، ولكن مع الآخرين؟ تفكرون فيمن تحبون أو تكرهون أو أشخاص أزعجوكم بتصرف معين أو أشخاص تخططون لعلاقات معهم أو موضوعات خارجة عن أنفسكم؟

وهنا يكون رد الفعل الذي صار معتادا لدي: سكوت ومحاولة الهرب من النظر في عيني !!!

ولعل هذا هو (الهدوء) الذي ذكرته في قصة “النفس والسرداب” عند مواجهة النفس لأول مرة.

سؤال: ولكن الجلوس مع النفس أمر متعب وصعب، بل شبه مستحيل!

أقول: أفهم هذا تماما؛ ولكن فهمي له لا يعني أنني أوافق عليه أو أبرر له.

إن انشغالي عن (نفسي) طيلة هذه السنوات جعلني أشعر بالغربة عنها، جعلني أجهلها بما يكفي لأن أخاف منها، جعلني أشعر أن (نفسي) وحش كاسر يود لو تسنح له الفرصة للانقضاض علي في أي لحظة تخلو بي أو أخلو بها!

ولهذا؛ فقد اعتدت أن أهرب من (نفسي)، فلا أكاد أخلو وحدي أبدا، أحرص على أن يكون هناك صخب حولي يبعدني عن (نفسي)، في غرفتي مع (المسجل) وما أسمعه فيه من كلمات تزيدني غربة عن نفسي، وفي البيت مع (التلفزيون) أو (الهاتف الجوال) أو (الإنترنت) أو (الأهل)، وفي المدرسة أو الجامعة أو مكان العمل مع (أصدقائي) الذين أكاد أتحدث معهم عن كل شيء إلا عن (نفسي)، وفي الأسواق والمحلات العامة حيث (جاهلية الجسد) والأصوات الصاخبة والصور الدنيوية التي تزيد الفجوة بيني وبين نفسي، بل وحتى عندما أظن أنني أخلو بنفسي، أكون حقيقة في شغل بالآخرين!

والآن مع [قراءة النفس]:

ولكن، قبل البدء في قراءة النفس، هناك لافتات لا بد من التوقف عندها والتنبه لها وقراءتها قراءة فاحصة:

لافتات قبل [قراءة النفس]:

1. استحضار النية الخالصة، أو الهدف من قراءة النفس. (الهدف هو تزكية النفس أولا، لا الآخرون)
2. عليّ أن أعطي [قراءة النفس] ما لا يقل عن نصف الساعة إلى الساعة يوميا. (هذا مؤشر على بداية اهتمامي بنفسي)
3. اختيار وقت يجتمع فيه الراحة والهدوء والوعي. (ساعات الفجر الأولى وما قبل النوم هي من أفضل أوقات الكتابة)
4. كراسة تدوين وقلم (رصاص) لأتمكن من أن أعدل على ما كتبت إذا دعت الحاجة. وهنا أنصح بكراسة تخلو من أي صور أو رموز ذات دلالات قد تشغلني وتؤثر على تفكيري وقت الكتابة، كما أنصح باصطحاب الكراسة معي دائما فقد يخطر لي أمر نسيته في وقت الكتابة، كما أن ملازمة الكراسة ستذكرني دائما بـ “نفسي.”
5. ليس بالضرورة أن يعلم من حولي بما أفعل، ولكنني لا ينبغي أن أخاف من أن يعلموا ذلك، وهذا من أوائل مؤشرات (تحرير النفس).
6. مع إن قراءة النفس تبدأ بصورة جلسات طويلة قد تكون مملّة ومعقدة، إلا إنها لا تلبث أن تصبح عملية انفعالية معتادة وأشبه ما تكون بالغريزة المصاحبة لعمليات الإحساس والتفكير والعقل. وبعبارة أخرى: إذا صبرت على الجلوس مع النفس وأتقنت عملية القراءة بما فيها من صعوبة في بداية الأمر، استحالت هذه الصعوبة إلى أمر اعتيادي سهل إلى الدرجة التي لم أكن أتصورها من قبل.
7. بعد أن أتمكن من هذا، أنصح بتدريب النفس على الخلوة بها وأنا وسط الحياة اليومية، والناس من حولي؛ وذلك لأختبر قدرتي على أن أكون (أنا) وسط (الآخرين)، وعندها، سأعرف معنى (العزلة الشعورية)، وسيكون للسعادة معنى مختلف.

لافتات عند [قراءة النفس]:

1. طباعة المادة، ثم اصطحاب القلم والورقة.
2. قراءة الأسئلة بالترتيب؛ وعدم قراءة الاستفهام التالي قبل إجابة ما يسبقه. (هذا قد يؤثر على نفسيتي وقت الكتابة)
3. المطلوب تقمص نفسية المرحلة التي أكتب عنها؛ أي أن لا أن أجيب عنها بطريقة تفكيري الحالية.
4. عدم الرجوع إلى أحد لإجابة الأسئلة في أول الأمر، فالمطلوب قراءتي (أنا) لنفسي، لا قراءة (الآخرين).
5. عليّ بالصدق؛ فالإجابات لـ (نفسي) قبل أن تكون لأي شخص آخر. (وإلا خدعت نفسي قبل الآخرين)
6. الأصل أن أجيب على الأسئلة كتابة. (الإجابة الشفوية السريعة فلا تؤدي الغرض ولا تثبت شيئا في الذاكرة)
7. إذا كنت لم أمر بمرحلة معينة (مرحلة دراسية أو زواج، إلخ) فعلي تجاوزها؛ مع نصحي بقراءتها للاستفادة.

لافتات بعد [قراءة النفس]:

1. بعد الانتهاء من إجابة الأسئلة؛ يبقى عليّ أن أقرأ الإجابات بهدوء وتركيز؛ حتى أجمع نقاط القوة ونقاط الضعف في شخصيتي التي تكونت على مدى مراحل حياتي المختلفة.
2. الاعتناء بالفصل الأخير: فصل [من أنا ولم أنا]، وهو الفصل الذي يختصر [قراءة النفس].
3. [قراءة النفس] هي الخطوة الأولى فقط.
4. بعد الفراغ من [قراءة النفس] أنتقل إلى [قبول النفس].
5. وبعد الفراغ من [قبول النفس] أنتقل إلى [تقدير النفس]: تسديد الهدف / جدول الحياة اليومية / القراءة والأنشطة الأخرى.

وهنا، أترككم مع [كراسة قراءة النفس]:

لافتة: كراسة [قراءة النفس] هي للنفس وتزكيتها، وليس (لاحتراف) العمل بها وتطبيقها على الآخرين.

لافتة: الأسئلة تبدو في ظاهرها طويلة مملة، إلا إن هذا أقل ما يمكنني تصوره لما تحتويه النفس من مكنونات ومكبوبات.

فصل: أسئلة متكررة لضرورتها: (هذه الأسئلة يتم الإجابة عنها في كل فصل)

1. أسرتي:

o ما هي الحالة النفسية العامة للبيت؟
o هل كان بيتنا في بلد الأصل أم في بلد آخر؟
o ما هو الوضع الاجتماعي للبيت؟
o ما هو الوضع المالي للبيت؟
o هل كان الجميع يسكن في نفس البيت؟ أم كان هناك متزوجون أو مغتربون؟
o والداي: كيف أتذكرهما هنا؟ كيف كانت العلاقة بينهما؟
o ماذا أتذكر عن علاقة والدي بي؟
o ماذا أتذكر عن علاقة والدتي بي؟
o ماذا أتذكر عن بقية أفراد الأسرة عموما؟
o كيف كانت علاقتي بمن يكبرونني سنا في البيت (في حال وجد من يكبرونني سنا)؟
o كيف كانت علاقتي بمن يصغرونني سنا في البيت (في حال وجد من يصغرونني سنا)؟
o من كان أقرب الأشخاص إلي من أسرتي؟
o هل هناك ما بقي عالقا في ذاكرتي هذه المرحلة من مشاعر سالبة أود التخلص منها؟
o ما هو شعوري بانتمائي لأسرتي في هذه المرحلة؟

2. الأقارب والأرحام:

o ماذا أتذكر عن أقربائنا وأرحامنا؟
o كيف كانت العلاقة معهم؟
o هل كانوا يسكنون نفس البلد؟

3. ماذا أتذكر عن جيراننا؟

o كيف كانت العلاقة معهم؟
o هل هناك ما أذكره بشكل خاص عن الجيران في هذه المرحلة؟

4. الأصدقاء (أو الزملاء) أو الصديقات (أو الزميلات)؟

o هل هناك من أذكره / أذكرها بشكل خاص؟
o هل هناك من أحبه بشكل مميز؟ وهل كان هناك من أكرهه بشكل مميز؟ ولماذا؟
o من هي الشخصيات التي تأثرت بها (أيا كان هذا التأثر)؟

5. الإعلام والمعرفة:

o ما هي المواد الإعلامية التي أتذكرها؟ (برامج مشاهدة أو مسموعة أو مقروءة)
o من هي الشخصيات الإعلامية التي أتذكرها في هذه الفترة؟ وهل كان منها من تأثرت به؟

6. هل سافرت إلى منطقة أو بلد خارح مكان إقامتي في هذه المرحلة؟ وماذا أتذكر عن هذه الرحلة؟

7. نفسي: (ذكر النفس بهذا الترتيب لا يعني أنها تأتي في أسفل القائمة ولكنها محصلة لما مضى)

o كيف أتذكر نفسي عموما في هذه المرحلة؟
o كيف كنت أقضي أوقاتي؟ وما الذي كان يسليني؟ وما مدى سهولة حصولي عليه؟
o ما الذي أود أن أقوله لنفسي، ولأهلي، ولمن حولي؟ (ما الذي أود أن أبوح به وأخرجه من نفسي؟)

الفصل الأول: تأريخي قبل ميلادي

1. ماذا أعرف عن عائلتي؟ والمطلوب هنا تعريف عام بتأريخ العائلة.
2. والدي / والدتي:
o ما اسمهما؟ وماذا يعني كل اسم؟ وهل أحب اسميهما؟ ولماذا؟
o أين نشأ والداي؟ ومن أي البلاد، أصلا وسكنا؟
o ما هو ترتيب كل من والداي في أسرتهما؟ (حبذا ذكر والديهما وأشقائهما وشقيقاتهما).
o ما هي المكانة الاجتماعية لكل من والداي في أسرتيهما؟
o ما هو وضع أسرة والداي المادي والمجتمعي والنفسي؟
o هل والداي من نفس الأسرة؟ (صلة قرابة)
o كيف هي علاقة الأسرتين ببعضهما (أسرة والدي وأسرة والدتي)؟
3. هل والداي متزوجان، أم منفصلان، أم مطلقان؟
4. من أين أتيت بالإجابات على الأسئلة السابقة؟
5. ما شعوري بانتمائي لهذه الأسرة؟ لمجرد معرفتي بأصول أسرتي، قبل الخوض في إجابات الأسئلة التالية.

الفصل الثاني: من الميلاد وحتى العام المدرسي الأول:

1. أول ما أتذكره هو: (سواء صور أو موضوعات أو أشخاص أو مشاعر أو جمادات، إلخ)
2. أرجو هنا الإجابة على (أسئلة متكررة لضرورتها).
3. متى بدأت القراءة؟ وكيف؟ ومتى بدأت الكتابة؟ وكيف؟

الفصل الثالث: من بداية المرحلة المدرسية حتى ما قبل البلوغ:

1. أول ما أتذكره هو: (سواء صور أو موضوعات أو أشخاص أو مشاعر أو جمادات، إلخ)
2. أرجو هنا الإجابة على (أسئلة متكررة لضرورتها).
3. هل التحقت بمدارس حكومية أم أهلية (خاصة)؟
4. كيف كانت مشاعري تجاه الذهاب إلى المدرسة؟ وماذا كانت المدرسة تعني لي؟
5. ماذا أتذكر عن الجو العام للمدرسة؟
6. هل كانت شخصيتي في المدرسة: اجتماعية؟ قوية؟ ضعيفة؟ مشاغبة؟ انطوائية؟ تابعة؟، إلخ. وكيف؟
7. هل كنت أحب شخصيتي؟ فإذا كانت الأجابة ب(نعم)، لماذا؟ وإذا كانت الأجابة ب(لا)، لماذا؟
8. هل كنت أحب جسدي (شكلي)؟ أم كنت أخجل منه؟ أم كنت أحاول تقليد شخصية (أو شخصيات) معينة؟
9. هل كانت لدي مواد دراسية محببة أكثر من غيرها؟ ولماذا؟
10. هل كان هناك معلمين أو معلمات تركوا لدي أثرا معينا؟ ولماذا؟
11. هل كان هناك من يتولى أمر تدريسي ومتابعتي في البيت؟ من هو أو هي؟
12. هل كنت أسبب مشكلة لأهلي في أمر الدراسة (والدي أو والدتي أو أشقائي)؟
13. في البيت أو مع الأرحام والجيران: هل أذكر بعض الممارسات السرية مع زملاء أو زميلات أو أصدقاء أو صديقات أو أقرباء أو قريبات؟
14. هل كان هناك من أسر له بأسراري؟ إذا كانت الأجابة (نعم): من هو أو هي؟ ولماذا؟ وإذا كانت (لا): لماذا؟

فصل: البلوغ

1. ما هو أول شعور أو رد فعل ظهر لدي الآن؟ (خجل، فرح، غضب، ابتسامة، تعرق، بكاء، إلخ)
2. أول ما أتذكره هو: (سواء صور أو موضوعات أو أشخاص أو مشاعر أو جمادات، إلخ)
3. هل تأخر بلوغي؟
4. كيف تعرفت على هذه المرحلة؟
5. كيف كان شعوري تجاه بلوغي؟
6. هل راجعت أحدا من أسرتي أو غيرهم في أمر بلوغي؟ إذا كانت الإجابة (نعم): من؟ ولماذا هذه الشخصية بالذات؟ وإذا كانت الإجابة (لا): لماذا؟
7. هل كنت أستمتع في الحديث عن البلوغ وما يتعلق به؟ أم كنت أتهرب؟ أم كنت أنصت وأتعلم في صمت؟
8. هل كان بلوغي سببا في انطوائي؟ أم صار سببا في انطلاقي وزيادة اجتماعيتي؟
9. هل مارست ممارسات سرية، غير تلك التي تصاحب التعرف على مرحلة البلوغ عادة؟
10. هل استمرت تلك الممارسات معي إلى حد الإدمان؟
11. ماذا عن البلوغ (الجنسي)؟ (صور، مشاهد، تواصل جسدي مع شخص آخر، إلخ)
12. هل كان هناك أي مصادر محددة للتفريغ في هذه المرحلة؟ (رياضة، أفلام، كتب، رحلات، أنشطة مدرسية، إلخ)
13. هل كنت أشارك أحدا ممن حولي في هذا التفريغ؟ (مشاهدة أفلام، قراءة قصص أو مجلات، إلخ)
14. هل صاحب هذه المرحلة مشكلات سلوكية معينة؟ (الرجاء ذكرها)
15. هل صاحب هذه الفترة اهتمام بالجنس الآخر أو من الجنس الآخر؟
16. من كان (مستودع أسراري) في هذه المرحلة؟ ولماذا هذه الشخصية بالذات؟
17. أسماء أقرب أصدقائي في هذه المرحلة. (المطلوب ذكر الأسماء فقط)
18. ما الذي خرجت به من فوائد من مرحلة بلوغي؟
19. ما الذي أود أن أقوله لنفسي، ولأهلي، ولمن حولي؟ (ما الذي أود أن أبوح به وأخرجه من نفسي؟)

فصل: المرحلة المدرسية ما بعد البلوغ:

1. أول ما أتذكره هو: (سواء صور أو موضوعات أو أشخاص أو مشاعر أو جمادات، إلخ)
2. أرجو هنا الإجابة على (أسئلة متكررة لضرورتها).
3. أرجو هنا الإجابة على الأسئلة: 3- 14 من (المرحلية المدرسية قبل البلوغ) و9- 17 من (فصل البلوغ).
4. هل كنت أعرف ما أريد؟ إذا كانت الإجابة (نعم)، فهل سعيت له فعلا؟ وإلى ماذا وصلت؟ وإذا كانت الإجابة (لا)، فهل حاولت أن أعرف ما أريد؟ وكيف؟ وإلى ماذا وصلت؟
5. كيف كانت النتيجة الدراسية؟ وكيف كان شعوري تجاهها؟

فصل: المرحلة الجامعية:

1. أول ما أتذكره هو: (سواء صور أو موضوعات أو أشخاص أو مشاعر أو جمادات، إلخ)
2. أرجو هنا الإجابة على (أسئلة متكررة لضرورتها).
3. أرجو هنا الإجابة على الأسئلة: 3-10 من (المرحلية المدرسية قبل البلوغ) + الأسئلة 9-17 من (فصل البلوغ).
4. هل كنت أسكن مع أسرتي أم خارج البيت؟ إذا كنت مع الأسرة: لماذا؟ وإذا كنت خارج البيت: لماذا؟ وهل سكنت وحدي أم مع آخرين؟ ولماذا؟ وهل لا زلت على صلة بمن سكنت معهم؟
5. هل اخترت تخصصي؟ أم اختير لي؟ أم لم يكن هناك بديل؟
6. هل أحب ما أدرسه الآن؟ ولماذا؟ وكيف سأرد على من قد يهاجم تخصصي الأكاديمي؟
7. هل أنصح الآخرين بدراسة تخصصي؟
8. كيف كان أدائي الدراسي؟
9. كيف كانت النتيجة الدراسية؟ وكيف كان شعوري تجاهها؟
10. ما هي الصفات الواجب توافرها بمن يريد دراسة هذا التخصص (من وجهة نظري)؟ وهل هذه الصفات متوافرة لدي؟
11. أين أرى نفسي بعد 10 سنوات من الآن (في مجال تخصصي)؟
12. هل كان هناك اهتمام بالأنشطة اللامنهجية (رحلات، حفلات، مجالس طلبة، إلخ)؟

فصل: المهنة (العمل أو الوظيفة)

1. أول ما أتذكره هو: (سواء صور أو موضوعات أو أشخاص أو مشاعر أو جمادات، إلخ)
2. هل مارست شيئا من مهنتي أو غيرها أثناء المرحلة المدرسية أو الجامعية؟
3. كم مهنة التحقت بها حتى الآن؟ (تاريخ موجز)
4. كم الفترة بين إنهائي الدراسة الأكاديمية والتحاقي بمهنتي؟
5. هل المهنة التي أقوم بها الآن هي ما أريد؟
6. هل مهنتي لها صلة بمجال دراستي؟
7. إذا لم يكن هناك صلة واضحة بين المهنة والدراسة الأكاديمية فهل هناك ما تعلمته من (الجامعة) وخدمني في مهنتي؟ إذا كانت الإجابة نعم: الرجاء ذكر مثال للتوضيح. وإذا كانت الإجابة لا: لماذا؟
8. كيف تم التحاقي في مجال مهنتي؟
9. كيف هو الوضع العام في مجال المهنة؟ الوضع النفسي: تقبلي لمحيط العمل واستقراري فيه. الوضع المهني: جودة العمل ووضوح اللوائح الإدارية والالتزام بها.
10. هل تلبي مهنتي حاجاتي الجسدية والروحية (المادية والمعنوية)؟
11. هل أساهم مع أسرتي في نفقات البيت؟ إذا كانت الإجابة نعم: فهل هذا رغبة مني أم طلبا منهم أم استحياء من كلام الآخرين أم خشية من الله، إلخ. وإذا كانت الإجابة (لا)، لماذا؟
12. ما الذي يدفعني بشغف للبقاء في هذه المهنة؟
13. ما الذي يدفعني بقوة للتفكير في التحول عن هذه المهنة؟ وما المهنة التي أود أن ألتحق بها؟
14. من هي أكثر شخصية موجبة أتذكرها في محيط المهنة؟ ولماذا؟
15. من هي أكثر شخصية سالبة أتذكرها في محيط المهنة؟ ولماذا؟
16. ما هي رؤيتي لنفسي في مجال مهنتي بعد عقد (عشر سنوات) من الآن؟
17. عدد ساعات العمل مع ملخص يومي المهني (داخل العمل).
18. ما الذي أود أن أقوله لنفسي، ولأهلي، ولمن حولي؟ (ما الذي أود أن أبوح به وأخرجه من نفسي؟)

فصل: الارتباط (بالجنس الآخر)

لافتة: ملحق بهذا الفصل أسئلة أنصح بها في لقاء التعارف / الخطبة.

1. أول ما أتذكره هو: (سواء صور أو موضوعات أو أشخاص أو مشاعر أو جمادات، إلخ)
2. ما هي نظرتي أو مفهومي أو فلسفتي للارتباط؟
3. هل أعددت نفسي للارتباط إعدادا نفسيا (روحيا أو فكريا أو عقليا، وجسديا)؟ وكيف؟
4. هل كان هناك صفات محددة لمن أود الارتباط به/ بها؟ ما هي تلك الصفات؟ وماذا أعني بكل صفة من هذه الصفات (على أرض الواقع)؟ ومن أين اعتمدت تلك الصفات؟
5. كم مرة تمت محاولة الارتباط أو الارتباط فعلا (تعارف خطبة زواج)؟
6. كيف قدر الله التعارف؟ (زمالة الدراسة، تعارف مهني، تعارف عن طريق الأهل، إلخ)
7. هل كان هناك مرد أو مرجع أنوي الانطلاق منه والرجوع إليه في شئون ارتباطي؟ ما هو؟ وهل تم الرجوع إليه فعلا؟
8. كيف كانت الأيام الأولى للخطبة أو الرؤية الشرعية؟
9. هل كان هناك حرية في مرحلة الخطبة أم شيء من الضغط لعوامل نفسية أو مجتمعية؟
10. هل كان هناك أسئلة معينة أود أن أوجهها للشخص المقابل (الخاطب أو المخطوبة)؟ ما هي؟
11. ما الموضوعات التي تم الحديث عنها أو تناولها في تلك الفترة؟
12. هل كان هناك أية معوقات نفسية أو مجتمعية أو مادية للتفكير في إتمام الأمر إلى الزواج؟
13. لماذا تمت الموافقة (في حالة الموافقة) أو الرفض (في حالة الرفض)؟
• ما هي الصفات الرئيسة التي من أجلها تمت الموافقة أو الرفض؟
14. هل كان هناك ملاحظات سالبة على الخاطب أو المخطوبة تم تجاوزها؟ ما هي؟ ولماذا؟
15. كم استمرت الفترة بين الخطبة وعقد القران؟ ولماذا؟
16. هل كان هناك تواصل محرّم؟ أي هل كان هناك تواصل جسدي قبل عقد القران أو الزواج؟
17. كيف كانت العلاقة فترة ما بعد عقد الفران وحتى الزفاف (البناء)؟ ما الموضوعات التي تم تناولها؟ ما الأماكن التي تمت زيارتها أو اللقاء فيها؟ ما الأنشطة التي حرصنا على القيام بها تلك الفترة؟
18. كيف كان التواصل الجسدي في تلك الفترة (ملامسة، تقبيل، عناق، إلخ)؟
19. كيف كانت مشاعري تجاه ذلك التواصل الجسدي (استغراب، خوف، إقبال، رفض، إلخ)؟
20. كيف كانت ردة فعل الطرف المقابل تجاه ذلك التواصل الجسدي؟
21. هل راجعت أحدا بشأن هذه التجربة (التواصل الجسدي)؟ ومن هي هذه الشخصية؟ ولماذا هذه الشخصية؟
22. كم استمرت الفترة بين عقد القران والزفاف؟ ولماذا؟
23. ما الذي أود أن أقوله لنفسي، ولأهلي، ولمن حولي؟ (ما الذي أود أن أبوح به وأخرجه من نفسي؟)

ملحق بفصل الارتباط: أسئلة أنصح بها في لقاء التعارف / الخطبة

لافتات:

لافتة أولى: هذه القائمة من الأسئلة ليست موحدة للجميع، فربما اكتفى البعض بالاطلاع عليها فقط، وربما اعتبرها البعض من ترف الكلام، وربما استنجد بها البعض ورآها منقذا من خطر محدق، وربما ارتاح البعض إذا علم/علمت أن ما لديه/لديها من فكرة حول الحياة والزواج مكتمل وواقعي لمطابقته لما في هذه القائمة، وربما استيقظ البعض ليرى/لترى أن الأمر ليس مجرد “رومانسية” عابرة، بل هي أشد وأعمق من ذلك.

وقد يقول قائل: أنا أرى أن هذه القائمة تعقد الأمور، والزواج أسهل من ذلك.
فأجيبه: هذا ما تراه أنت، أما ما أراه أنا وما عاينته من حالات المشكلات الأسرية والانفصال النفسي والطلاق ومشكلات التربية فإنها تدل على غير ذلك.

وربما قالت قائلة: كأن الأسئلة موجهة إلى طبقة معرفية/ثقافية معينة، لأنني لا أراها تخاطبني مثلا.
فأجيبها: أظنني اجتهدت في أن أضع الأسئلة بطريقة تشخيصية/تعليمية؛ بمعني أنني وضعتها لتعليم الناس كيف يشخصون أنفسهم أولا، وشريك/شريكة حياتهم ثانيا، كما أنني وضعتها لتعليم الناس ما هي الأساسات التي ينبغي علينا التفكير بها إذا شئنا أن نحيا حياة لا تكتفي بمجرد العيش، سعيا إلى مستقبل أفضل للنفس والمجتمع والأمة.

لافتة ثانية: أعلم أن طبيعة الأسئلة “استجوابية/تحقيقية” في ظاهرها، وهذا أمر يفرضه واقع التعارف المضبوط بالضوابط الشرعية؛ ولكن هذا لا يعني أن نتكلف أو أن نظهر بغير مظهرنا. بل إن من أسس التعارف الصحي أن “أكون أنا” وأن أتصرف بعفوية وطبيعية وصدق. وربما تمكنت أن أسأل الأسئلة كلها، بل وأعمق منها وأشد، ولكن بأسلوب خاص مريح ومرن ولبق.

لافتة ثالثة: الأسئلة كلها تدور في فلك “فقه النفس” والإجابة عن “من أنا ولم أنا”. وهي موجهة للنفس أولا قبل الآخر. والترتيب مقصود. وليس بالضرورة أن تطرح الأسئلة كلها، ولا أن يتم التفصيل في إجاباتها في أول لقاء.

ولهذا، فأنا أنصح عادة بأن ترسل الأسئلة إلى الخاطب/المخطوبة حتى قبل اللقاء الشخصي، وذلك لأسباب:

أولا) إعلان النفس عن هويتها للخاطب/المخطوبة قبل التواصل الشخصي، وهذا من شأنه أن يختصر مسافات كثيرة.
ثانيا) تقدير النفس، وتغلية السلعة، وإعفاء النفس من الحرج الحاصل نتيجة اختلاف الفكر والشعور بالفرق الشديد.
ثالثا) نشر هذا الفكر بين الناس، فحتى وإن كان الخاطب/المخطوبة من فكر مختلف، فلعل هذه الأسئلة تكون أشبه بالمنبه.

لافتة رابعة: علينا أن ندرك مدى (غرابة وصعوبة) هذا النوع من الأسئلة على (العقلية السائدة). وربما يبدو عليها الطرح الخيالي أو (المثالي) كما يحلو للبعض وصفها، ولكنها (وصفة دواء مرة) لعلاج (حقيقي)؛ وعلينا أن نكون واقعيين في الطرح وفي الأولويات وفي التوقعات وفي قبول الإجابات أو رفضها وما ينبني عليها.

لافتة خامسة: الإجابات المثالية سهلة، ولكن يمكننا مقارنتها بالإجابات الأخرى، كما أن من الضروري مقارنتها بلغة الجسم وعفوية التحدث بها لنتأكد من صدق قائلها/قائلتها. والأسئلة وحدها مع إجاباتها لا تعطي إلا ظاهر الشخصية ولمحة عن معرفته/معرفتها بأهمية هذه الموضوعات، ولكنها تحتاج إلى ما يسندها من سؤال الأهل والأصحاب، وربما كثرة التردد والجلسات. ولطالما قلت: إن طول الجلسات التعارفية فترة الخطبة أهون من عقد القران أو البناء (الدخول) ثم الندم على الطلاق السريع بعدها.

والآن مع الأسئلة:

أولا: فقه النفس عند الخاطب/المخطوبة

1. من أنت؟ كيف تعرّف/تعرّفين عن نفسك لشخص ربما يكون شريك اليوم والليلة في حياتك القادمة؟ وبعبارة أخرى: صف/صفي لي شخصيتك.
2. ما الكلمات التي يستخدمها أهلك وأصحابك في الدراسة أو العمل أو الحياة الاجتماعية لوصفك؟ وهل تعتبر/تعتبرين تلك الكلمات حقيقة أو مجاملة؟

ثانيا: الاستعداد الجسدي، والمشكلات الصحية

لافتة: وضعت هذا الأمر في المقدمة حتى لا نقع في فخ ضياع الوقت والجهد في أسئلة قادمة إذا ما كان هذا الأمر عائقا عند البعض. وإن مما آسف له أنني رأيت حالات بلغت حد الطلاق والنزاعات القضائية لمجرد وجود “عَرَض صحي” لا اعتبار له في حياة الإنسان. فهذا يطلق زوجته عندما يعلم أنها “حاملة” لمرض التلاسيميا (الذي لا يسبب أي خطر إذا ما كان الزوج خاليا منه). وتلك ترفض زوجها لأنه مصاب باضطراب القولون العصبي !!! وغيرها من حالات أستغرب معها كيف يفكر الناس في الزوج/الزوجة والزواج! وماذا تعني لهم الحياة الزوجية !!! وإن مما أنصح به دائما الوضوح وعدم إخفاء شيء، مهما بدا لنا بسيطا أو غير مهم، فإن أفهام الناس مختلفة، ومعاييرهم وأولياتهم قد تصل على حد التناقض.

1. هل يعني لك الجسد أكثر مما تعنيه الروح؟
2. هل حصول تغير في الجسد مستقبلا يمكنه أن يغير العلاقة بيننا ؟!
3. هل يعني لك أن تعرف إذا ما كان الطرف الآخر (الخاطب/المخطوبة) لديه عرض صحي غير اعتيادي؟
4. هل تعاني/تعانين من أي مشاكل صحية؟ أو عيوب خلقية؟
5. ماذا لو ظهر شيء من هذا مستقبلا؟ كيف سيكون الحال عندها؟ وكيف ستكون ردة فعلك؟

ثالثا: فهم الخاطب/المخطوبة للزواج ولحقوق الطرف الآخر

6. ماذا يعني لك الزواج؟
7. ماذا يعني لك الرجل؟ وماذا تعني لك المرأة؟
8. ما حقوق الزوج/الزوجة كما تراها/ترينها؟ وما واجباتهما؟
9. ماذا تقول/تقولين عن حديث “النساء شقائق الرجال”؟
10. ماذا تقول/تقولين عن عبارة “المرأة نصف المجتمع”؟
11. حدثني/حدثيني عن تعاملك اليومي في بيتك مع أشقائك/شقيقاتك ووالدك/والدتك: هل تساعدهم/تساعدينهم في أعمال المنزل؟ هل تطبخ/تطبخين؟ ما مدى علاقتك مع الرجال/النساء في العمل؟ هل أنت منفتح/منفتحة؟ هل لك حدود وضوابط ؟!

لافتة: بر الشخص بأهله قد لا يكون بالمعنى المطلوب شرعا أو عقلا. فقد يكون الرجل بارا بأمه برا شديدا، كما يفهم هو أو والدته، ولكن سرعان ما تكتشف الزوجة أنه ليس البر الشرعي، وإنما هو منقاد لوالدته انقيادا من شأنه أن يهدم بيته مستقبلا. وكذلك الحال إذا قيل إن المخطوبة مثلا ليست لها علاقة حيوية وفاعلة مع والديها أو أشقائها، فإن بعض التربية لدينا فيها الكثير من الشوائب، وقد تكون الزوجة المثالية مستقبلا رغم ذلك، ولأنها كذلك.

رابعا: الأهداف الشخصية ومدى العمل من أجلها

1- ما هدفك في الحياة؟
2- كيف تخطط/تخططين لتحقيقه؟
3- ما دلائل ذلك في الحياة اليومية؟ وبعبارة أخرى: ما علاقة جدول حياتك اليومية بهدفك/أهدافك التي ذكرتها منذ قليل؟

لافتة: الإجابات المثالية هنا سهلة جدا. فمن السهل أن يقول/تقول: “هدفي أن يرضى الله عني”. ولكن معرفة “سيرة اليوم والليلة” كفيلة بأن تصدق هذا أو تكذبه. فإذا أجابني “الخاطب” مثلا بما يلي: “أستيقظ صباحا، أذهب للعمل، وأعود، ثم أخرج مع أصدقائي قليلا، ثم أعود للبيت” !!! مثل هذا الشخص يعلن بكل بساطة وضوح: “أنا شخص عادي جدا، ولا علاقة للهدف الذي زعمته قبل قليل بما أفعله”.

وربما سأل سائل: لم الحكم بهذه الشدة؟
فأجيبه: لأن الذي يزعم السعي لرضى الله دون أن يذكر صلاة الفجر أو وردا من القرآن أو قراءة كتاب تعينه في حياته أو حتى خلوة مع النفس، فإن في زعمه شك.

وربما اعترضت أخرى: ولكن هذه مسألة بين الإنسان وربه، فلماذا ينبغي أن يفصح عنها؟
فأجيبها: هذا في غير هذا الموضع، أما وقد تقدم الإنسان ليستحل العلاقة مع من ستكون/سيكون أقرب إنسان له على وجه الأرض، ومن ستحيا/سيحيا معه اليوم والليلة، فإن من أقل ما يمكن أن يقدمه أن يضع نفسه على طبق من ذهب.

وكم رأينا من مفاجآت صادمة لمن زعموا أنهم أهل دين والتزام، وأصحاب فكر ورسالة، ثم إذا بهم تقليديون لا علاقة لهم بما زعموه إلا الكلام !!!

خامسا: معنى بر الوالدين لكل طرف من الأطراف

1- ما مفهومك لبر الوالدين؟ وما طبيعة علاقتك بوالديك وأشقائك/شقيقاتك؟

لافتة: هذا السؤال يحقق السؤال الذي ورد في حقوق الزوج/الزوجة.

مفهوم الدين/التدين لكل طرف

1- ماذا يعني الدين بالنسبة لك؟
2- هل أنت شخص متدين/متدينة؟
3- هل هو تدين تقليدي/وراثي أم إدراكي/علمي؟

سادسا: التعرف على الإيجابيات والسلبيات في كل طرف

1- ما أفضل ما فيك؟ وما أسوأ ما فيك؟
2- ما الذي يسعدك؟ وما الذي يحزنك؟
3- ما الذي يغضبك؟ وهل أنت سريع/سريعة الغضب؟ وكيف تعبّر/تعبّرين عن غضبك؟
4- ما الذي يمكنه أن يدفعني لأقاوم من أجل أن تستمر هذه العلاقة؟ وبعبارة أخرى: ما الذي يجعلني أتمسك بك وأعتبرك خير زوج/زوجة؟
5- ما الذي يمكنه أن يجعلني أندم يوما ما (لا قدر الله) على أنني ارتبطت بهذه العلاقة؟

سابعا: الزوج/الزوجة والأهل والجنس الآخر

1- كيف ترى/ترين علاقة زوجك بأهلك؟
2- كيف تتعامل/تتعاملين مع الجنس الآخر من غير المحارم؟
3- إلى أي مدى يمكن أن يتدخل الأهل في حياتك المستقبلية؟ بدءا بإعدادات الزفاف وانتهاء بالسفر والاغتراب.
4- كيف تتصرف/تتصرفين لو حصل موقف أساء لك، بقصد أو بغير قصد، من أهل الزوج/الزوجة؟
5- كيف تتصرف/تتصرفين لو حصل موقف أساء لزوجك/لزوجتك، بقصد أو بغير قصد، من أهلك؟

ثامنا: المعرفة/الثقافة الشخصية

1- هل تعتبر/تعتبرين نفسك مثقفا/مثقفة؟ إلى أي مدى؟ ما الثقافة التي تنتمي إليها (إن وجد)؟
2- ماذا تفعل/تفعلين لتنمية هذه المعرفة/الثقافة؟
3- ماذا تقرأ/تقرئين؟

لافتة: المعرفة/الثقافة أمر أساسي لما نرجوه للنفس والمجتمع والأمة، ولكنها قد لا تقدم أو تؤخر إذا حملتها نفوس ضعيفة أو مريضة. ولقد رأينا بيوتا سعيدة، سعادة حقيقية، أصحابها من أهل المعرفة البسيطة، في حين رأينا بيوتا تعيش في شقاء، على الرغم من كون أهلها من أهل “الثقافة” !!!

تاسعا: معنى العقيدة لكل طرف.

1- صف/صفي لي عقيدتك.
2- من أين أتيت بهذه المعلومة (إن وجدت)؟

لافتة: هذا سؤال متقدم جدا في رأيي، وقد لا يلزم أن يسأله الخاطب/المخطوبة في معظم الأحوال؛ ولكنني أضفته قريبا، لأنني استقبلت أكثر من حالة حصل فيها طلاق “سريع” بعد أن اكتشف أحد الطرفين أن الآخر يحمل عقيدة قد تجعل العلاقة بينهما محرمة أو على الأقل غير سعيدة بسبب المعتقدات. وعلى أي حال، إنما وضعته ليكون بين يدي الناس وليعرفوا، على الأقل، أن الأمر ليس أمرا هينا.

عاشرا: وقت الفراغ

1- هل لديك وقت (فراغ)؟ وإذا كان الأمر كذلك، فماذا تفعل/تفعلين فيه؟
2- كيف تغتنم/تغتنمين وقتك في السيارة، في الانتظار في مكان عام، وفي غيرها؟
3- ماذا عن الهاتف الجوال؟ هل هو من النوع “الذكي”؟
4- ماذا عن الإنترنت؟ وماذا عن تطبيقات الهاتف الجوال المتعلقة بالإنترنت؟
5- ماذا عن التلفزيون في البيت؟ هل أنت ممن يعنيهم وجود التلفزيون كثيرا؟ وماذا تشاهد؟

حادي عشر: مدى قدرة الآخر على معرفة نفسه

1- هل تخلو/تخلين بنفسك؟ وهل تفعل/تفعلين هذا طوعا أم كراهية؟
2- هل تحب/تحبين الخلوة بنفسك؟ أم إنك تخشى/تخشين ذلك؟
3- ماذا تفعل/تفعلين في خلوتك؟
4- كيف يكون مزاجك عند الخلوة بنفسك؟
5- هل يعنيك مظهرك أمام الناس؟ أم الأهم هو الشعور بالراحة؟ وكيف تعبر عن “الشعور بالراحة” في البيت مثلا؟ طريقة اللباس، الجلسة، إلخ.

ثاني عشر: الإنجاب والأسرة

1- ماذا عن الإنجاب؟ وماذا عن الأسرة؟
2- هل تحب/تحبين الأطفال؟ أم إنك تراهم/ترينهم عبئاً وحملا ثقيلاً؟
3- هل جربت التعامل مع الأطفال فترة طويلة؟ كيف هي علاقتك بالأطفال من حولك، من الأقرباء أو الأصدقاء؟
4- هل ترى/ترين من الضروري إنجاب الطفل في أول سنة من الزواج؟ وماذا عن التأخير؟
5- هل هناك عدد محدد من الأطفال ترغب/ترغبين به؟ ولماذا؟
6- في حال عدم/تأخر الإنجاب بسبب مشكلة لدى أحدنا، ومع احتمال العلاج أو عدمه، هل تقبل/تقبلين الارتباط أو الاستمرار؟
7- ما هو مفهومك لتربية الأبناء؟ وكيف ترى/ترين مشاركتك في تربية الأبناء؟

ثالث عشر: الوقت النفسي/التربوي

1- ما مفهومك لقضاء وقت مع العائلة؟
2- هل أنت شخص “بيتي” أم أنك من الذين يفضلون قضاء الوقت خارج البيت؟
3- ماذا عن قضاء وقتك الآن في بيت أهلك؟ هل تشاركهم أوقاتهم؟ وماذا تفعل معهم؟
4- إلى أي حد يمكنك قضاء وقت مع العائلة بعيدا عن المشاغل والهموم الأخرى؟
5- هل أنت ممن يبادر في الأنشطة البيتية مع الزوج/الزوجة والأطفال؟ أم إنك من الذين ينتظرون المقترحات ليستجيب/لتستجيب؟

رابع عشر: الحلال والحرام عند التطبيق

1- كيف ترى/ترين حفل الخطوبة/الزفاف وما يتعلق به؟
2- هل لديك أي فكرة عن الحلال والحرام فيما يتعلق بحفل الخطوبة/الزفاف؟
3- إلى أي درجة ستراعي/ستراعين الحلال والحرام؟
4- كيف ترى/ترين وضع المرأة في الحياة اليومية بين البيت والشارع والمهنة؟
5- كيف ترى/ترين عمل المرأة؟ وكيف يمكنك قياس تعارض عمل المرأة مع البيت؟ وماذا لو تعارضا؟

خامس عشر: حدود الآخرين في حياتنا

1- إلى أي درجة يمكن لأهلك أن (يتدخلوا) في الإعدادات للزفاف أو في حياتك الزوجية؟
2- ماذا لو حصل خلاف بين زوجك/زوجتك وأهلك، كيف ستعالج/ستعالجين الأمر؟
3- ماذا عن المال والبيت؟ هل ترى أن من الأفضل الوضوح والمشاركة أم إن هناك ما يمكن أن ترى من المصلحة إخفاؤه؟
4- ماذا عن مساعدة الأهل المادية لنا مستقبلا؟ هل هي مقبولة أم مرفوضة؟ وما حدودها؟
5- هل يترتب على مساعدة الأهل لنا أي ارتباطات شرطية أو التزامات أدبية من شأنها أن توقعنا في حرج؟

سادس عشر: العلم الشرعي/الثقافة الإسلامية ومصادرها

1- هل تسعى/تسعين لطلب العلم الشرعي/المعرفة الإسلامية بجدية وبنفس الحماس تجاه غيرها من التساؤلات؟
2- هل تعرف/تعرفين فقه الطهور الصلاة مثلا؟
3- هل تعرف الإجابة عن المسائل الشرعية المتعلقة بما تقوم/تقومين به في حياتك اليومية؟
4- ما الطرق التي تستخدمها سعيا للحصول على العلم الشرعي/المعرفة الإسلامية؟
5- ما الكتب الذي قرأتها مؤخرا في هذا الباب؟

سابع عشر: هوية الأبناء

1- ماذا عن اختيار مدارس الأطفال؟ ما هي معاييرك لها؟
2- هل تعنيك اللغة الأجنبية في اختيار مدارس الأطفال؟ وماذا عن اللغة العربية؟
3- ما مفهومك للمدرسة الإسلامية؟
4- ما رأيك في إدراج الأطفال في مدارس أجنبية/إرسالية/عولمية؟
5- ماذا عن العناية بتدريس الأطفال في البيت؟ هل يمكنك التفرغ لها أو المساعدة فيها؟
6- هل تهتم/تهتمين بالمناسبات العصرية: عيد الميلاد (لك أو لغيرك)، عيد الأم، عيد الحب، ذكرى الزواج، الكريسماس، رأس السنة، وغيرها؟
7- ما رأيك في الاحتفال بأعياد الميلاد للأطفال؟

ثامن عشر: المال الحلال والحرام في الحياة

1- ما رأيك في الحصول على قرض ربوي لحاجة من الحاجات: سيارة، بيت، نفقة دراسة، أو غيرها؟

تاسع عشر: معرفة أعمق لسمات الشخصية المتدينة

لافتة: هذا موضوع مهم، فليس كل المتدينين متفقون على أسلوب تدينهم، والاختلاف وارد، ولكن المهم معرفة هذا قبل الارتباط.

1- من هم العلماء الذين تستمع/تستمعين إليهم؟ ولماذا؟
2- كيف تعبّر/تعبّرين عن رأيك في غيرهم ممن قد لا يعجبونك؟

عشرون: التكنولوجيا ووسائل التواصل وفهم الآخر

1- هل تشاهد/تشاهدين التلفاز؟ وإذا كنت كذلك، فما نوع المواد التي تستمتع/تستمتعين بها؟
2- هل تتابع/تتابعين الأفلام العربية أو الأجنبية؟ أم أنك تشاهد/تشاهدين من باب الترفيه فقط؟
3- هل تستمع/تستمعين إلى الموسيقى؟ وإذا كنت كذلك أو لم تكن/تكوني كذلك، فلماذا؟
4- ما هي المواد السمعية التي تحتفظ/تحتفظين بها في سيارتك أو قرب سريرك؟
5- هل لديك حساب شخصي على فيسبوك / تويتر /آسك أو غيرها من مواقع التواصل الاجتماعي؟
6- هل تشاهد/تشاهدين اليوتيوب؟ ولماذا؟ لحاجة جادة، كطلب العلم مثلا؟ أم من باب الترفيه فقط؟
7- كم يأخذ منك الإنترنت يوميا؟ وهل تتوقع أن يؤثر هذا على الحياة الزوجية مستقبلا؟

حادي وعشرون: الغيرة

1. ما تعريفك للغيرة؟
2. وما حدودها المقبولة لديك؟
3. هل أنت غيور/غيورة بشكل مبالغ به؟ وهل تعرف/تعرفين إن كنت كذلك فعلا؟ وكيف؟
4. كيف تتعامل/تتعاملين مع الغيرة لديك (إذا وجدت)؟
5. هل يمكن أت تؤدي هذه الغيرة إلى مشكلات مستقبلية؟

ثاني وعشرون: التدين وتزكية النفس والرسالة

1. هل تحافظ على صلاة الجماعة في المسجد؟ وإذا كان الأمر كذلك، فكم مرة في اليوم؟
2. هل تحافظ/تحافظين على قراءة القرآن؟ وما هو معدل قراءتك للقرآن؟
3. هل يعنيك أمر الدعوة إلى الله؟ وهل يمكن أن تسهم/تسهمي في ذلك؟ وكيف؟
4. هل أنت نشيط/نشيطة دعوياً؟ وهل يعنيك أن يكون/تكون زوجك كذلك؟ أم تعترض/تعترضين؟
5. هل تقبل/تقبلين فكرة انتماء زوجك/زوجتك لحزب/لفصيل سياسي؟
6. هل لديك القدرة على تحمل صعوبات الدعوة وحمل الرسالة، التي قد تصل إلى حد المضايقات والتوقيف والاعتقال مثلا؟
7. هل أنت ممن يمكنه/يمكنها أن تعطي الدعوة خارج البيت أكثر مما تأخذه النفس وأهل البيت؟

ثالث وعشرون: العادات السيئة وكيفية التعامل معها ومع الطرف الآخر

1. ما هي عاداتك السيئة؟ وإلى أي درجة يمكن لهذه العادات أن تتدخل في حياتك الزوجية؟
2. ماذا لو فعل زوجك/زوجتك ما تظنه/تظنينه خطأ بينكما، أمام الأطفال، أو أمام الناس؟ كيف ستعالج/ستعالجين الأمر؟

رابع وعشرون: مفهوم صلة الرحم

1. ما هو تعريفك لصلة الرحم؟ وما هي حدودها في اليوم والليلة والأسبوع والشهر؟
2. كيف تتعامل/تتعاملين مع الزيارات وأداء “الواجب” والتهادي ورد الزيارات وغيرها من مفاهيم؟
3. هل سيضيرك كثرة تردد زوجك/زوجتك على أهله/أهلها؟ وهل هناك حدود مقبولة لذلك عندك؟

خامس وعشرون: الجو النفسي العام للنفس في البيت

1. هل يغلب عليك المرح أم النكد؟ وكيف تعرف ذلك؟ وهل يظهر ذلك في البيت أم الخارج أم الاثنين؟

سادس وعشرون: المرونة والتعامل مع الحياة الجديدة ومستجداتها

1. ما هي قابليتك للتعايش مع ظروف السفر والاغتراب؟
2. هل تجد/تجدين مشكلة في الابتعاد عن الأهل والأصدقاء؟
3. إلى أي حد يمكنك التعود على نمط الحياة الجديدة والمسؤولية المترتبة، بالتوازي مع بقايا الحياة القديمة من العزوبية والعادات والأصحاب؟ وكيف تعرف/تعرفين أنك قادر/قادرة على ذلك؟

سابع وعشرون: عنصر السعادة الأهم: التواضع

لافتة: يسألني الناس “ما هي الصفة التي تخشى منها، وتحذر من الوقوع في فخها، وترى أنها الأخطر في شريك/شريكة الحياة؟” فأجيب على الفور: الكبر. لأن الكبر من شأنه أن يهدم بيوتا ومؤسسات ومجتمعات وأمما، لا لسبب إلا لأن البعض يرفض/ترفض أن يعترف/تعترف بخطأ النفس أو ضعفها.

وإن مما آسف له أيضا وجود حالة، أو ربما كانت ظاهرة، لـ “الكبر” المقنع بالتدين؛ فأسمع وأرى كثيرا عن ذلك “الداعية” التي تشتكي زوجته من كبره على النصيحة، أو تلك الداعية التي لا تقبل أن يوجه لها زوجها أي نقد لأنها ترى نفسها “أعلم” منه. ولعل من آخر ما بلغني من أكثر من بيت من بيوت “الدعاة” أن جدالا يحصل بين الزوج والزوجة بسبب “إدمان” الزوج على قناة “أفلام” أو “مسلسل” يمتلئ بالمشاهد المشبوهة شرعا، ثم يجادل الزوج زوجته في “مشروعية” ما يشاهده !!! وكم كنت سأحترم هذا “الداعية” أو غيره لو أعلن ضعفه في صدق وشجاعة بدل أن يكابر على الحق.

هذه الأسئلة هي أشبه ما تكون بتحصيل الحاصل، فإن ما مضى كفيل بتشخيص مدى كبر أو مرونة الخاطب/المخطوبة. ولكن هذه أسئلة ربما تعين بعض الشيء.

1. ما هو تعريف الكبر لديك؟
2. هل ترى/ترين نفسك متواضعا/متواضعة؟
3. ما هو تعريفك للنقد؟ وكيف تقبلك له؟ وكيف تتعامل معه؟

لافتة خاتمة:

قال لي أحدهم: يا دكتور، هذه الأسئلة لن تمكنني من الزواج! فمن أين لي بزوجة تجيبني على كل هذه الأسئلة؟!

فأجبته: ليس بالضرورة أن تجد من لديه/لديها الإجابة على كل هذه الأسئلة، بمن فيهم كاتبها “أنا = عبدالرحمن ذاكر الهاشمي”، ولكننا نضع ما يعين على القرب مما نراه الأصوب والأصلح والأحسن.

أما إذا نفر الطرف الآخر منك أو من غيرك لمجرد الشعور بغرابة هذه الأسئلة أو صعوبتها أو “تعقيدها” فإن هذا مما يريح النفس لمعرفتها أن هذا الطرف الآخر ليس هو/هي من أبحث عنه/عنها.

وسألتني أخرى فقالت: وجهت هذه الأسئلة لشاب تقدم إلي، فاستغرب وتوجس، فهل هذا يعني أنه غير مناسب لي؟
فأجبتها: لا، ليس بالضرورة، فقد تكون المفاجأة أولا، لكنه مستعد أن يخطو معك خطوات الحياة “السعيدة” إذا اقتنع بها أو قبلها. بينما لو ذهب/ذهبت ولم يعد فهذا يعني أنه قد أجابك فعلا، ولسان حاله: أنا لا أستحقك، أو أنا أبحث عن غيرك.

وأخيرا

أدعو الله أن يوفق الجميع إلى ما يحب ويرضى.

فصل: البناء (الزواج أو الزفاف)

1. أول ما أتذكره هو: (سواء صور أو موضوعات أو أشخاص أو مشاعر أو جمادات، إلخ)
2. كيف كانت الاستعدادات للزفاف؟ (مراعاة الجوانب الشرعية، الاهتمام بمظاهر العرس، المدعوون، طبيعة الاحتفال، كم الإنفاق، إلخ)
3. كيف كان الزفاف؟ تقليديا أم غير تقليدي؟ ولماذا؟
4. كيف كان الزفاف من وجهة نظري؟ ولماذا؟
5. كيف كان الزفاف من وجهة نظر زوجي/ زوجتي؟ ولماذا؟
6. كيف كان الزفاف من وجهة نظر الناس؟ ولماذا؟
7. كيف كانت ليلة الزفاف (الخلوة والبناء)؟
8. هل مضت ليلة الزفاف بيسر وسهولة وتقبل أم لا؟ (إذا كانت الإجابة نعم أو لا: لماذا؟)
9. أين تم قضاء الفترة الأولى ما بعد الزفاف؟ (رحلة الاستمتاع والانتقال والتعارف أو ما يعرف ب (شهر العسل))
10. كيف تغيرت الحياة بعد الزواج؟ (الحياة اليومية المخططات النظرة العامة للأمور)
11. هل بقيت العلاقة مع عائلتي كما كانت قبل الزواج أم تغيرت؟ إذا كانت الإجابة نعم، لماذا؟ وكيف؟
12. هل كنت أسمح لعائلتي بالتدخل بشئون زواجي؟ إذا كانت الإجابة نعم: إلى أي مدى؟ وإذا كانت الإجابة لا: لماذا؟
13. الانسجام بعد الزواج هل بقي كما كان قبل الزواج؟ أم زاد؟ أم نقص؟ ولماذا؟
14. هل الوقت المفروض للبيت كاف؟ وهل أعطي البيت حقه؟ وهل أهل بيتي راضون؟
15. هل كان (أو لا يزال) هناك أي نوع من الاضطهاد أو سوء المعاملة (نفسي، جسدي، عاطفي)؟
16. ماذا يعني (تعني) زوجي (زوجتي) لي؟
17. ما الذي أود أن أقوله لنفسي، ولأهلي، ولمن حولي؟ (ما الذي أود أن أبوح به وأخرجه من نفسي؟)

فصل: الأبناء

1. أول ما أتذكره هو: (سواء صور أو موضوعات أو أشخاص أو مشاعر أو جمادات، إلخ)
2. هل كان هناك تخطيط لما يعرف بتنظيم النسل؟ ولماذا؟ (سواء كانت الإجابة نعم أو لا)
3. هل هناك أبناء؟ كم عددهم؟ متى وهب الله أول مولود؟ وكم الفرق بين كل مولود وآخر؟
4. هل كان هناك مرد أنوي الانطلاق منه والرجوع إليه في شئون تربية الأبناء؟ ما هو؟ وهل تم الرجوع إليه فعلا؟
5. هل كانت هناك أية معوقات نفسية أو مجتمعية أو مادية تحيط بظروف الحمل والولادة وما بعدها؟ هل مرت فترة الحمل دون مشكلات تذكر؟ وماذا عن الولادة و(مصاعبها)؟ وهل كان هناك شيء من الضيق بعد الولادة لأي سبب؟
6. هل بقيت العلاقة مع أهلي كما كانت قبل الإنجاب أم تغيرت؟ إذا كانت الإجابة نعم: لماذا؟ وكيف؟
7. هل كنت أسمح لهم بالتدخل بشئون تربية الأبناء؟ إذا كانت الإجابة نعم: إلى أي مدى؟ وإذا كانت لا: لماذا؟
8. كيف كان شعوري تجاه زوجي أو زوجتي أثناء فترة الحمل؟
9. كيف تغيرت الحياة بعد الأولاد؟ (الحياة اليومية المخططات النظرة العامة للأمور)
10. ما هي الأنشطة التي أقوم بها مع أبنائي (يوميا، أسبوعيا، شهريا، سنويا)
11. هل هناك مشكلات بعينها في مسألة التربية؟ ولماذا؟ (سواء كانت الإجابة نعم أم لا)
12. هل الوقت المفروض للأبناء كاف؟ وهل هم راضون عني؟
13. ما مدى معرفتي بأحوال أبنائي؟ هل أتدخل بشكل كبير في مشكلاتهم؟ أم أنتظر سؤالهم وحاجتهم لي؟ أم أحاول أن لا أتدخل أبدا؟ ما السبب في أي حالة من الأحوال السابقة؟
14. أود أن نقوم بالأنشطة التالية في البيت (الرجاء ذكرها)
15. أود أن نتخلص من هذه الصفات في البيت (الرجاء ذكرها)
16. أود أن أنظر في وجه زوجي لأقول له أو لها: (الرجاء ذكر أي مشاعر أتتني الآن، وذكر ما أود قوله)
17. أود أن أجمع أبنائي لأقول لهم: (الرجاء ذكر أي مشاعر أتتني الآن، وذكر ما أود قوله)

فصل: الانفصال (دون طلاق) أو الطلاق

1. أول ما أتذكره هو: (سواء صور أو موضوعات أو أشخاص أو مشاعر أو جمادات، إلخ)
2. ما هي نظرتي أو فلسفتي للانفصال أو الطلاق؟
3. من أين تنبع نظرتي للانفصال أو الطلاق (من أين أتيت بها)؟
4. لماذا حصل الانفصال أو الطلاق؟ (الرجاء ذكر السبب المباشر وليس الأسباب المتراكمة)
5. ما هي الأسباب المتراكمة التي أدت للانفصال أو الطلاق من وجهة نظري؟
6. هل حاولت (حاولنا) الاستشارة قبل اتخاذ قرار الانفصال أو الطلاق؟ إذا كانت الإجابة نعم: من كان (كانت) المستشار (المستشارة)؟ وما أسباب اختياره (اختيارها)؟ وإذا كانت الإجابة لا: لماذا؟
7. هل حاولت معرفة أسباب حصول الانفصال أو الطلاق؟ إذا كانت الإجابة نعم: ما هي؟ وإذا كانت لا: لماذا؟
8. العائلة: هل كان لهم سبب مباشر في هذا الانفصال أو الطلاق؟ وكيف؟
9. ما الذي أنوي إصلاحه في نفسي لو قدر الله لي أن أعود في تلك العلاقة الزواجية؟
10. ما الذي أنوي السعي لإصلاحه في الآخرين لو قدر الله لي أن أعود في تلك العلاقة الزواجية؟
11. هل هناك أبناء؟ (الرجاء ذكر عددهم، وجنسهم، ومراحلهم العمرية).
12. هل فكرت (فكرنا) بوضع خطة لبقاء التواصل بعد الانفصال أو الطلاق لفائدة الأبناء؟ إذا كانت الإجابة نعم: ما هي الخطة؟ وإذا كانت الإجابة لا: لماذا؟
13. من يفضل الأبناء؟ أنا أم طليقي أو طليقتي؟ ولماذا؟
14. هل فكرت بالارتباط بعد الانفصال أو الطلاق؟ ولماذا؟ (سواء كانت الإجابة نعم أم لا)
15. كيف أشعر الآن (بعد الانفصال أو الطلاق)؟
16. ملخص ما مررت به من تجربة (تجارب) في الزواج.
17. ما الذي أود أن أقوله لنفسي، ولأهلي، ولمن حولي؟ (ما الذي أود أن أبوح به وأخرجه من نفسي؟)

فصل: من أنا؟ ولم أنا؟

لافتة: أنصح بترك فترة زمنية (بضعة أيام مثلا) بين الإجابة على الفصول السابقة وبين الإجابة على هذا الفصل، لأسباب أهمها: الخروج بخلاصة حقيقية وموضوعية وغير متأثرة بنفسية الفصول السابقة (سلبا أو إيجابا).

1. أول ما أتذكره هو: (سواء صور أو موضوعات أو أشخاص أو مشاعر أو جمادات، إلخ)
2. ما هو أول شعور أو رد فعل ظهر لدي الآن؟
3. من أنا؟ (أرجو عدم ذكر الاسم أو الصفة أو الديانة أو المهنة أو المكانة المجتمعية أو إجابات آخرين)
4. بم أصف نفسي؟
5. ما هو أكثر ما أحب في نفسي؟ (الرجاء ذكر ثلاث صفات على الأقل)
6. ما هو أكثر ما أبغض في نفسي؟
7. ما الذي أحمله في نفسي من أثقال وأحمال وشوائب يلزمني أن أتخلص منه؟ سواء كان ذلك مع الله أو مع النفس أو مع الآخرين.
8. هل أنا شخصية متكبرة؟ إذا كانت الإجابة نعم أو لا: ما دلائل ذلك؟
9. هل أنا شخصية متعلمة (أو قابلة للتعليم والإصلاح)؟ إذا كانت الإجابة نعم أو لا: ما دلائل ذلك؟
10. ما هي مواهبي (التي أشعر أنني أملكها دون أن أبذل فيها دراسة أو جهدا أو حتى طلبا لها)؟ هل أشعر أنني منحت لمواهبي الفرصة الكافية لتظهر وتغتنم؟ هل تحولت هذه المواهب أو بعضها (على الأقل) إلى هوايات؟
11. ما هي هواياتي؟ ما الذي أفكر فيه في أوقات الفراغ (إن وجدت)؟ ما الذي أتمنى أن يكون لدي الوقت الكافي (بعد أن أنهي واجباتي ومسؤولياتي) لأستمتع بممارسته؟ ما الأعمال التي أفكر فيها أكثر من غيرها عندما أكون وحدي أو عندما أتأمل في أي أمر؟ ما الذي أتمنى أن يطلبني الآخرون لممارسته أو لمساعدتهم فيه؟ ما الذي سبق أن طلبني الآخرون لأساعدهم فيه وأديته على وجه متميز؟ ما الذي أتصور نفسي وأنا أمارسه في حياتي اليومية بغاية الاستمتاع والإنتاج في آن واحد؟
12. لم أنا هنا على الأرض؟ وهل أفعل ما يبرهن الإجابة على هذا السؤال؟ وكيف؟ (بشكل تفصيلي في حياتي اليومية)
13. ما هو هدفي الأكبر في هذه الحياة؟
14. ماذا فعلت وأفعل لتحقيق هدفي الأكبر في هذه الحياة؟ (بشكل تفصيلي في حياتي اليومية)
15. ماذا فعلت لتحقيق هدفي الأكبر؟ (الوسائل أهدافي المرحلية بشكل عملي يومي):
16. ملخص لجدول حياتي اليومية:
17. لماذا أكتب كل هذه المعلومات؟
18. مما سبق، هذا ما خرجت به كملخص لمسيرة حياتي:
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – –

رسالة وصلتني من ابن إحدى المراجعات بعد أقل من أسبوعين من العمل على [قراءة النفس]:

“السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بداية جزاك الله خيرا، لقد أصبحت أمي بفضل الله ممتازة وكأنها لم تكن مريضة بتاتا، وإذا نظرت إليها الآن يستحيل أن تقول إنها نفسها المرأة التي كلمتها منذ أسبوعين، التحسن فاجأ الجميع إلا أنا، وبعد فضل الله والتوكل عليه أولا، فقد ساهم في هذا التحسن ملف قراءة النفس وكف أذى الآخرين من خلال منعهم عن الاستعجال بالدواء الكيميائي أو جلسات الكهرباء أو الرسائل السالبة وتأمين جو محيط متفهم ومقتنع بضرورة الصبر وعدم الانهيار أمامها والاتصال المستمر بها وسؤالها عن نفسها وتوجيه الاهتمام إليها. الآن انعكس الوضع، أصبح الكل فرحا ومطمئنا، أصبحت تعمل في البيت وتحب الخروج وعادت علاقتها مع الوالد ممتازة وأصبحت تقول له ما في داخلها وما كان يزعجها منه في السابق.”

ورسالة ثانية من إحدى الأخوات تنصح به أخرى:

“أنهيت ما نسبته 75% من الكتاب، بعد صحبتها أسبوعا؛ ستتفاجئين بأنه لم يخطر ببالك سؤال إلا وتجدين الإجابة في السطور التالية، كنت أفاجأ بذلك كثيرا! ستأتين على بعض المواضع في الكتاب وتبكين؛ حدث ذلك معي مرات عديدة، ولا أدري لماذا؟ وستأتين على مواضع أخرى وترين شعلة نور أنارت في عقلك ولمست قلبك فهدته طريقه. هو من الكتب التي تركت في نفسي أثرا عظيما. وأعلم أني لو استكملت الـ 25% الباقية سيكون الأثر أعظم، ولكني أحاول أن أستجمع شجاعتي لاستكمالها. ستعرفين المعنى الحرفي لما أقول ولماذا أقوله عندما تشرعين في قراء الكتاب. كنت معتادة أسمع وأخفف على من حولي على قدر ما يساعدني به الله؛ أما الآن فلقد أصبحت أقول: “اقرئي هذا الكتاب أولا، وأقابلك بعد أسبوع لنتكلم.” نفع الله بنا وبكم.”

ورسالة ثالثة:

“دكتور عبدالرحمن، أتمنى أن تكون مادة [فقه النفس] من متطلبات الجامعة، ولو الاختيارية على الأقل. والله لقد عرفت أشياء عن نفسي لم تبدُ لي إلا خلال الشهرين الماضيين، واكتشفت أني خلال أربع سنين جامعية كنت اتخبّط في محاولة معرفة سبب الاستياء الذي كنت فيه. لا أقول إنني حللت كل مشاكلي الآن، لكن الرؤية اصبحت أوضح لي. جزاك الله خيرا، ولو كانت هناك كلمة أبلغ أشكرك بها لفعلت.”

ورسالة رابعة (حذفت من الرسالة عبارات (مبالغة في المدح) واستبدلتها بنقاط …):

“الدكتور (…) عبدالرحمن. بداية، أحييك بتحية الإسلام: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا (…) دكتور. وأشكرك جدا، وأرسل لك ألف تحية على إنجازك (…) الذي لولاه لبقيت في غيي وضلالي إلى يوم البعث. لقد حققت إنجازات عظيمة بعد شفائي التام على يديك بإذن الله.

ومن أهم الإنجازات: صرت أهتم بنفسي بعد إهمالها سنينا طويلة / ابتعدت كثيرا عن الإنترنت / رجعت لممارسة هوايات سابقة كنت أوشك أن أنساها / تخلصت من الشك والأوهام والخوف والفوبيا / صرت أصعد الدرج الكهربائي وأستمتع بصعوده / زال الطمس عن دماغي / أصبح تفكيري منطقيا، بينما أثناء مرضي كنت ساذجة / صرت شعلة نشاط / صرت أصلي جماعة، وهذه أول مرة في حياتي، وأحس بسعادة كبيرة في صلاة الجماعة / تقدمت لأداء العمرة وستكون هذه هي المرة الأولى التي أعتمر فيها إن شاء الله / صرت سببا في إدخال السرور على بيتي وأعدت لهم البسمة عندما رأوا أمهم قوية وأن شخصيتها قد تحسنت / ابنتي تحسنت نفسيتها عندما رأت أن أمها قوية الشخصية / عدت للناس بعد عزلة دامت 20 سنة بكل ثقة وثبات / أستطيع الآن أن أقابل أكبر شخصية على البسيطة دون خوف / صرت أتفاعل مع الناس وأساعدهم لحل مشاكلهم، بعد أن كانوا هم سببا في مشاكلي / كسبت احترام الناس الذي أراه في عيونهم وهم يتعاملون معي، بعد أن كنت أرى في عيونهم مظاهر النفور أو الشفقة / كثير من الناس حولي يتطلعون بدهشة لهذه (الشخصية الجديدة) ولا يصدقون أن كلمات في كتاب هي سبب شفائي / تقدمت لعدة وظائف للعمل / تقدمت للتسجيل في تعلم قيادة السيارات
صرت أقوم بأعمال تطوعية لخدمة المجتمع.

نزلت كتابك على CD وطبعته على ورق من أجل توزيعه على الجامعات.”

ورسالة خامسة بعد قراءة المادة:

“السلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛ جزاك الله خيرا، أود أن أقول في البداية إن ربي هو الأول في حياتي وهو مركز حياتي، إلا إن الظاهر أنني سهوت عن هذا. عندما أنهيت المكالمة معك، قلت في نفسي “كيف يقول لي إن الله ليس هو الأول في حياتي؟” إلا إنك وبصراحة أمسكتني من الشيء الذي أخاف منه، لأنني كنت دائما أخشى عدم الإخلاص، إلا إن الله هو الذي كان ولا يزال دوما إلى جنبي، يحنو علي، ويرحمني، ويهديني، ويسمعني، وينور بصيرتي ويدلني إلى الحلال ويبعدني عن الحرام، ولا أكثر من قول: “وما قدروا الله حق قدره”، إذا كان حبي لفلان “اني اخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان وليا”، وفلان لم يتغير وجعلني على هامش حياته، فعندها سأقول قول سيدنا إبراهيم “قال سلام عليك سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفيا”، ربي هداني إلى “خذ الكتاب بقوة”، وهذا ما سأفعله، وأقول “اللهم إن لم يكن بك سخط علي فلا أبالي”، والله المستعان.”

ورسالة سادسة من مراجعة كانت ترفض قراءة المادة والخوض في [قراءة النفس]، هذه رسالتها الأخيرة قبل أن تخوض التجربة:

“Dear doctor,

Do you think that I will be cured if I read your form? Do you want me to send you the answers to the questions?

I still insist on refusing to fill the form because it reminds me of the past and I don’t want to remember the past because it injures me. This is the last letter you will receive from me and this is a promise and please don’t try to convince me. The problem is related to me. I know that you are a great doctor and you have a great reputation and you deserve this certificate and I am lucky that I met a great person like you. I know that God want to test my patience.”

وهنا رسالتها بعد المادة:

“Salaam. I want to tell u that I feel that I began to change and I am happy to tell u that. Thank God first and then to u doctor. I really reached to the real reason of my depression. I really feel happy from inside and I began to feel that life is beautiful. I didn’t taste the feeling of happiness for many years until I have read your book. When I pray I feel happy. I began to understand what I am saying in my prayers even I felt very happy when I read Quran and I feel I want to read Quran more and more. When I was reading Quran previously I used to feel bored and I become tired and something pressed on my mind but now there is something beautiful inside me. Even my kids noticed the change. Thanks a lot doctor. It was a help from God Almighty from the heaven to me and this help was you.

ALLHAMDULLILLAH

SALAM”

وماذا بعد قراءة النفس؟! (لاختصار المادة، فقد تجاوزت التفصيل في قبول النفس وتقديرها)

• جلسة مع النفس لتحديد الأهداف والعمل على وضع جدول يومي بحيث لا يكاد يكون فيه وقت ضائع يسمح للملهيات أن تتمكن مني. وهنا قد أنصح بالاستشارة، بعد وضع الجدول.

• طلب العلم في الإجابة عن (من أنا ولم أنا). وهذا له سبل كثيرة: القراءة (وهو أفضلها)، وحضور حلق العلم، والاستشارات الفردية مع أهل العلم والاختصاص. أما القراءة، فإن لي مادة كنت قد كتبتها عن (منهج القراءة وطلب العلم)، فعلى الراغبين بالاطلاع عليها مراسلتي.

• الحرص على وقت يومي أبدأ فيه التعرف على حقيقة العلاقة مع الله، وهنا أنصح بقراءة صفحة مع القرآن يوميا مع العلم بمعاني الكلمات الغريبة وتفسيرها، ثم أنصح بكتاب (أيسر التفاسير) لأبي بكر الجزائري.

• وكما هو الحال مع القرآن، فإنني أنصح بحديث نبوي يومي مما يعينني في فهم سلوك الحياة اليومية، وأنصح بداية بـ [الأربعون النووية].

• العمل على مد الجسور مع (صحبة صالحة)، سواء كانت صحبة (قديمة) أو (جديدة). فإذا كانت الصحبة قديمة، فإنني هنا أكون قد أتيتهم بنفس غير التي تركتهم بها.

وأما عن الجدول المقترح:

• النفس: وهي تشمل كل ما دونها، من الأهل، مرورا بطلب العلم، وحتى الأنشطة الاجتماعية و(الدعوية) المختلفة. والمشكلة أننا نظن أن الطموح دائما يعني (إرهاق النفس)، كم مر علي من المتفوقين الذين لا يكادون يكلفون أنفسهم ما لا تحتمل، ببساطة، لأنهم يفعلون الأمر بمتعة وارتياح وبتخطيط سليم.

• طلب العلم أو الدراسة: هذا الترتيب لا يعني أن الدراسة أهم من الأهل، بل هي جزء من إعطاء النفس حقها، وكم نخطئ عندما نضع الدراسة وطلب العلم على أنها (ملف) آخر غير ملف (النفس)! ونصيحتي هنا: أنا في حاجة إلى أن أرجع إلى شخص مرجع يكون أو تكون المسؤول أو المسؤولة عن توجيهي في كيفية طلب العلم.

• القراءة اللامنهجية: هي أيضا جزء من الاهتمام بالنفس، ونصف ساعة من قراءة لا منهجية ولكن بنظام (كتاب معين أو منهج معين في تزكية النفس) قبل النوم (مثلا) لها ناتج طيب، وما أكثر تلك الكتب التي ختمتها بقراءة ما قبل النوم أو في انتظار وجبة طعام أو حافلة نقل أو غير ذلك من الأوقات (الميتة) لدى الآخرين. أما قراءة (من كل بستان زهرة) فلا تصنع عالما أو عالمة! وإن كانت تعطي شيئا من المعلومات، لكنها (حسب خبرتي) تضيع من الوقت ما يمكن اغتنامه في خير كثير.

• الأهل: طلب العلم الذي ينبغي به أن يزكي نفسي، سيؤدي بي (بالضرورة) أن أكون شخصية بارة متميزة، وإلا فما نفع العلم؟! الحياة اليومية في البيت مع دقائق من الفكاهة والترويح والسؤال عن أحوالهم تعني لهم الشيء الكثير، أما إذا رأوا فينا أن (خيرنا للخارج) فلن يقدم هذا لا لأنفسنا ولا لهم ولا لأمتنا شيئا كبيرا!

• الأنشطة اللامنهجية: مع شيء من التخطيط، فإنها لن تأخذ مني إلا اليسير من الوقت، أما إذا بلغ الأمر بها أن تأتي على حساب طلب العلم، فطلب العلم أولى. وخدمة الأمة شيء طيب، ولكن الأطيب هو السعي لسد ثغرة حقيقية في بناء الأمة، وما أكثر الثغرات؟!

أنصح بتقسيم الأيام كالتالي:

• أعمال واجبة: حق النفس في تزكيتها أمور مختلفة: الفروض الشرعية، وطلب العلم (الفصل الدراسي وما يتبعه)، والأهل (ولو نصف ساعة في اليوم).

• أعمال دون الواجبة: الورد اليومي، والقراءة اللامنهجية (قبل النوم)، والأنشطة اللامنهجية (ساعة أو ساعتين في محيط الدراسة أو المهنة وليس بعد ذلك)، ومساعدة الآخرين، والهوايات (أنصح باغتنام الهوايات وربطها بالمهمات الأخرى).

• أعمال هامشية (إذا كان لها وقت فائض): الاتصال بالصحبة الصالحة، والخروج مع الأهل خارج المنزل (بناء على طلبي أنا وليس هم)، ومشاهدة أو الاستماع إلى مادة ترويحية (أحيانا تنتقل هذه الخانة إلى الأعمال الواجبة إن كان من شأنها إعطاء النفس حقها من الراحة).

وفي الختام

اللهم اهدني لأحسن الأخلاق، لا يهدي لأحسنها إلا أنت
واصرف عني سيئها، لا يصرف عني سيئها إلا أنت
وفقني الله وهداني لمستقيم صراط الإصلاح
وصلى الله وسلم على معلم الناس الخير
نبيي ورسولي وسيدي ومعلمي وحبيبي وقدوتي وشفيعي بإذن ربي
سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين

د. عبدالرحمن ذاكر الهاشمي
طبيب واستشاري العلاج النفسي والتربوي

آخر تحديث: 10/3/2014

أنقر هنا لتحميل الكراسة