ما الفرق بين العلماء والدعاة … والمفكرين مثلا ؟!

ما الفرق بين العلماء والدعاة والمفكرين مثلا ؟!

أقول:

كل عالم/عالمة = مفكر/مفكرة + داعية (ولكلِّ ظرفه)
وكل مفكر/مفكرة = شيء من العالم/العالمة + شيء من الداعية
وليس كل داعية = عالما/عالمة أو مفكرا/مفكرة

نقرأ في القرآن:

﴿وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم﴾
﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾

وروي عن الإمام مالك: (ليس كل من أحب أن يجلس في مجلس للتحديث والفتيا جلس، حتى يشاور فيه أهل الصلاح والفضل، وأهل الجهة في المسجد، فإن رأوه أهلا لذلك جلس، وما جلست حتى شهد لي سبعون شيخا من أهل العلم أني موضع ذلك).

العلماء: أهل الفقه بدين الله عقيدة وشريعة وحياة، الذين تعلموا في مدرسة الوحي والنبوة دون زيغ أو زيف، العاملون بعلمهم على هدى وبصيرة، المتخلقون بأخلاق رسول الله وخير القرون بعده، المترفعون عن الدنيا وحظوظها، القائمون بأمر الدعوة والنصح لله ورسوله وأئمة المسلمين وعامتهم.

المفكرون/المثقفون: أهل العلم بأمر معين على الاختصاص، وربما اتسعت آفاق اختصاصهم اتساعا أفقيا وليس عموديا، فيكونون بهذا أكثر (انطلاقا) أو (تحررا) من النمط التقليدي للعلماء. وربما يكونون بهذا في منزلة وسط بين العلماء والدعاة، لا سيما إذا اشتغلوا بالدعوة.

الدعاة: أهل الاشتغال بتبليغ ما لديهم من (قليل) العلم أو كثيره، ولا يلزمهم بالضرورة ما يلزم غيرهم ممن سبق (العلماء والمفكرين). وربما نحا الدعاة منحى أقرب إلى الوعظ منه إلى التأصيل الفكري/العقدي، والاستثناء وارد.

لافتة: لا يعني هذا أنه ليس من الدعاة علماء، بل لعل اشتغال معظم الدعاة بالعوام وتصدرهم لهم يشغل من أوقاتهم ما لا ييسر لهم التفرغ للعلم.

قال ابن الجوزي: كان الوعاظ في قديم الزمان علماء فقهاء، ثم خست هذه الصناعة فتعرض لها الجهال، وتعلق بهم العوام والنساء

سؤال: لماذا لا يتصدر العلماء الدعوة ؟!

أقول: وهل التعليم إلا دعوة ؟! وهل امتنع العلماء من العوام ؟! وهل رأينا من العوام إقبالا على العلماء كما رأينا إقبالهم على القصاصين والوعاظ وغيرهم ؟! أم إننا اختزلنا لفظ (الدعوة) في قصص الأنبياء والسيرة النبوية وقصص الصحابة وخطاب القلوب وحل المشكلات الأسرية والتحدث إلى البالغين والبالغات، وغير ذلك ؟! أو أن (لغة) العوام دنت بهم حتى أصبحت (لغة) العلماء غريبة عنهم وصعبة على أفهامهم ؟!

ومع هذا أقول: ربما منع العلماء شغلهم بتحرير العلوم وتحقيق المتون وزحام أبوابهم بطلاب العلم عن تصدرهم للعوام وعلمهم بدقائق الحياة اليومية ومستجداتها، مما قد يحقق سنة الله في الخلق (كل ميسر لما خلق له)، فينفر من الناس فرقة:

ه 1) ربما كانوا من طلبة العلم أو القراء الذين يثنون ركبهم في حلق العلماء ويزاحمونهم، وما أكثرهم وما أقل ظهورهم ؟!.
ه 2) وربما كانوا نفرا حووا في نفوسهم خيرا كثيرا وشيئا من العلم، من هنا وهناك، ربما سمعوه عندما مروا بمجلس علم يوما، وهم من أهل: من كل بستان زهرة، وربما تسموا باسم: المفكرون والمثقفون!
ه 3) وربما تعثروا بحذاء عالم أو جلسوا يوما عند قدمه (وهم من أهل: الدين محبة)!

فينفر هؤلاء، ويأخذون فتات موائد أولئك العلماء ليصنعوا منها وجبة دسمة ومفيدة يقدمونها للجمهور، ويتكرر ظهورهم حتى يختزل الناس وصف (داعية أو دعاة) في هؤلاء، ويطول الأمد حتى ينسيهم الجهل أن العلم إنما هو عند أولئك العلماء، وما هؤلاء (الدعاة) إلا رسل (مترجمون) لشيء يسير من حقيقة ما عند العلماء.

ولعل من صور الفرق ما ذكره الشاطبي في حديثه عن أقسام العلوم وحالها في القول والنشر والسكوت عنها: (وضابطه أنك تعرض مسألتك على الشريعة، فإن صحت في ميزانها؛ فانظر في مآلها بالنسبة إلى حال الزمان وأهله، فإن لم يؤد ذكرها إلى مفسدة، فاعرضها في ذهنك على العقول، فإن قبلتها؛ فلك أن تتكلم فيها: إما على العموم إن كانت مما تقبلها العقول على العموم، وإما على الخصوص إن كانت غير لائقة بالعموم، وإن لم يكن لمسألتك هذا المساغ؛ فالسكوت عنها هو الجاري على وفق المصلحة الشرعية والعقلية). ه

وقال ابن تيمية: (فالعالم تارة يأمر، وتارة ينهى، وتارة يبيح، وتارة يسكت عن الأمر أو النهي أو الإباحة؛ كالأمر بالصلاح الخالص، أو الراجح، أو النهي عن الفساد الخالص أو الراجح، وعند التعارض يرجح الراجح بحسب الإمكان، فأما إذا كان المأمور والمنهي لا يتقيد بالممكن: إما لجهله، وإما لظلمه، ولا يمكن إزالة جهله وظلمه، فربما كان الأصلح الكف والإمساك عن أمره ونهيه، كما قيل: إن من المسائل مسائل جوابها السكوت، كما سكت الشارع في أول الأمر عن الأمر بأشياء والنهي عن أشياء، حتى علا الإسلام وظهر. فالعالم في البيان والبلاغ كذلك، قد يؤخر البيان والبلاغ لأشياء إلى وقت التمكن، كما أخر الله (سبحانه) إنزال الآيات، وبيان أحكام إلى وقت تمكن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيانها). ه

ويخطئ خطأ عظيما من يظنون أن معرفتهم ببعض الاتجاهات الأدبية والفكرية (مثل: الأدب الروسي أو الإنجليزي أو الإيطالي، والحداثة وما بعدها، والوجودية ومخلفاتها، وسياسة ماكيافيللي وفرقائه، وغير ذلك) تجعلهم في رتبة العلماء أو حتى تقربهم من ذلك! ولا أقول هذا تعصبا للعلماء بغير عدل أو علم، ولا أقوله تقديسا لهم بغير عقل، ولا أقوله تعاليا على غيرهم من أهل الفضل والفكر، بل إنني أقرر هذا لأكثر من سبب: أولا) العلماء حريصون أشد الحرص على كل ما من شأنه أن يجلي لهم الحق، خصوصا فيما يتعلق بالحكم على فكر وافد أو رأي جديد، أما ما عدا ذلك من (زوائد) فربما زهد فيه العلماء لما يرونه من قلة نفعه. ثانيا) كثير من هؤلاء لا يعرفون أن العلماء ربما سبقوهم إلى هذا، ولكنهم (العلماء) لا يشدون بهذا ولا يتغنون به. ثالثا) ربما يرى العلماء أن اطلاعهم على (خلاصة) الفكر (الباطل) يكفي، حتى لا يخالط (الحق) الذي يحرصون على إيصاله لجمهور المسلمين. ولقد خبرت كثيرا من العلماء يكتفي ببعض طلابهم ممن يكفونهم أمر البحث في موضوعات بعينها. ولقد رأيت من العلماء من يسأل بعض من حوله عن أمر لم يقف عليه، ثم إن من خلق العلماء أنهم لا يعرضون عن نصيحة الناصحين أو تنبيه العارفين، ولكن بشرط: النصيحة (كما هي في اللغة والاصطلاح) والمعرفة.

وصدق من قال: فرق بين من يعلم (الواقع) ومن يعلم (أحكام الواقع).

ولا يعني هذا أبدا أن نقلل من شأن الدعاة، ولكن لزم التنبيه والتنويه.

وأترككم هنا مع مقال لـ عبدالرحمن الحاج
نشر 2009/1430

العالم والداعية: هل هما شخص واحد ؟!

عبدالرحمن الحاج

ماذا سأكون: داعية… واعظا… باحثا… أم كلهم جميعا؟ سؤال يحير خريجي طلاب العلوم الشرعية. من الناحية العملية لا يبدو أن هناك خيارات كثيرة، فغالبا ما يمارس هؤلاء كل الأدوار من دون قدرة على التمييز بينها، ومعرفة أين يبدأ الدور وأين ينتهي، ودون السؤال: هل بالإمكان ممارسة كل هذه الأدوار جميعا؟ على عاتق هذا الوعي الهامشي بهذه الأدوار يقع الكثير من عبء الانقسامات والصراعات المذهبية، وانحسار التسامح، والتصاعد المستمر للتطرف الديني.

في هذا المقال نحاول إقامة تمييز بين أهم دورين: العالم والداعية، من أجل المساهمة في فض الخلط القائم بينهما، وبيان أين يتصل هذان الدوران وأين ينفصلان، وما هي السلوكيات المتوقعة من كل منهما، بما يساعد على الوفاء بمستلزماتها وإدراك خطورتها.

يشير مفهوم «الدور» إلى عمل أو وظيفة أو «موقع» يقوم به بعض أفراد المجتمع، يفرض أنماطا سلوكية محددة يتوقعها المجتمع عادة من القائمين به، ويتحدد على أساسها موقعهم الاجتماعي. وبغض النظر عن تنوع هذه الأدوار ومراوحتها بين ما هو اضطراري (مثل دور الأب وأدوار القرابة الأخرى)، وبين ما هو اختياري (التلميذ، الرئيس…)، فإن ثمة «أدوارا» تتعلق بالشأن العام تتسم بحساسية بالغة لخطورتها وأهميتها في حياة المجتمعات الإسلامية، وهي مثار التباس بسبب تداخلها وضعف الوعي بتمييز الحدود الفاصلة فيما بينها، ومنها «العالم»، و»الداعية»، اللذان نحاول في هذا المقال تناولهما، واستجلاء التمايزات القائمة بينهما بسبب الخطورة التي يتمتع بها هذان الدوران، واللذان غالبا ما يتم التعامل معهما على أنهما مترادفان يمثلان دورا واحدا.
نشير ابتداء إلى أن هذه الأدوار الاجتماعية لم تحظ داخل الفكر العربي والإسلامي بعناية من الدرس والبحث تستحق الذكر، وقد يعود ذلك إلى التأخر النسبي لتبلور مفاهيم علم الاجتماع الحديث ابتداء، والتأخر في ابتكار هذا المفهوم الذي لم يظهر حتى العام 1934 عند عالم الاجتماع «جورج هيربرت ميد»، على رغم الخطورة التي تترتب على فقدان الحدود الواضحة بين الأدوار، وخصوصا عندما تتعلق بالشأن العام وتمس كل المجتمع. ذلك أن مفهوم «الدور» يقوم بتوجيه الأفراد في كيفية تصرفهم وإنجاز مسئولياتهم على نحو ما سيتبين بعد قليل.

العالم… ينشئ المعرفة

المهمة الأساسية للعلم هي البحث عن الحقائق والكشف عنها، وهي مهمة لا تتحقق إلا بالامتحان المستمر للمعرفة البشرية، وهذا ما يفرض أن يكون في سمة العالم القدرة على «النقد»، ذلك أنه بغير هذا الدأب المستمر في كشف الخطأ لن يكون بإمكان الإنسان الاقتراب من الحقيقة. وهذا النقد ينبني منطقيا على إعادة النظر في جهود من سبق، وطرح الأسئلة عليها والتشكك فيها. ومن دون هذا «الشك» العلمي لن يستطيع العالم إدراك العيوب المحتملة، سواء كان ذلك متعلقا بآرائه السابقة أم بآراء غيره من سبقوه في خصوص الحقل العلمي المشترك بينهما.

وعندما يقدم العالم وجهة نظر ما فإنه لا يمكنه أن يقدمها إلا باعتبارها «نسبية»، أي (صحيحة تحتمل الخطأ) على نحو ما عبر الإمام الشافعي رحمه الله، وإلا فإنه يعود على نفسه بالنقض إذ انطلق لنقد غيره وامتحان رأيه من أرضية احتمال الخطأ. هذا فضلا عن أن النسبية تعني – فيما تعنيه -اعترافا بأن الحق لا يعلمه إلا الله أنه كذلك، وأن الطبيعة الإنسانية تبقى عاجزة دوما عن إدراك معظم الحقائق، وإنما هي تتلمسها وتقترب منها أو تبتعد عنها بمقدار دقتها وعمقها في النقد.

وإذا كان ذلك فإن الصرامة العلمية تقتضي الاعتماد على «اصطلاحات» تحدد – بـ «دقة» وبمفاهيم وألفاظ متفق عليها – ما يريد قوله وما يعنيه. لأجل هذا تتسم اللغة العلمية بطبيعتها الجافة وكثافتها الاصطلاحية، وتبتعد دوما عن التعبيرات البلاغية واللغة الشعرية والأدبية الجمالية؛ لأنها بذلك تفقد قدرتها على الضبط. (كثيرا ما يردد العلماء عبارة «التبسيط المخل»، ويردد المتصوفة: «كلامنا حرام على غيرنا»)

ويتحدد في الخطاب العلمي الاختصاصي المخاطب باعتباره مختصا أو مقتربا من الاختصاص وملما بأساسياته، إذ الغاية من الخطاب هي توصيل نتائج الأبحاث إلى أهل الدراية والخبرة، وذلك يعني أن المخاطب بالنسبة للعلم هم «الأقران»، وبالتالي فإن الخطاب العلمي هو بالضرورة «خطاب نخبوي» بامتياز، مقتصر على فئة محدودة من الناس. (خاطبوا الناس على قدر عقولهم، أتحبون أن يكذب الله ورسوله ؟!)

زد على ذلك أن العدة المعرفية – التي تمثل أدوات العالم في البحث العلمي سواء الحسي التجريبي أو النظري – ذات طبيعة نظرية تجريدية، مهما كان الموضوع العلمي الذي تشتغل فيه، وخصوصا في المناهج التي لا يستغني عنها علم، والمناهج كما هو معلوم للكثيرين شيء «تجريدي» بحت. وعملية الاستنتاج هي أيضا عملية معقدة ناتجة عن التجريد المنهجي ومتولدة منه، ما يقتضي القول إن العالم – بوصفه باحثا – لا يتوقف عن النزوع إلى التجريد.
وعلى هذا يتحدد دور العالم في إنتاج المعرفة و «إنشائها»، وتبليغها بدقة إلى أهل الاختصاص (النخبة)، ويقتضي ذلك عددا من السلوكيات المتوقعة في اللغة المستخدمة (اصطلاحية)، والسلوك الذهني (التجريد)، والموقف من الجهود السابقة (السلوك النقدي)، لتؤطر هذه السلوكيات بمجموعها شخصية العالم وتطبعها على نحو خاص.

الداعية… مُبلغ المعرفة

ماذا تعني «الدعوة»؟ أليست إقامة جسر بين «مدعو» و «مدعو إليه» يجعل المدعو يلتزم بمقتضيات المدعو إليه؟ إذا كان الأمر كذلك فإن عمل الدعوة يستلزم أن يكون المخاطَب «أدنى معرفة» من المخاطِب بالضرورة فيما يدعو إليه، وسواء أكانت هذه الدرجة بسبب معرفة منسية لدى المدعو (الدعوة بين المسلمين) أم كانت بسبب عدم وجودها أصلا (الدعوة بين غير المسلمين). وبالتالي فإن «جهة الخطاب نازلة» باتجاه الأدنى والعامة، والمخاطَب ليس النخبة أساسا، بل «الجمهور» الأعظم، ومن هنا ترتبط كلمة الدعوة دوما بالجمهور.

وحتى يكون الخطاب في الدعوة مؤثرا وموصلا إلى الغاية فإن التعبير يتخذ دوما الطابع «البلاغي» الأدبي، الذي يعتمد في كثير منه على بعث الشعور الفطري الإيماني، ويبتعد بطبيعة الحال عن اللغة العلمية الاصطلاحية الجافة والمرهقة، ليعتمد بدلا من ذلك أبسط التعابير وأدلها.
وباعتبار غايته التي تتلخص بالالتزام بمقتضيات الإيمان بـ «المدعو إليه» فإن السلوك الذهني مهموم بالناحية «العملية التطبيقية» وليس بالناحية المعرفية العلمية، فاستناده إليها ليس إلا بالقدر الضروري؛ أي بالقدر الممكن لإقامة الدعوة.

وحتى هذا القدر من المعرفة هو من نوع «المعرفة المستهلكة» المتلقاة، أي المعرفة الحفظية الناجزة من قبل الغير؛ فالداعية لا يقوم بإنتاج المعرفة وإلا دخل في دور العالم وهذا سيقتضي تعارضا سلوكيا أكيدا لا ينفض إلا للأنبياء الذين يتلقون الحقيقة عبر صلتهم بالوحي أي بالحقيقة المطلقة.
يبقى أن المنطق الذي يحكم السلوك الذهني للداعية هو القطع و «التسليم» بصحة ما يدعو إليه؛ لأن الشك يتعارض مع الغاية العملية التي يتوخاها الدعاة؛ إذ اعتبار ما يدعون إليه «مجرد رأي» من بين آراء يُسقط المدعوين في اختيارات محيرة. كما يضع الداعية في موقف التردد في وقت يُطلب منه الحسم. وهذا التسليم أو الحسم هو الذي يمنح الحماس والقدرة على إلهاب الشعور الجماهيري.

وعلى هذا يتحدد دور الداعية في إطار الثقافة الإسلامية بـ «تبليغ المعرفة» التي ينجزها العالم، باعتبارها «مسلمة»، إلى أكبر «جمهور» ممكن لتحويلها إلى واقع «عملي»، وهو دور يفرض خطابا «بلاغيا» تأثيريا، ويستلزم نمطا سلوكيا ذهنيا يتمحور بشأن «التطبيق»، وبالتالي فإن جهة التفكير والخطاب -بالنسبة للداعية -نازلة.