شبهات يطرحها أهل الشك والإلحاد، مع ردود موجزة لـ د. هيثم طلعت/منتدى التوحيد

شبهات يطرحها أهل الشك والإلحاد، مع الرد الموجز غير المُخِّل قدر الإمكان!

الشبهة: الماء الدافق يخرج من بين الصلب والترائب!!! كيف؟

الإجابة: الصلب هو العمود الفقري والترائب هي الضلوع وهذا هو المكان الجنيني للخصية والمبيض، وبعد نزول الخصية في مكانها تظل تُغذيها أوردة وأعصاب خارجة من نفس المكان الجنيني، وهذا من عجائب الخلق، يعني المفترض أن الخصية يغذيها شريان بجوارها وهكذا أغلب الأعضاء، لكنك تجد أن الخصية يغذيها شريان ينزل من الأعلى من المكان الذي وُجدت فيه في المرحلة الجنينية، ويُغذيها عصب يخرج من مكان تواجدها أيضاً في المرحلة الجنينية، فصار خروج الحيوان المنوي ظاهرياً من الخصية وحقيقة من بين الصلب والترائب، لأن مكان تغذيته ومصدر الإشارة العصبية التي تطلقه جاء من ذاك المكان – المكان الجنيني الموجود بين الصلب والترائب-.!!

الشبهة: يقول القرآن (أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين)، والآن تستطيع المضخات الغاطسة أن تأتي بالماء من أي عمق !!!

الإجابة: الماء الذي نحصل عليه بالغاطس(الطلمبات) هو ماء نابع ومعين، ويَعرف ذلك حتى قدماء العرب منذ أيام الشادوف، أما غور الماء فهو بعيد عن ذلك تماماً، مثلا لو افترضنا أن مسامية الصخور زادت فقط للضعف لغار الماء في بطن الارض وما استطعنا إليه سبيلاً وساعتها لانهارت منظومة المياه الجوفية، هل تعلم أن 40% من البشر يعيشون على المياه الجوفية، أي يعيشون على نعمة أن مسام الصخور بهذا الحد الذي يتيح حفظ الماء وليس غوره بعيداً في قلب الأرض، والله فقط يُذكرنا بهذه النعمة التي ربما لا نلتفت لها!

الشبهة: يقول القرآن (كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث)! والكلب لا يلهث إلا في المناطق الحارة لأنه لا يملك غددا عرقية !!!

الإجابة: لا علاقة للهاث الكلب بحرارة الجو أو رطوبته أو تبريد الجسم، بل هو نتيجة عدم وجود تخزين هوائي داخل الرئتين؛ بعكس الإنسان، فيحتاج مع أقل مجهود إلى اللهاث لتسريع عملية تبادل الغازات داخل الرئتين، فإن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث، مع أي مجهود يلهث.

الشبهة: كيف ينفخ الوزغ في نار إبراهيم عليه السلام، مع أن الوزغ ليس له حجاب حاجز ولا يستطيع النفخ مطلقا !!!

الإجابة: هذا خطأ؛ فالوزغ يملك حجابا حاجزا، وكلما زاد حجمه كان الحجاب الحاجز أكفأ، ووزغ سيدنا إبراهيم حجمه أكبر من القط كما نشاهده في الصحاري حالياً.

الشبهة: اكتشفوا الآن أن الشذوذ الجنسي أو المثلية تحصل بسبب الجينات، أي (خلقية)، كذلك حال بعض الحيوانات !!!

الإجابة: هذه خرافة علمية، ففي عام 1993 قام عالم الجينـات الأمريكي دين هامر Dean Hamer بدراسة المؤشر الجيني Xq28 الموجود على الكروموسوم X وهذا المؤشر الجيني كان يُعتقد حتى وقت قريب أن له علاقة بالشذوذ الجنسي؛ وقام بالبحث في محاولة لإثبـات ذلك؛ وبعد تجارب كثيرة تبين فشل الأمر، وتبين أنه لا توجد علاقة بين الشذوذ الجنسي والجينـات. وفي هذا الإطار يجب ملاحظة أن ثقافة الشذوذ الجنسي، تفرض نفسهـا على المجتمع الغربي الآن، وتبحث لها من خلال العلم عن تبريرات منطقية!

الشبهة: السماء سقف وبناء، ويمكن أن تنهار !!!

الإجابة: السماء بناء متكامل وسقف محفوظ ومرفوع، هذه المسألة أنا بحثت فيها في الفيزياء بنفسي، في عام 1916 لخص آينشتاين نظريته العامة في بحث نشر في مجلة annalen derphysic بين في أقل من 60 صفحة أن الفضاء ليس مجرد ستار تتجلى عليه الحوادث بل هو نفسه بنية أساسيه تتأثر بطاقة الأجسام التي يحويها وبكتلتها وقد علق ماكس برون على النظرية بقوله ” تبدو لي النظرية إنها أعظم إنجاز حققه الفكر البشري عن الطبيعة وأنها أعظم تركيب مذهل يجمع بين النظرة الفلسفية الثاقبة والإلهام الفيزيائي والمهارة الرياضية.”

إذن السماء مبنية ويمكن أن تسقط ويمكن أن تنهار مادتها في أي لحظة ويمكن أن تصطدم المادة المظلمة التي تُكون 72% من مادة السماء بذرات عالمنا المادي فينهار عالمنا المادي في أي لحظة ويمكن أن تتحول أكبر الأفلاك في عالمنا إلى ثقوب سوداء وننهار في أي لحظة. إذن الله وحده هو الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض.

الشبهة: الأرض ثابتة راسخة لا تتحرك ومنبسطة.

الإجابة: أما عن ثبات الأرض، فالقرآن لم يقل إنها لا تتحرك، هذا من تزييف الخونة وإنما قال برسوخها بالجبال وهذا أصل في الجيولوجيا ناقشته منذ فترة. وأما عن بسط الأرض فهذه حقيقة لا تمنع من تكورها، وقد نقل ابن تيمية إجماع علماء الإسلام على كروية الأرض ودورانهـا والإجماع منقول منذ ألف سنه كما جاء في مجموع الفتاوى، 6 / 587 بل وينقل الإجماع أيضا ابن الجوزي وابن حزم. ويقول ابن تيمية كلمة عجيبة في ذلك حيث يقول “وَأَمَّا مَنْ ادَّعَى مَا يُخَالِفُ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ فَهُوَ مُبْطِلٌ فِي ذَلِكَ وَإِنْ زَعَمَ أَنَّ مَعَهُ دَلِيلا حِسَابِيًّا. فالأمر قد حسمه القرآن وقال فيه كلمته {يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْل} (5) سورة الزمر. ولا يكون تكويرا إلا على سطح كرة!

الشبهة: الشمس تتحرك بالنسبة للأرض (تأتي الشمس من المشرق)

الإجابة: منذ سنوات قال لي أحد الملحدين هل الشمس تغرب ؟ ما يحدث هو دوران للأرض حول محورها في اتجاه معين وبزاوية معينة .. قلت إذن المطر لا ينزل فما يحدث هو تفاوت حجم قطرة الماء وكرة الارض على نسيج الزمكان ولا يوجد شيء اسمه ألوان .. ما يحدث هو امتصاص موجات وطرد اُخرى ولا يوجد أصوات بل خلخلة للهواء وهكذا يا صاح هذه الشبهات هي شبهات ملحدين مخابيل صدقني ملحدين مخابيل اذهب لأكبر موسوعة ترجمية مثل bablyon english-english واكتب sun set وانظر الترجمة
descent of the sun below the western horizon, setting of the sun; time when the sun descends, evening; decline, final stage غروب الشمس هو نزولها عن خط الأفق . أما شروق الشمس sunrise ** rising of the sun; dawn, time of day when the sun rises above the horizon; beginning, emergence

الآن ما معنى كلمة sun sit هل يوجد شيء اسمه جلوس الشمس .. سجود الشمس ؟ set* فِعْل: يُقْعِد . يُجْلس sit* فِعْل: يَجْلِس . يَقْعِد . يسجد . ينعقد المجلسُ. الآن لو ذهبت لأحد المنتديات الإنجليزية المتخصصة وأخذت اعتراضات الملحدين وقلت لهم لماذا يا إنجليز يا أغبياء تقولون جلوس الشمس … صدقني سيضحكون عليهم وعلى تحميلهم الكلام فوق ما يحتمل لكن هذا غاية جهد الملحد مع القرآن والحمد لله أن الله رد كيد الملحد إلى هذا الغباء .

الشبهة: القمر بينهن نورا

الإجابة: قائل هذا الكلام حاقد وكذاب، لأن القرآن يقول فيهن وليس بينهن، وفيهن أي داخلهن، أم يظن الجاهل أن القمر خارج السماوات!!!

الشبهة: ملائكة موكلَّة بالمطر والرعد والبرق.

الإجابة: أحد مسلمات الفيزياء الإمبريقية اليوم، أن الظاهرة لا تقتصر أسباب وقوعها على جملة الأسباب التي تترائي لعلماء الطبيعة، ألا يُخبرنا علماء الرياضيات التجريدية كل يوم أن طيران فراشة فوق سهول سيبريا قد يكون من الأسباب المُفضية إلى وقوع إعصار في أمريكا، ونظام الأسباب الكوني أشد تعقيداً من الرصد الإمبريقي – التجريبي- وأيضاً أشد تعقيداً من رصد الرياضيات الخطيِّة، وأساس العلم التجريبي يقوم على تسهيل التصور، وتقليل الفرضيات لتضييق دائرة الإحتمالات وهذا أصل العلم التجريبي، ولا تمنع معرفة عملية الشحن الكهربي في الغلاف الجوي التي تُسبب البرق لا تمنع تلك العملية استصحاب قيام المَلك بإصدار الأمر، وحدوث البرق، وأمر الملائكة من غيب الله تعالى المكنون الذي ستره عن البشر، فلا يعلم حقيقة أمرهم إلا الله عز وجل، وحركة السحاب وخلخلة الهواء، وتوزُّع شحنات الكهرباء لا يُخرِج الظاهرة عن إرادة الله سبحانه وتعالى.

الشبهة: لماذا يولد أطفال مشوهين؟

الإجابة: لا فرق بين الذي يموت في سن المائة بضيق الشرايين التاجية، والذي يولد مشوهاً فالعبرة والمقياس لا تقاس بمعامل واحد في مسألة متشابكة كالإنسان …. فربما المشوه يجد الوقت ليتدبر ويرتقي،وابن المائة سنة يرتع في الملذات ويسقط في الدركات … لذا التبسيط واختزال المعاملات في معامل واحد أسلوب غير مقبول منطقياً وغير مقبول دينياً، ولكنه الحجة الوحيدة للملحد وبدونهذا الأُسلوب لن تستقيم له شبهة. ثم إن التشوه من منظور آخر هو أكبر دليل على وجود الكمال فلولا الكمـال لما تصورنـا التشوه، والتشوه في أصله ليس مُصمم مشوهاً، وإنما التشوه كما نعرف جميعاً هو خلل طاريء في ترتيب القواعد النيتروجينية، بسبب أخطاء الإنسان كتلوث البيئة ووسائل منع الحمل، والمواد الحافظة والعقاقير. ثم إن هذه العدالة كما يقول الأستاذ العقاد: ” لا تحيط بها النظرة الواحدة إلى حالة واحدة، ولا مناص من التعميم والإحاطة بحالات كثيرة قبل استيعاب وجوه العدل فى تصريف الإرادة الإلهية . إن البقعة السوداء قد تكون فى الصورة كلها لوناً من ألوانها التى لا غنى عنها، أو التى تضيف إلى جمال الصورة ولا يتحقق لها جمال بغيرها، ونحن فى حياتنا القريبة قد نبكى لحادث يعجبنا ثم نعود فنضحك أو نغتبط بما كسبناه منه بعد فواته .” ثم لو كان الله موجوداً فما المـانع أن تكون له حكمـة في تدبير الامور، بل أليس هذا هو الأليـق بل والألزم به سُبحـانه …؟ فما أبعد أحكامِه سبحانه وتعالى عن الفحص، وطُرقه عن الاستقصاء. وقد جلَّى الله الحِكمة من أفعال الخضر لسيدنا موسى مع أنها أفعال تُعد ظاهريا مُنكرة وغير مستساغة، لكنها تكتنف على خير عظيم … وقصة موسى والخضر لم تأت في القرآن من باب السرد والحكايا لكن من باب التدبر والإخبات والإقرار بقصور النفس البشرية وحكمها المُتعجل. ولا يجوز لملحد أن يحتجَّ في باب الحِكمة الإلهية بشيء، لأن الملحد بداهة ليس كُلي العلم، ولا يعرف ما في غدٍ حتى يُقرر، ويعطي نظرة شمولية لمسألة لم يستوعبها.

ذكر الأصبهاني: أن نبيا من أنبياء بني اسرائيل كان يجلس بالقرب من بئر ماء، فجاء فارس ليشرب وهو خارج من البئر سقطت حافظة نقوده ولم يلتفت إليها.. فجاء راعي غنم يرِد الماء فوجد حافظة النقود فوضعها في جيبه.. ثم جاء شيخ كبير ليشرب من البئر ثم جلس على حافة البئر يلتقط أنفاسه فعاد الفارس باحثا عن ماله فلم يجده فاتهم فيه الشيخ الكبير فقتله .فقال النبي: يارب ضُرِبت عنق الرجل ولم يأخذ المال، وإنما الذي أخذ المال الراعي.. فجَّلِّ – فأظهر – لي الحكمة ..فأوحى الله إليه أن والد الفارس أخذ هذا المال من والد الراعي فرردت المال إلى الوارث، وإن هذا الشيخ قتل والد الفارس فاقتصصت منه!

الخلاصة: حُكم الملحد على الأمور التي تخفى فيها الحِكمة قـاصر بقصور الطبيعة البشرية نفسهـا، وبقصور نظرتهـا الإدراكية، فالإستيعـاب الشمولي، والحُكم الكُلي، ليس مجال النفس البشرية ولا يقع في نطاق قدرتهـا القاصرة، وبالتالي فلا يحق للملحد أن يتحدث في باب الحِكمة الإلهية بشيء. وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ [آل عمران: 7]

الشبهة: لماذا يعذب الله عباده أبد الآباد مع أنهم عصوه فترة محدودة؟

الإجابة: علاقة العقاب بالعمل ليست علاقة تساوي زمني بالضرورة ، بل هي علاقة سبب بالنتيجة .. مثلا: في الدنيا رجل يدخن فتتلف رئته باقي عمره ، هل نقول دخن خمس سنوات إذاً تتلف رئته خمسة سنوات من باب العدل ؟ لاحظ بأننا لا نرى هذه الاعتراضات في حياتنا .. مثال آخر: رجل سرق خلال ساعتين ، هل ترانا نقول يسجن لمدة ساعتين عقاباً ؟ لا ، لأن العلاقة ليست زمنية بين الخطأ والنتيجة المترتبة ، وإنما هي علاقة سبب بنتيجة . مثال ثالث: رجل شرب سما فمات ، لا نقول هو شرب السم في مدة 10 ثواني ، لماذا ذهب ولن يعود أبدًا .. جاء في تفسير ابن كثير في قوله: “ليبلوكم أيكم أحسن عملا” ، أي: خير عملاً كما قال محمد بن عجلان ، ولم يقل أكثر عملاً .. يعني حتى على مستوى الحسنات والسيئات ليست العبرة مقتصرة على الكثرة والقِلة .. وكلنا نعرف أحاديث من يدخل الجنة في كلب وتدخل النار في هرة .. والله يقول: “فاليوم لا تظلم نفس شيئا ولا تجزون الا ما كنتم تعملون” ، مع الاخذ بعين الاعتبار بأن هذه تشبيهات مع الفارق؛ لأن عقاب الاخرة ليس كعقاب الدنيا ، ولكنها للتقريب فقط .. وكما يقال: لا تنظر الى صغر المعصية ولكن انظر الى عظم من عصيت!

والذي ينتقد مسالة أبدية العذاب فعليه أن يأخذ في الحُسبان أبدية النعيم أيضاً، فكما أن هناك عذاب أبدي هناك نعيم أبدي، وهناك مجانسة بين بعض النفوس المُجرمة وبين النار فيتطابقان في الآخرة، فالحاسد والحاقد والمجرم هؤلاء مأواهم هو دارهم وهو النار، أما عن كيفية التعذيب فهي غيب لم نطلِّع عليه، وليس لنا من الدنيا إلا المُسميات ” فأهل النار مثلا يتكلمون داخل النار ويتلاعنون، ويوجد في النار ماء حميم، وتنبت فيها شجرة من زقوم وهكذا إذن الأمر غيب” ولو عاد الكافر إلى الدنيا وأُتيحت له فرصة التكليف مرة أخرى سيعود لكفره وهذا ما جزم به القرآن الكريم {ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه } ﴿٢٨﴾ سورة الأنعام، فلو عاش الكافر أبداً لكفر أبداً، أيضاً العذاب الأبدي مُختَلف فيه بين السلف، قال ابن مسعود: ليأتين على جهنم زمان تخفق أبوابها ليس فيها أحد، وذلك بعدما يلبثون فيها أحقاباً، وعن الشعبي: جهنم أسرع الدارين عمراناً وأسرعهما خراباً، وعن عمر رضي الله عنه: لو لبث أهل النار عدد رمل عالج لكان لهم يوم على ذلك يخرجون فيه”الدر المنثور” (3/350)

ملحوظة: هذه الإجابة منقولة، لكن بتصرف وإضافات.

الشبهة: الله يعلم ما أنا سأكون حتى قبل أن يخلقني فلماذا سيُعذبني؟

الإجابة: مشكلة الملحد في هذه الشبهة أنه لا يريد إله كُلَِّي العلم … وكأنه يعيب على الله أنه يعلم ما سيحدث .. الله كلي العلم وهذا لا يمنع حرية الاختيار {وهديناه النجدين} ﴿١٠﴾ سورة البلد ..!!

بل يمكن أن نقول بنفس منظور الملحد أنه من الظلم ألا يخلق الله الكفار وهم يستحقون العقاب، ثم إن الكفار ليسوا مقهورين على الشر بل إن فطرتهم كانت سليمة، وهم حرَّفوها و لديهم عقل وأرسل الله لهم أنبياء ورسل وهم اختاروا الكفر ، وليس من الحكمة وضع الرحمة بمن لا يستحقها. ثم إن الأشرار لو لم يوجدوا لكان ذلك سبباً في عدم وجود بعض الأخيار ، وأفعالهم وصبرهم على شر الأشرار ودعوتهم للأشرار وقيامهم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، إذن فالله تعالي أوجد الجميع وترك حرية الإختيار للكل، وهذا هو ما عليه مدار الأمر .ثم إن الله لن يظلم عباده{وما الله يريد ظلما للعالمين} ﴿١٠٨﴾ سورة آل عمران، فلا يقلق الملحد إلا على نفسه.

الشبهة: لو ذهبت للغرب تستطيع الدعوة للإسلام، بينما لو انعكست الصورة لن تسمحوا لأحد أن يُبشِّر بدينه!!

الإجابة: الغرب يقوم على منظومة الرأسمالية المادية الداروينية النيتشوية، فالمركز في الغرب ليس الدين وإنما المادية، والآن اذهب وانتقد أُسس المادية تلك، صدقني سيطردونك وينثرون بضاعتك ودنانيرك، ألم تسمع فيلم المطرودون ؟ الذي ينتقد أحد أُسس العلمانية المادية الغربية يتم طرده من مراكز الأبحاث، الذي يكتب بحث أكاديمي ويُشكِّك في النازية يُسجن لمدة قد تصل إلى 10 سنوات كما حدث مع ديفيد إيرفينغ وهونسيك وجارودي وغيرهم، الذي ينتقد الداروينية يُطرد خارج الجامعة، إذن أنت أخطأت في المقارنة، المفترض أن تُقارن بين منظومة ومنظومة، لا بين منظومة وفكرة داخل منظومة، فالدين في الغرب مجرد فكرة هامشية داخل منظومة مركز مادية، أما الدين عندنا فهو منظومة المركز.

الشبهة: لماذا يقرر الدين الحرب المُقدسة؟

الإجابة: معركة الدين ليست مع أعراق أو أجناس. معركة الدين لا علاقة لها بإبادة أو تطهير عِرقي. معركة الدين لم تقم يوماً ما من أجل لون البشرة، وما تبِع ذلك من تفريغ قارات بأكملها- كما حدث عند تفريغ الأمريكتين من الهنود الحمر- . معركة الدين ليست بسبب جنس مختار favoured race، ولا مقاس جمجمة محدد- كما تقرر النازية والقوميات الأوربية في الحربين العالميتين-. معركة الدين الحقيقية مع الباطل، أينما وُجد، وفي أي مكانٍ قامت له دولة. وهذا واجب الدين، بل لن يكون دين سماوي بدون مسئولية عُظمى كهذه تُلقى على عاتقه.

الشبهة: الغنائم هي أصل الحروب الدينية وغايتها!

الإجابة: بل العكس هو الصحيح، فالغنيمة عبء وهَم، وتقليل للأجر الأُخروي، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” ما من غازيةٍ تغزو فى سبيل الله فيصيبون الغنيمة , إلا تعجلوا ثلثيّ أجرهم من الآخرة ويبقى لهم الثلث , وإن لم يصيبوا غنيمة تم لهم أجرهم . ” صحيح مسلم 3528

الشبهة: لماذا لم يُرسل الله رسالته إلى كل شخص بذاته دون الحاجة لرسل؟

الإجابة: هذا عدم استيعاب لفكرة التكليف، لأن الرسالة لو وصلت بتلك الصيغة فلن يكون هناك اختبار ولا دنيا ولا تكليف ولا ثواب ولا عقاب يترتب على العمل وترك العمل، لو وصلت الرسالة بهذه الصيغة، فكلنا سنؤمن وسيكون إيمان اضطراري، كالإيمان بوجود الشمس وأصل الإيمان الديني هو إيمان غيبي {الذين يؤمنون بالغيب} ﴿٣﴾ سورة البقرة.

الشبهة: لماذا رسالة الله لم تصل لجميع البشر؟

الإجابة: هذه ليست شبهة ولا حتى فكرة، لأن الله لن يظلم عباده، وهذا ليس اختصاصك ولا اختصاصي، قال الله تعالى{وما الله يريد ظلما للعالمين} ﴿١٠٨﴾ سورة آل عمران، ويقول تعالى {من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد} ﴿٤٦﴾ سورة فصلت، وقال تعالى {وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا} ﴿١٥﴾ سورة الإسراء.

والذين لم تَقم عليهم الحُجة في الدنيا ستُقام يوم القيامة، ويوم القيامة مدته خمسين ألف سنة …. أي أطول من عمر البشرية كله …فلا ينزعج الملحد ولا يقلق إلا على نفسه!!