الدكتور أحمد خيري العمري يرد الكرة إلى ملعبي :)

31/1/2014

هذه كلمات الأخ الحبيب والدكتور المبدع أحمد خيري العمري ردا على ما كتبته تقديما لكتابه [سيرة خليفة قادم]:

“مقال الأخ الدكتور عبد الرحمن ذاكر يمثل قراءة مركزة مكثفة ودقيقة لكتابي سيرة خليفة قادم.

تفاعل كهذا هو ما يطمح له كل كاتب، وهو يلخص بهذا ما قلته في الجملة الأولى من مقدمتي للكتاب:

“يهدف هذا الكتاب إلى أن يكون جزءا من سيرة حياتك! ليس أقل من هذا، ولا أكثر!”

لكني أشعر أن واجب الأمانة يحتم علي أن أشير إلى أمرين:

الأول) ما قاله عن كون شخصيتي تستند إلى الثوابت القرآنية!
للأسف، كنت أتمنى أن أكون هكذا، لكني لست هكذا. أطمح إلى أن يكون مشروعي الفكري منسجما مع هذا الوصف. لكن الهوة بين الفكر والسلوك للأسف قائمة؛ وهي طبيعة بشرية لم يجسرها تماما إلا الأنبياء، واستطاع آخرون تقليصها؛ لكني لست من هؤلاء الآخرين للأسف.
ولا أظنه كتب هذا إلا من حسن ظنه ونقائه.

الثاني) ما أشار له الدكتور من اقتراب مؤلفاتي من مشاريع مميزة وقائمة مثل مشروع الفيلسوف طه عبد الرحمن والفيلسوف أبو يعرب المرزوقي.
بالتأكيد هذا شرف لا أدعيه، ولا أدانيه؛ وبثي مختلف تماما، واختلاف الموجات أمر طبيعي، ولا محاباة فيه. ومجرد ذكري مع عملاقين مثل هذين هو فخر كبير.
لكني أشعر أن تصنيفي هنا لا ينسجم مع طبيعة نتاجي.

لمقال الدكتور عبد الرحمن مذاق شخصي جدا بالنسبة لي، فقد ذكرني بأيامي في أمريكا، وبالذات بيوم لقائي الأول به، حيث فوجئت به قد سافر من ساوث كارولاينا إلى واشنطون العاصمة، منتظرا في الفندق الذي سبق أن حجز لي فيه، دون أن يخبرني أنه حجز لنفسه، ولمريم معه، غرفة أخرى بجواري.

تنقل الكتاب معي من مكان إلى آخر، لكنه بدأ هناك، وكان للدكتور عبد الرحمن ونقاشاتي معه في تلك الفترة أثر أكيد في “الخريطة الجينية” لكتاب سيرة خليفة قادم. ولم يكن يعرف هو شيئا عن هذا؛ لذا كانت مقالته المستفيضة هذه أمرا مفاجئا وباعثا على الابتسام؛ وهي تدل ضمنا إلى أن أمور “البث” بيننا لا تزال عال العال :)

ترككم هو مع كتابي

وأترككم مع مقاله…”