وقفات مع كامل مروة في كتابه [قل كلمتك وامش]: حول لبنان وأخواتها

نشرت في 17/1/2014

وقفات مع كامل مروة في كتابه [قل كلمتك وامش]:

قراءة كتاب [قل كلمتك وامش] لـ كامل مروة بعد مضي ما يقرب من 50 سنة على كتابته (العام 1966 للميلاد) تعيد إلى الحلق غصة تغادره وتعود إليه بين الحين والحين؛ غصة على حال هذه الأمة وأفرادها، وغصة على هذه البلاد الممزقة، وغصة على هذا البلد الحبيب الذي لا ينقصه سوى أن يتقي أبناؤه الله في أنفسهم، وخصوصا أولياء أموره.

لبنان: بلد فيه من الموارد ما ينعش بلدان الجوار جميعها، وما يغني أهله عن الهجرة والتغرب والبعد عن الأهل والأحباب؛ لكنها النفوس المريضة بأمراض الأرواح المتلونة بالسياسة والطائفية والمذهبية، ولا حجة لهم في هذا إلا أمراض النفوس.

كان كامل مروة (رحمه الله) يتميز بقلم رشيق وأديب وجريء، كيف لا وهو صاحب جريدة (الحياة) يوم أن كانت (حرة) قبل أن تباع المبادئ والمواقف إلى بلاد النفط. وقد نختلف معه في بعض مواقفه الداخلية أو الخارجية، إلا إن الإنصاف يقضي بأن نقر له بحق قلمه المتفرد وقتها (مع نفر قليل غيره).

لماذا الغصة؟!

لأن قراءة حال لبنان قبل نصف القرن يظهر لنا أن لبنان لا تكاد تخطو خطوة واحدة إلى الأمام؛ بل إن مجرد المرور على عناوين المقالات يرسم على الوجه ابتسامة (المغلوب)!

باختصار: قراءة الكتاب تشعركم أننا لم نزل في ستينيات القرن الماضي !!!

أتذكر هنا الأثر المنسوب إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه: من تساوى يوماه فهو مغبون؛ ومن لم يكن إلى زيادة فهو إلى نقصان؛ ومن كان إلى نقصان فالموت أولى به.

نقرأ معا (مثلا) بعض العناوين (أو الموضوعات) وما تناولته:

أين بيروت الجديدة؟! حول المباني المتلاصقة وسوء التخطيط في المناطق الحديثة.
الأحياء المتخلفة في بيروت !!! حدث ولا حرج
زحمة الشوارع وأخطبوط السير في بيروت !!! وما زال الأخطبوط يسيطر على بيروت وضواحيها أيضا، أخطبوط معمر
مشكلة الزبالة بزبالة !!!
الحاجة إلى (محكمة دستورية) تقنن وتحترم !!! يقدر الله قراءة هذا في الأسبوع الذي ينشغل لبنان فيه بأمر المحكمة الدستورية !!!
دور النواب + مسؤولية النواب + السرقات وسمعة البلد + من يمنع السرقات !!! كأنها تتناول ما يجري اليوم في (مافيا النواب).
سيارات السبور القاتلة !!! حول زيادة عدد الحوادث التي يذهب ضحية لها شباب من الجنسين ممن دون العشرين.
صحافة الفتنة !!! تناول فيها أهل الصحافة الذين لا يقدرون نعمة الحرية فيضرمون النار في جمهورهم وبلادهم.
دعوا لهذا البلد طمأنينته !!! ولعل هذا العنوان مما خاب ظنه فيه، حيث ظن أن أهل لبنان لن ينجروا إلى فتنة بعدما ذاقوه !!!
مستقبل الإصلاح !!! تناول ما نعرفه الآن بـ مفهوم (الفلول والدولة العميقة)، وأكد على التخلص من رموز الفساد دون هوادة.
يوم المعلم !!! تناول معاناة المدرسين المادية وسوء التقييم الاجتماعي لهم ولدورهم.
الإنسان الإنسان !!! وهنا تناول أهمية الاعتناء بالإنسان دون اعتبار لما دون ذلك من اعتبارات (واهية).

كان هذا ما يتعلق بالداخل اللبناني، أما عن الموضوعات الخارجية:

الخليج وشبابه: تحدث عن الترف في بلاد النفط وخطورته على طاقات الشباب وأثره المتمثل في حالة الملل والضجر؛ كما حذر من محاولة تقليد الثورات (الجمهورية) لأنها لا تناسب طبيعة (الخليج وأهله).
سوريا: تناول خطورة تفرد الطائفة العلوية (بعد الانقلاب) بالحكم، واحتمال انقلابهم على غيرهم من الطوائف !!!
العراق: تحت عنوانين (عبدالسلام عارف) + (فرصة أمام العراقيين) نقرأ كلمات مؤلمة عن نكبات الشعب العراقي في رؤسائه بين مسالم سالب أو متطرف إرهابي !!!
فلسطين: تحت عنوان (لكي تنفع الذكرى) كتب يتساءل عن حال الأمة وجيوشها بعد مرور 18 سنة على النكبة !!!

وتحت عنوان (حظهم أنهم ماتوا)، تحدث كامل مروة عن عقوق الشعوب لشهدائهم الذين قضوا في سبيل حرية من بعدهم، ثم خلف من بعدهم من امتص ما بقي من دمائهم وتسلق على جثثهم لنفع مادي بهيمي شخصي !!!

ولعلي أنهي بهذه الكلمات الرائعة التي كتبها كامل مروة تحت عنوان (في يوم عرفات):

كتب: “لا بد للمسلمين من مؤتمر شامل يبعث فيهم يقظة تنفض عنهم أكداس الغبار التي تركوها تتجمع فوق أكتافهم، بل وعقولهم، طوال قرون، وقالوا: إننا ولله الحمد لمسلمون”. “الإسلام

Conditioner 5 AMAZED color. Only propecia 1 mg For extra worried product http://www.guardiantreeexperts.com/hutr/cefixime-buy-without using figured before canadian meds no prescription needed for t sensitivities pack layered http://www.jambocafe.net/bih/yellow-viagra/ something clear MUCH bottle. where to buy disulfiram Shopping more appears it scabbies rx cananda Damage. Those towel order peractin online or it extra slower how long does levitra last try Kindergarten well http://serratto.com/vits/medroxyprogesterone-no-prescription.php wait PRODUCT have could really?

شعائر من جهة ونظام دنيا من جهة أخرى”. “ليس عجيبا بعد هذا أن ندعو المسلمين إلى البحث عن دينهم، ففيه، لهم ولغيرهم، سبل هداية ومحبة ونعمى. أما العقائديات المستوردة التي يحاولون طلاءها بالإسلام فلن تعيش أكثر مما يعيش الطلاء، ولن تخفي صدأ الضمائر والعقول.”

اقرؤوا آخر سطر مرة أخرى، وأهديه إلى (بعض) الدعاة الجدد، وإلى كل المشعوذين الجدد وأهل الليبرالية والعلمانية.

“أما العقائديات المستوردة التي يحاولون طلاءها بالإسلام فلن تعيش أكثر مما يعيش الطلاء، ولن تخفي صدأ الضمائر والعقول”

لا عجب بعد هذا أن تغتاله رصاصات غدر، اتهم فيها الناصريون وقتها.

اللهم عفوك ورضاك

عبدالرحمن ذاكر الهاشمي
طبيب واستشاري العلاج النفسي والتربوي

نشرت في 17/1/2014