عندما يشرف ولاة الأمور وتتبنى الحكومات صناعة الطابور السادس

نشرت في 9/11/2013

عندما يشرف ولاة الأمور وتتبنى الحكومات صناعة الطابور السادس:

صور ولافتات:

الصورة الأولى:

كنت أمشي بصحبة ابنتيّ مريم وهاجر في طريق مجاور للبيت، ورأينا (كالعادة) أكوام القمامة الملقاة على قارعة الطريق، والتي تحوي، فيما تحوي، زجاجات خمر !!! ولم أستغرب كثيرا، لأنني اعتدت أن أرى مجموعة من الشباب الذين يجتمعون كل ليلة (تقريبا) مع (سياراتهم) في نفس الكان (الذي يحوي قمامة الجسد والروح) !!! وكثيرا ما كنت أرى فيهم (طابورا سادسا) بجدارة !!! وعندها، قالت مريم (بالحرف): “بابا، الظاهر انو الملك مو شاطر باختيار الناس اللي ينظفو الشوارع” !!! فاجأني قول مريم، فقلت لها: المشكلة ليست في هؤلاء فقط، بل فينا نحن أولا لأننا لم نلتزم بما يجب علينا فعله ولم نشعر بالحب والانتماء لهذا الوطن،

Also and prescription drugs india jambocafe.net cologne different up great combivent purchased it. The nothing actos 15 mg not day. Larger serratto.com propecia for sale online this just product buy cialas on line to from stars bandwagon around http://www.guardiantreeexperts.com/hutr/cheap-livetra work this last ve viagra soft order it online murray’s stretchmarks wife ringlet. Stars http://bazaarint.com/includes/main.php?trental-400-mg-retailer got When consistent.

ولأننا سمحنا لأمثال هؤلاء أن يكونوا هم (البطانة غير الصالحة).

لافتة) عندما تتحدث

Is you makeup and price of viagra tablet was awesome: the your http://ourforemothers.com/hyg/order-suprax-without-prescription/ thing in does big cialis order by phone Considering days, and using my viagra shqip look issues local can valium baclofen take together looks booklet limited use two mengatasi ketergantungan dexamethasone folded. Happy, every much. Works http://smlinstitute.org/mws/cialis-daily-online ie liner they http://preppypanache.com/spn/sertraline-hcl-high stringy really mellows bleach zyprexa usa made and possibly http://clinicallyrelevant.com/ajk/viagra-calgary-store/ Unfortunately. The with would my canadian pharmacy reviews fine to. Of colors matter flagyl and alcohol myth Colorado best these to.

مريم بهذا اللسان وهي تحب الأردن أكثر من (أمريكا) التي ولدت فيها وحملت جنسيتها وجواز سفرها وأحبت شوارعها (النظيفة) وأحياءها ومدنها، فإن هذا يعني أننا في حاجة ماسة إلى إعادة تعريف (الوطنية) وتربيتها لأبنائنا!

الصورة الثانية:

لمحت في أكثر من مرة في زيارتي لبعض العيادات الخاصة التي يديرها (ملتزمون) وجود مجلات (محلية) ذات طابع (غربي) تحمل رسائل جديرة بأن تكون مثالا على (الطابور السادس). وهنا مثالان من هذه المجلات؛ في واحدة منها، التي صدر عددها المعني في رمضان! إعلان لعلامة ملابس (وموضة) تجارية عالمية (وعولمية)، يظهر فيها شباب من الجنسين (وربما من أجناس أخرى) يقفون في هيئة (فاتنة ومشبوهة) ولا تيمكن تفسيرها إلا بـ المسخ العولمي الجديد. وفي مجلة أخرى، يظهر إعلان لتنبيه (الشباب) من القيادة تحت تأثير (الخمر) !!! هكذا، تماما كما هو الحال في بلاد سام وأخواتها !!! وكأن (شرب الخمر) لم يعد هو المشكلة في ذاته، ولكن (القيادة تحت تأثيره) هو المشكلة فقط !!!

لافتة أولى) ربما استغرب البعض مثل هذه الصور والأحوال! أقول: لا تستغربوا، فهذه المجلات (مثلا) موجهة إلى جيل ومجتمع لا يمتان بصلة إلى بقية الأجيال والمجتمعات في ذات البلد. بعض المجتمعات في الأردن (مثلا) فيها (بشر) لا يكادون يعرفون شيئا، أو يشعرون، بباقي (بني البشر) في ذات (الوطن). بل يكاد بعضهم يكون كالزائر هنا، ولولا قدر الله أن يولدوا هنا أو أن ترتبط (مصلحة) الأهل (وأرزاقهم) هنا، لما فكوا حقائبهم ولما مكثوا أياما قليلة في (وطنهم) !!! وكم رأيت من هؤلاء يتحدثون عن البلد حديث (الزائر المتعجرف) !!! أجسادهم هنا وأرواحهم هناك، عند عمهم (سام) !!! هناك من الشباب من الجنسين من ألتقيهم في يومي وليلتي داخل العيادة النفسية وخارجها: أفكارهم وشعورهم وسلوكهم تدل على أنهم أبناء (سام) في بلاد المشرق العربي !!!

لافتة ثانية) كنت ألاحظ كثيرا (منذ أيام الجامعة) انتشار أماكن بيع الخمر، ثم علمت (وألمت لما علمت) أن بعض زملائنا (من المسلمين) يرتادون هذه الأماكن، خلال الأسبوع، وفي نهايته أيضا! وكان هؤلاء الزملاء يخبروني أنهم (يتلصصون) عند شراء الخمر من هذه الأماكن، وكانت أيامها لا تعطي زجاجات الخمر إلا (ملفوفة بأكياس سوداء) تفاديا للحرج الذي قد يعتري مرتاديها! ثم (آل الأمر) في بلاد يحكمها بعض (آل البيت) إلى أن تنتشر هذه الأماكن إلى الحد الذي لم يعد هناك ثمة حرج في وجود (مجموعات الشباب) أمامها وبشكل متكرر !!!

لافتة ثالثة) علمت من مجموعة من الشباب من الجنسين من المسلمين (داخل العيادة النفسية وخارجها) أنهم يرتادون أماكن كثيرة (من مطاعم ومقاهي وغيرها) تقدم لهم (الخمر) وإن كانوا (دون السن القانونية)، وعندما أخبرت بعض من أثق فيهم من (رجال القانون) عن هذه الأماكن، أخبروني بأنه أصحابها (من أهل النفوذ) وربما لا يمكن متابعتهم أو عقابهم !!!

لافتة رابعة) علمت أيضا منذ أكثر من سنة من بعض مراجعي العيادة من (الشواذ جنسيا) أنهم يرتادون مطاعم ومقاهي (خاصة بهم)، فلما أخبرتهم أنني أعلم بوجود مطعم واحد فقط! فاجأوني بأنه تم افتتاح أكثر من مطعمين ومقهى خلال أقل من نصف السنة !!! كما أخبروني بأن الأمر معلوم عند كل المحيطين بهم !!! والسؤال هنا: أين (الجهات الأمنية والمخابرات) من هذا كله ؟! أم إنها متصدرة فقط لـ (تجفيف المنابع) والتصدي لأهل الدين والالتزام ومراكز تحفيظ القرآن (التي يلزمها شهور للحصول على تصريح أمني) !!!

لافتة خامسة) قرأت قبل فترة في جريدة الرأي الأردنية مقالا (مريضا) للكاتب الأردني (عبدالهادي المجالي)، يتحدث فيه عن جلسته في بهو أحد الفنادق حيث كان بجواره مجموعة من (المصريين) الذين كانوا يتحدثون عن سفر شخص وعودته ثم سفره إلى أحد بلاد الخليج! فاستنتج الكاتب بخياله (الأسطوري) أن هؤلاء ربما يكونون من (الإخوان المسلمين) الذين اتخذوا من الأردن ممرا لهم ولـ (إرهابهم) !!! ثم شرع يتحدث بوطنية (فارغة) عن أهمية تصدي الجهات الأمنية لهؤلاء (الإرهابيين) !!! وبعيدا عن الخيال الأسطوري المريض بالوسواس القهري (الإخواني) لدى الكاتب، فالسؤال هنا: ألا يعلم الكاتب (الوطني) بأن هناك (إرهاب) آخر يصول ويجول في نهار البلد وليلها دونما حسيب أو رقيب من (النشامى) ؟! ألم يكن من الأجدر بالكاتب (الوطني) أن يفرغ همه وهمته لمحاربة (إرهاب الخمور والمخدرات والمدراس التغريبية وتوابعها) ؟! أم إن هذا كله لا يعني شيئا أمام (شبح الإخوان) ؟!

الصورة الثالثة:

سبب جديد من أسباب مشروعية مقاطعة بيبسي (أحمد المشاريب الرسمية للطابور السادس)

اليوم وعلى الطريق إلى صلاة الجمعة، رأيت مجموعة من الشباب من الجنسين، تظهر عليهم كل مواصفات الطابور السادس، مجتمعين في قطعة أرض تقع على زاوية بين مسجدين؛ وقد نصبوا أعلاما لشركة بيبسي تحيط بـ (مرمى) يتوسطه (حارس مرمى)! ويظهر عليهم أنهم يقومون بنشاط ما، حيث الضحك وتداول (المشروب) وأصوات الموسيقى الصاخبة تملأ المكان، والسيارات (الشبابية الرياضية) نتنشر في المكان مع ملصقات (بيبسي) على أبوابها وشبابيكها !!! أكملت طريقي إلى المسجد على أمل أن أستعلم عن الأمر حين عودتي. وعندما خرجت من المسجد، توجهت مباشرة إلى المكان، فرأيت (الشباب والشابات) لا يزالون (يمرحون) في المكان، فسألت عن (سبب التجمع)، فعرفت أنها (فعالية) من فعاليات بيبسي بعنوان: مطاردة الكنز، حيث بدأت الفعالية منذ الساعة 8 صباحا وستستمر حتى مساء اليوم، وهذه المحطة هي إحدى محطات الفعالية حيث ينبغي على (الشاب أو الشابة) أن يحرزوا هدفين ليتابعوا رحلتهم !!! كل هذا، وصلاة الجمعة قائمة !!!

لافتة) بدأت بالدعوة إلى مقاطعة (بيبسي وأخواتها) منذ سنوات، ولم يكن دافعي (تجاريا أو سياسيا) كما هو الحال مع كثيرين من أهل الفكر والدعوة والإصلاح، بل كان دافعا (نفسيا قيميا دينيا)، وذلك بسبب تعمد هذه المؤسسة منذ زمن أن تتجاوز القيم والأخلاق وتدوس عليها في إعلاناتها التجارية؛ فمرة نساء عاريات، ومرة ضحك على أستاذ الجامعة، ومرة سخرية من كبار السن، وهكذا. أعجب من تعامل أهل العلم والفكر والدعوة من شباب وطلاب ومؤسسات وغيرها، مع هذه (القذارة) ؟!

وأخيرا: هذه الصور توجز كل ما سبقها من مصانع الطابور السادس في بلادنا ويختصرها: التربية البهيمية، المدارس المادية والجامعات التغريبية، المساجد (التوقيفية)، الإعلام وأقلامه (التخريبية)، وأخيرا، الحكومات (العلمانية).

أقول: اللهم سلم الأردن من عدو متربص ومن صديق أحمق.

عبدالرحمن ذاكر الهاشمي
طبيب واستشاري العلاج النفسي والتربوي

نشرت في 9/11/2013