على هامش هرب علاء الأسواني من ندوة في باريس: عن الأديب (قليل الأدب)

على هامش هرب علاء الأسواني من ندوة في باريس

لافتة : كل ما سأذكره هنا ينطبق على كثيرين غيره ، ومنهم تجار السينما (آل العدل) وسيناريست العهر الفكري (وحيد حامد) ومخرج الشاشة الفاضحة (خالد يوسف) .

شاهدت الفيديو أكثر من مرة بعناية حتى أتأكد مما نسب إليه (مع توقعي له مسبقا ، على الأقل لمعرفتي بنوعية البيئة التي يصدر منها هؤلاء)

هذا (الأديب) يصف معارضيه (الذي لا يعرفهم ولا يعرف انتماءاتهم) بأنهم (كلاب المرشد) ، ثم يشير إليهم بأصبعه الوسطى إشارة يعرف دلالتها (الفاحشة) أهل (الشارع) ، ثم يشير إليهم وإلى (حذائه) وكأنه يقول (أنتم جزم) أو (سأضربكم بالحذاء) ، ثم يهرب من (سلم الطوارئ) .

أقول : أعيد الآن قراءة رسالة (يا أهل الفن مهلا) التي كنت نويت نشرها قبل (ثورة) يناير ، وأبتسم لما فيها من مطابقة لحال هؤلاء . وأعمل الآن على إعادة كتابتها لإخراجها قريبا إن شاء الله .

في مقدمة #فن_الحياة أحرص دائما على تخلية مصطلح #فن من الاختزال والابتذال والظلم الذي أحاط بهذه (المفردة) ، ومن صوره : حيث أنها أصبحت لصيقة بـ أهل (السينما) والإنتاج (الهزلي) ؛ تماما كما تم ظلم مفردة (الأدب) واختزالها في (التعبير الشعوري وصوره المختلفة) حتى أصبح كل من هب ودب (مثل #علاء_الأسواني) ينسب إلى (الأدب) وربما كان ليس من أهله في الواقع .

قرأت مذكرات كثير من (الأدباء) وكثير مما كتب عن بعضهم ، كما عرفت بعضهم (شخصيا) ، فوجدت بعضهم (أهل صنعة كلامية أو قلمية – كتابية) فقط ، لكنهم بعيدون جدا عن (الأدب = حسن الخلق) في حياتهم .

رأيت منهم من يقضي الليل في أحضان (مومس) ثم يطالعنا صباحا بقصيدة أو قصة قصيرة أو ربما رواية عن (الوطن والألم والحب والإيمان … والأخلاق) !!!

ورأيت منهم من بيئته / بيئتها تعج بأهل (المراقص) من غانيات وحشاشين وراقصات ، لكنهما يصدران على (إعلام الطاغوت) على أنهما من أهل (الأدب) والثقافة !!!

ورأيت منهم من إذا استفز (قليلا) خرج من أعماقه (ابن الشارع) الذي بات مختفيا تحت قناع (الحياة الجديدة) ومحاولة (الأرستقراطية) والانتساب إلى (الشاشة) وأهلها !!!

ورأيت منهم من يفاخر بانتسابه إلى (الحارة والشارع) ، ليس لأنه يؤمن إيمانا راسخا بخلُقي (الانتماء والتواضع) ، بقدر صعوبة تخليه عن (شهوة أخلاق الشوارع) !!! لافتة : أتحفظ على استخدام مفردة (الشارع) هنا ، ولكنها المفردة الشائعة بين الناس في دلالتها هنا .

أعلم أن هناك فروقا شخصية بين الناس ، وأعلم أنه ربما يصدر (زلة لسان) أو فعل (سيء) من بعض أهل (الدين) مثلا ، ولكن الفرق كبير بين أن أفعل الفعل مدركا ضعفي وخطئي ، وبين أن يكون الفعل جزءا من (منظومة أخلاقي) .

لهذه الأسباب ولغيرها ، أحدني أنفر من أن أقرأ لمثل هؤلاء كتابا أو منشورا ، ربما فعلتها بغرض (الفضول والنقد) ، ولكني أعجب ممن يططي هؤلاء الحق في أن يدخلوا أدمغتهم بما يحملونه من (قاذروات) !!!

هذا الشخص ، كان يلعبها (صح = بلغة الشارع) في العامين الماضيين ، كانت كل محاوراته ولقاءاته ومقالاته تحاول الالتفاف على (الشرع + شرعية الإسلاميين) من أول مقالاته التي يحرص فيها على غمز الإخوان المسلمين ولمزهم ثم ختام المقالات بجملة (الديمقراطية هي الحل) ومرورا بانتخاب #مرسي (في مقابل شفيق) وانتهاء بالمجاهدة في تصيد الأخطاء والاصطياد في الماء العكر (وهو ما يتقنونه ببراعة ، ربما لأن الماء العكر هو ما يعرفونه أكثر من غيره) ، إلى أن ظهرت (الحقيقة) مع انقلاب (السيسي) .

لن أطيل كثيرا ، أترككم مع 3 مقالات كتبها هذا (المسكين) خلال العامين الماضيين ، واخموا بأنفسكم :

http://www.almasryalyoum.com/node/482397
http://www.almasryalyoum.com/node/839701
http://www.almasryalyoum.com/node/1983501

يقول الله تعالى : (هو الذي أنزل عليك الكتاب ، منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات ، فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله ، وما يعلم تأويله إلا الله ، والراسخون في العلم يقولون : آمنا به كلّ من عند ربنا ، وما يذّكر إلا أولو الألباب) . [آل عمران: الآية 7]

ويقول الله تعالى : (والشعراء يتبعهم الغاوون ، ألم تر أنهم في كل واد يهيمون ؟ وأنهم يقولون ما لا يفعلون ؟ إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا وانتصروا من بعد ما ظُلموا ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون) [الشعراء: الآيات 224-227]

وقال محمد صلى الله عليه وسلم : ( العلم علمان : فعلم في القلب فذاك العلم النافع ، وعلم على اللسان فذلك حجة الله عز وجل على ابن آدم) . الحديث في سنده كلام ، ولكني رأيت الحاكم يحسنه في المستدرك.

وأخيرا : لا تفتحوا بيوت أدمغتكم لأي زائر

والسلام

عبدالرحمن ذاكر الهاشمي
طبيب واستشاري العلاج النفسي والتربوي