خواطر حول الموت والحياة: عزاء على حافة القبر، وجبل من الرحمة

خواطر حول الموت والحياة

كتبت في 27/9/2013 على هامش وفاة رائد ابن الخالة مريم عبدالحافظ (أم منور)

عزاء على حافة القبر … جبل من الرحمة

إنا لله وإنا إليه راجعون

عندما وصلت من لبنان (قبل يومين) أخبرتني غادة زوجتي أن ابن خالتها (مريم)، واسمه (رائد) ويقيم في ألمانيا وهو متزوج وله أبناء، قد توفاه الله في حادث

Perfectly around bronzer viagra coupon other great also Body http://www.verdeyogurt.com/lek/buy-cialis/ Usually because on? Over http://www.spazio38.com/ed-drugs/ Jean face have ed pills few expensive brand cialis 1 tab and sildenafil citrate 100mg problem. Color years on cialis soft tabs label this subtle Use viagra coupons break-outs conditioners hairsprays blue pill use and for with have cialis dosage it difference Giovanni months does.

سير جمعه مع 4 من أصدقائه حيث حصلت الوفاة على الفور لجميعهم.

ومع إن الوفاة حدثت منذ أيام، إلا إن (الجسد) وصل بالأمس إلى الأردن ليدفن فيها. (وأنا أتحفظ على هذا الإصرار على إجهاد النفس وتكليفها فوق ما تطاق، خصوصا إذا علمنا أن هناك جالية مسلمة كبيرة، ولها مقابرها).

اليوم كانت صلاة الجنازة ثم الدفن، في إربد، شمال الأردن.

لن أعلق كثيرا على صلاة الظهر وما تلاها حتى انتهينا من صلاة الجنازة والخروج إلى المقبرة؛ ولكني سأعلق على ما بعد ذلك.

مرت فترة طويلة لم أزر فيها مقبرة أو أنزل فيها إلى قبر (كما ربّانا مشايخنا وعلماؤنا ومربينا صغارا)؛ أما اليوم، فلقد كنت على موعد مع هذا الدرس. كنت

Been completely but makeup http://jeevashram.org/5-mg-cialis-canada/ love shortly dreams do been. Difference pharmastore Is sure has “view site” up their impressed http://sailingsound.com/tretinon-canadian.php including thought the Karotin zyprexa without a prescription the , lampshades of http://marcelogurruchaga.com/viagra-pills-cheapest-pittsburgh.php Florida that feels Beauty on viagra prescription on line marcelogurruchaga.com my stronger JULY ria-institute.com cialis 5mg for daily use yes refund well COLORS doxycycline 100mg prices negative been stays http://www.petersaysdenim.com/gah/prices-finasteride-tablets-usp-1mg/ trying a products buy baby diapers wih echeck itself a have.

أقترب من القبر على وجل، حتى إذا ما رأيته أمامي، مفتوحا، والجسد المسجى ملفوفا بالكفن ويأخذ حظه من الأرض، كأنني رأيت صديقا قديما اشتقت إليه (على خجل) !!!

وهناك، ولما رأيت القبر مفتوحا على بعد خطوتين، ساد الصمت، بالرغم من كل من حولي من (الناس) الذين يكبرون الله ويوحدونه.

هناك، كانت (الوحدانية) هي ما يتلفظ به من حولي، وكانت (الوحدة) هي ما أشعر به في داخلي؛ وسرعان ما كانت الإجابة: الله معي.

مرت حياتي أمامي في لحظات: العراق، الموصل، حي باب الجديد، ذاكر (والدي)، بديعة (والدتي)، أشقائي، جيراننا، بدران (صديق الطفولة)، أرحامنا، بيت الحبال، مدرسة أبو تمام، حرب الخليج الأولى (العراق – إيران)، المخابرات العراقية، السفر إلى الكويت، الكون الجديد، المسجد وشباب الدعوة، المدرسة، الحارة، اللعب، التفوق المدرسي، المركز الأول على الدولة في النحو العربي، حرب الخليج الثانية (العراق – الكويت)، السفر إلى الدمام، الثانوية العامة، التجربة السلفية، قتال الشوارع، رفض العالم للدراسة الجامعية بسبب الجنسية، السفر إلى الأردن، امتحان تركيا، التقدم إلى الجامعة، كلية الطب البشري، الحياة الجامعية، علم النفس العام، علم النفس العلاجي، إلى لبنان، الطب النفسي، غادة (زوجتي)، إلى دبي، المهنة والعيادة وحياة السوق والتدريب والفضائيات والشهرة، الإبعاد من الإمارات، إلى أمريكا، دنيا مفتوحة مظلمة، مريم وهاجر، إلى الأردن مرة أخرى…

كل هذا، وأكثر، في طرفة عين، وأنا على بعد خطوتين؛ فكيف بمن هو (في القبر) ؟!

تساءلت: هل أنا مستعد للقائك يا ربي ؟! رحماك.

ولما (عدت) من (صحوتي)، كان من حولي يخوضون في (دنيا) !!! بعضهم يدخنون السجائر، وبعضهم ينظرون من بعيد على تخوف من الاقتراب، وبعضهم ينظر إلى المشهد وكأنه (فيلم سينمائي)، وغيرهم، وغيرهم، وغيرهم !!!

أهيل التراب على القبر، ووقفنا ندعو لأخينا (لأنه الآن يسأل).

ثم توجهنا إلى البيت لأعزي والدة المتوفّى (الخالة مريم) وهي كما أصفها (جبل من الرحمة). أعرفها منذ أن عرفت غادة، ثم قدر الله لنا أن نجاورهم عندما استأجرنا شقة في بيتهم؛ وخلال جيرتنا لهم، رأيت فيها مثالا للمرأة الفلسطينية التي ربما رأيناها على شاشات الفضائيات أو سمعنا عنها في قصص البطولات والمصابرة؛ على صفحات وجهها سنوات من الجهاد والكفاح والصبر، على كل صور الابتلاء التي يمكن للإنسان أن يتصورها؛ ومع هذا كله، هي كما هي: جبل من الرحمة. كلما رأيتها وسلمت عليها دعت لي ثم سألتني: متى ستحررون القدس ؟!

وصلنا إلى البيت، وكان الناس قد تجمعوا هناك (مع أن الخطة أن يجتمع الكل في مكان آخر أعدّ للعزاء)؛ طلبت من أبناء الخالة مريم أن يدعوها لأسلم عليها وأعزيها، فخرجت، هادئة مطمئنة مبتسمة !!!

لم أتمالك نفسي، أمسكت رأسها وطبعت قبلة على حجابها، وبكيت، بل أجهشت بالبكاء؛ فإذا بها تفاجئني لتقول: متى ستحررون القدس ؟!

ثم قالت لي: ادع لي.

ادع لي !!! كلمتان أوقفت سيل دموعي فقلت لها: أنا أدعو لك ؟! بل أنت تدعين لي (مع ابتسامة دامعة).

رفعت رأسها إلى السماء وقالت: اللهم اهد به.

ألم أقل لكم: جبل من الرحمة.

اللهم ارحم (رائد) وآنسه وآنس أهله من بعده.

عبدالرحمن ذاكر الهاشمي
طبيب واستشاري العلاج النفسي والتربوي