كلمات من (ألف باء التربية) بالعربية والإنجليزية

كلمات من (ألف باء التربية)
مادة (واجبة القراءة) لآباء والأمهات والمعلمين والمعلمات

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بادئ ذي بدء، لا أريد أن نقع في “رهاب” أو “فوبيا” أن أكون مسؤولا / مسؤولة؛ أو كما أطلق عليه “رهاب المسؤولية” أو “رهاب التربية.”

يبالغ الناس أحيانا في انفعالاتهم وردود أفعالهم عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع الآخرين، خصوصا أحبائهم، ولعل الأطفال من أبرز الأمثلة على ذلك.

ولقد نظرت، فترجح لي أن “رهاب التربية” قد يكون حاصلا لأكثر من سبب أو عامل؛ أذكرها هنا بترتيب ظهورها الزمني:

ه 1) تجربة (أو تجارب) شخصية سالبة في الماضي؛ أو التأثر السالب بكلمات وأحوال وقصص بعض المحيطين من الأقرباء والأصحاب وغيرهم، فيما يتعلق بتربيتهم (الفاشلة) لأطفالهم. ه
ه 2) سوء، أو انعدام ما نعرفه باسم “الأمن النفسي” أو “التصالح مع الذات” والذي قد يؤثر سلبا في تقدير الشخص لنفسه، وبالتالي التوجس والقلق عند (التعامل مع الآخرين) أو تربية الأطفال، خشية عليهم من النفس.
ه 3) الإعلام وأثره السالب؛ خصوصا في تناول حياة المتزوجين حديثا والوالدين، وتصوير نمط حياتهم على أنه صعب ومزعج.
ه 4) الرغبة (الوهمية) في الكمال؛ وربما تأثر هذا بعوامل منها: السمات الشخصية، التربية، التصوير (الملائكي) الذي يصوره بعض العلماء والدعاة لـ “العصر الذهبي” للرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه، حيث يرسمون حياتهم وحياة أولادهم “كعالم مثالي”، مما يتسبب لنا بالشعور بالعجر وصعوبة اللحاق بهم وعدم إمكانية أن نكون مثلهم.
ه 5) سوء، أو انعدام مفهوم “تقوى الله” وخوفه وخشيته وكيفية التقرب منه وابتغاء الوسيلة إليه في أهل البيت والعائلة، والأبناء بشكل خاص.

وربما كان هناك عوامل أخرى لم أذكرها هنا، ولكني أعتقد أنها ترجع بشكل أو بآخر لما ذكرته هنا.

أقول: تربية الطفل ليست مهمه سهلة، ولكنها مع هذا ليست “المهمة المستحيلة” أيضا؛ وليس من السر بمكان أنني أعرف (شخصيا) عددا من العائلات الذين يعيشون حياة سعيدة جدا، وربما تكاد تخلو من أي صراعات تُذكر، على الرغم من اختلاف الوضع الاجتماعي والاقتصادي !!!

التربية، أو التزكية، هي مفهوم حياتي بكل ما تحمله الكلمة من معنى؛ مفهوم يرتبط بكل تفصيل من تفاصيل الحياة اليومية، من لحظة الاستيقاظ وحتى لحظة الاستغراق في النوم. ومن هنا، فإن علينا أن نفكر في “التربية” ونتعامل معها على أنها “رحلة حياة” أو “تجربة حياتية شاملة”، أي إننا بحاجة إلى أن نكون (أو نحاول أن نكون) على وعي كامل ومستمر بكل شيء تقريبا نفكر به ونشعر به ونفعله في حياتنا اليومية.

كثيرا ما يوجه إلي، ويتردد على بريدي، هذا السؤال: هل هناك كتاب واحد يكفيني في أمر التربية ؟! وبعبارة أخرى: هل ثمة كتاب أحتاج لتطبيق كل سطر وكل صفحة فيه ؟!

ولإجابة السؤال أقول: نعم، ثمة كتاب فيه هذا وأكثر، لكنه يحتاج منا إلى أن نحياه كمنهج حياة، وليس مجرد أسطورة أو قصة خيالية أو رواية مكتوبة بشكل جيد مبدع.

أقول: القرآن والسنة النبوية هما مصدران كافيان للخروج بما نريده من قواعد تربوية، طالما استطعت أن أتعامل معهما بالتوقف والتفكير والعقل أو التدبر، لأخرج منهما بـ “أساسيات التربية النفسية” أو ما أسميه “فقه النفس”؛ ومن ثم أن أحياهما حياة عملية في اليوم والليلة، والبيت والشارع، والمدرسة والسوق، وهكذا.

سؤال آخر: هل هناك طريقة واحدة فقط للتربية ؟!

أقول: نعم ولا !!!

نعم؛ لأن الإنسان هو الإنسان في نهاية المطاف، والنفس هي النفس.
لا؛ لأن لكل فرد سمة شخصية يتبعها طريقة خاصة لإيصال نفس الرسالة.

أتحفظ عادة، وأحذر كثيرا، عند استخدام مفردة “قاعدة” أو “قواعد” إذا ما تعلق الأمر بالنفس الإنسانية وتزكيتها (أو تربيتها)، وكذلك الحال، طبعا، فيما يتعلق بتربية الأطفال؛ لأسباب: أهمها: اختلاف المنظومة النفسية بين ظرف وآخر، زمانا ومكانا، بل وربما في الشخص نفسه !!!

أقول: ولكنني هنا، وبشكل استثنائي جدا، أعرض لبعض القواعد في تربية الأطفال.

وسأبدأ بهذا السؤال: ما الذي يحتاجه الأطفال في السنوات الخمس-السبع الأولى ؟!

ه 1) فقه الوجود والاستخلاف؛ نحتاج في البداية أن نتعلم كيف نفهم ونجيب ونحيا “من أنا ولم أنا”، واعتبارها “منهج حياة” قبل أن نفكر في تقديم هذا (المفهوم/المنهج) لأطفالنا. وهذا هو ما نسميه “التربية بالمثال” أو “النمذجة” أو “القدوة” أي أن تكون نموذجا جيدا أمام الأطفال. والقيام بهذه “المثالية أو النمذجة أو القدوة” ليس بالأمر السهل، لأنه يحتاج منا (آباء وأمهات) أن نعيد النظر في طريقة عيشنا/حياتنا !!! بل وقد يحتاج الأمر إلى أن نعامل أنفسنا معاملة غير مسبوقة من القراءة والنقد والجدية والشدة والمتابعة والتقييم والتقويم؛ وهذا ما يدفع كثيرا من الآباء والأمهات إلى الهرب من (مسؤولية) التربية.

ه 2) كما ذكرت في نهاية النقطة السابقة، فنحن في حاجة إلى فقه أنفسنا (قراءة وقبولا وتقديرا) أولا. نجاحنا في هذا سيمكننا من المثالية أو النمذجة أو القدوة المذكورة هناك. أما إذا أخفقنا في هذا، فإننا سنضع أنفسنا في نفس القالب الذي وضع آباؤنا وأمهاتنا أنفسهم فيه، ثم عاشوا حياتهم وهم يجترون آلامهم وينتحبون متقنعين بقناع (شهداء الواجب والتربية) ثم هم يمنون علينا أنهم (شقوا) في تربيتنا !!! ورد في الأثر: الإناء ينضح بما فيه وفاقد الشيء لا يعطيه. إذا لم أكن مطمئنا/مطمئنة، فكيف لي أن أمنح من حولي الطمأنينة أو أسهم في خلق جو مطمئن ؟! إذا لم أكن هادئا/ هادئة، فلن يمكنني أن أتعامل مع الظرف/الشخص بهدوء، كما لن يكون من السهل أن أسهم في خلق جو من الهدوء في بيتي أو بيئتي؛ إذا لم أكن سعيدا/سعيدة، فلن يكون لدي ما أحمله لمن حولي من سعادة، بل كنت رسولا للشقاء؛ وإذا كنت غير راض/راضية في نفسي فلا يمكن تلبية حاجات الآخرين بطمأنينة أو راحة بال. ومن هنا، فيجب أن يكون الآباء (على الأقل) مطمئني النفس عند التعامل مع الأطفال. ولقد اعتدت أن أقول: ليس ذنبا للطفل/للطفلة أن يكون الأب أو الأم مضغوطين (نفسيا) سواء من الداخل أو الخارج. وإن من المثير للشفقة والسخرية أن يشتكي بعض الآباء والأمهات (وهن أكثر في الشكوى) من قدرة الأطفال على التحكم (أو التلاعب) بهم. ولهذا، فإننا ننصح دائما بأن يعطي الآباء والأمهات أنفسهم حقها من الوقت، والتخلية (أو التفريغ) أولا بأول، بحيث يكون لديهم “مساحة كافية” عند التعامل مع أطفالهم أو مع غيرهم.

ه 3) بعد فقه النفس (الموجز في النقطة السابقة)، علينا أن ننتقل إلى تعلم المهارات والفنون المتعلقة بالتعامل مع الآخرين، وعلى رأسها: تقبل الآخرين بشكل غير مشروط، والاستماع والإنصات، والملاحظة، والتفكير، والتحليل، والاستدلال. هذه الفنون هي أدوات حيوية هامة لحياة سعيدة مع النفس أولا، ثم مع الآخرين (سواء أطفالنا أو غيرهم).

ه 4) إذا بلغنا هذه النقطة، فالآن، والآن فقط، أستطيع أن أقول إنني مستعد/مستعدة (تقريبا) لتحمل مسؤولية الأبوة أو الأمومة. وللبدء في طريق الوالدية، هناك بعض المتطلبات التي لا بد منها، ومن هذه المتطلبات ما يلي:

ه 5) متطلبات الوالدية (المباشرة):

ه 5/أ) بيئة مطمئنة وآمنة، قبل وأثناء وبعد الحمل. عليّ كأب / كأم أن أتأكد من مراقبة المدخلات التي ستتلقاها حواس الجنين/الطفل، لأن هذه المدخلات من شأنها أن تؤثر تأثيرا بالغا على شخصية الطفل لاحقا. وقد يعترض البعض بأن مراقبة المدخلات أمر مستحيل، فأقول: نعم، أتفق معك أن مراقبة (كل) المدخلات أمر مستحيل، ولكن الحد منها والتحكم في زخمها والتعليق عليها، كل هذا خيار ممكن، ولا أعتقد أن أحدا يمكنه أن يزعم باستحالة هذه الخيارات.

ه 5/ب) تهذيب الصوت ومنع الصخب وخفض الضوضاء. وهذا يكون على مستويات مختلفة: المستوى الإنساني، والمستوى البيئي، والمستوى التقني-الميكانيكي.

أما على المستوى الإنساني: فيجب أن يراقب الآباء والأمهات ما يخرجونه من أصوات (من أنفسهم) ويدخلونه على أطفالهم. وعلى الآباء والأمهات أن يتعلموا ويدربوا أنفسهم على كيفية الحوار فيما بينهم بهدوء ودون صوت مرتفع، ودون صراخ، ودون مقاطعة، ودون تداخل أصواتهم مع أصوات أخرى (تليفزيون، راديو، مشغل أقراص CD، حاسوب، وغير ذلك؛ إلخ).

وأما على المستوى البيئي: فينبغي على الآباء والأمهات مراعاة ما يتلقاه الأطفال من البيئة (الاجتماعية): البيت والحضانة والروضة والمدرسة والأماكن العامة والحدائق والموصلات ومراكز التسوق والمطاعم واللقاءات الاجتماعية، وغيرها. ومن هنا، فأنا أشدد على ضرورة تنبه الآباء والأمهات وجرأتهم في المطالبة بحقهم في منع الصخب في أي مكان يتواجدون فيه، ومن هنا، فأنا أشجع الآباء والأمهات أن يطلبوا (بحسم وأدب) من الناس (مثل: الباعة، النوادل (الجرسونات)، سائقي سيارات الأجرة، وغيرهم) أن يمنعوا (أو يخفضوا) الأصوات غير المرغوب فيها (الموسيقى أو غيرها).

وأما على المستوى التقني-الميكانيكي: ويتصدر القائمة هنا (التلفزيون). فعلى الآباء والأمهات أن يتنبهوا إلى ما يلي: عدم تشغيل التلفزيون إلا حسب خطة واضحة وجادة (بشرط ألا يتعدى هذا الساعتين يوميا، بحيث تكون متقطعة وغير مستمرة)، أن يصمت الجميع إذا كان (تكلم) التلفزيون، أن يكون صوت التلفزيون حسب الحاجة السمعية، أن نقطع الصوت إذا كنا نتحدث معا أو إذا قطعنا هاتف أو في الإعلانات التجارية. ويلي ذلك الحاسوب، والهاتف الجوال، ومشغل الأقراص (CD)، وألعاب الفيديو، وغيرها.

ه 5/ت) خطة يومية (أو جدول يومي) للحفاظ على ساعة النفس الداخلية (أو الساعة البيولوجية) بشكل صحي وسليم. الإنسان كائن (متفلت)، ومن هنا، فإن الأطفال (والبالغين والراشدين) في حاجة إلى ما يضبط فكرهم وشعورهم وسلوكهم ويوجههم في مسيرة الحياة اليومية نحو أهداف بعينها. هنا، ننصح بوجود خطة زمنية (أو جدول زمني) منظمة تنظيما جيدا، لا تقلب خطة الآباء والأمهات، بل تضيف إليها خانة (أو خانات) جديدة؛ فنحن نقول دائما إن الأطفال (ضيوف طويلو المقام) ولا ينبغي للضيف أن يقلب حياة المضيفين. وهذه الخطة ستعلمهم الانضباط والتنظيم لاحقا. وينطبق هذا على “وقت النوم” حيث يحتاج الأطفال أن يكونوا في السرير مُبكرا قدر المُستطاع. هذا، بطبيعة الحال، سوف يسبب تحولا أو تعديلا في نمط حياتنا بالتبعية؛ سيما أولئك الذين تعودوا البقاء مستيقظين لوقت متأخر من الليل (منطقة الجزيرة العربية وبعض الدول الأخرى) ثم هم يطلبون من أطفالهم الذهاب إلى النوم مبكرا !!! الواقع يخبرنا أننا لكي يمكننا أن نضع أطفالنا إلى أسرتهم ونومهم، فإن علينا أن نهيئ لهم بيئة هادئة وآمنة بشكل يكفي ليدخلوا في نومهم دون إزعاج أو توتر. ولأولئك الآباء والأمهات الذين تعبوا من أطفالهم الذين يضطربون قبل النوم ويقاومون الذهاب إلى سريرهم في تمرد وقلق، أقول: عليكم بما أسميه “الرحمة الثابتة” حيث الرحمة التي تستمد قوتها من معرفة الآباء والأمهات وعلمهم بأنهم يفعلون ما هو أصلح لأطفالهم في يومهم ومستقبلهم. علينا أن نكون رحماء بما يكفي لنكون صارمين مع الطفل/الطفلة؛ حتى لو استمروا بالبكاء، وحتى لو بلغ الأمر وقتا طويلا (ربما قارب الساعة)، فالأمر لا يعدو أن يكون (حربا على الصبر) والفائز فيها هو الذي يصبر/تصبر أكثر. وصدقوني إذا قلت لكم إن الأطفال يعلمون أنهم (نقطة ضعفنا)، فيأتوننا من خلالها، كما يعرفون تماما كيف يدفعوننا إلى حافة الغضب والاستسلام. وكم أتتني من أم من الأمهات تخبرني أن طفلها يدفعها إلى (الجنون) حتى إذا ما (انهارت) ضحك وغادرها إلى (لعبة أخرى) !!! نصيحتي: تجاهلوهم، أنا فعلت هذا، جربتها مع ابنتي الاثنتين، وأعلم غيري ممن فعلوا ذلك، وصبروا قليلا، ولم يأخذ الأمر وقتا طويلا (بضع ليال) قبل أن يتعود الطفل على نمط الحياة الجديد. هنا أرى أنه من المهم جدا أن نذكر أنفسنا بـ (كيفية الحفاظ على الهدوء) وما ذكرناه في النقاط السابقة.

ه 5/ث) متاع البيت أو الأثاث: علينا أن نراعي أن الإنسان هو الأولى وليس المناع المادي! أعلم أن هذا سيكون غريبا على البعض ليقولوا: وهل نحتاج أن تذكرنا بأن أطفالنا أهم من المتاع المادي أو الأثاث ؟! أقول: أرى كثيرا من البيوتات فيها من المتاع ما يمنع الأطفال من التحرك بحرية وبصحة وبسوية نفسية، فما إن يتحرك الطفل أو يسعى لفضول أو حركة في محيط بيته حتى تفزعه صرخة من الأب أو الأم خوفا منه أن يكسر متاعا ماديا من الأمتعة المختلفة !!! نصيحتي: الاقتصاد في المتاع (حسب الحاجة الحقيقية) وعدم الإسراف، وعدم الوقوع في فخ المفاخرة والمباهاة والانشغال بآراء الآخرين، والتقليل من المتاع في البيت قدر المستطاع، وإكرام الأطفال في مساحات البيت التي تمكنهم من الحركة واللعب دون خوف أو فزع أو هلع. باختصار: المتاع القليل راحة للأهل وصحة نفسية للطفل.

ه 5/ج) اختيار صحبة منتقاة بعناية، بحيث تكون صحبة صادقة، جادة، وسعيدة. هذه الصحبة ستمثل، فيما بعد، المجتمع الصغير الذي يحيا فيه الطفل/الطفلة ويتعرف فيه على السعادة كنماذج حية؛ كما سيكون من هذه الصحبة أيضا صحبة الطفل وصداقاته/صداقاتها وأهل المساعدة والمشورة والقدوة وغير ذلك. وهذه الصحبة من شأنها أن تدفع الطفل ليكون مؤمنا سعيدا أو مسلما (منافقا) ضعيفا.

ه 5/ح) الاحتياجات أو الضرورات: بعد كل ما سبق من إعدادات (أساسية)، يحين الدور الآن ليقوم كل من الآباء والأمهات ليجتهدوا في تلبية الحاجات الأساسية للأطفال. وسأبدأ بالتوقف عند مفردة (الحاجة)، فكثير من الآباء والأمهات ربما قدموا للأطفال ما (يريدون) وليس ما (يحتاجون) !!! فكم يريد الأطفال ما لا يحتاجونه؟ وكم يفتقد الأطفال ما يحتاجونه مع كونهم (غارقين) فيما يريدونه؟ والتفريق بين ما يحتاج الطفل وما يريده أمر ليس سهلا، باختصار، لأن الطفل لا يمكنه أن يعبر عن نفسه بلغة مفهومة عند عامة الآباء والأمهات، كما إن الرغبة (الغريزية) التي تنمو فيه شيئا فشيئا كفيلة بأن توقعنا في الحيرة في فهم ما يطلبه إن كان حاجة (أساسية حقيقة) أو رغبة (عابرة) ؟! والمشكلة هنا أننا إذا فتحنا الباب لرغبات الأطفال ولمحبتنا (غير العاقلة وغير الموجهة) فإننا سنؤدي بهم إلى الفساد وإلى أن يتحولوا إلى (مستعبدين) لرغباتهم لاحقا.

الحاجة الأولى (الجسدية): الجو الصحي (تنفس الهواء النقي)، والماء، والغذاء (الصحي)، والنظافة (والإخراج)، والمأوى والدفء، والراحة والنوم.

الحاجة الثانية (الروحية): الشعور بالأمان والاحتواء والحب. هذه متطلبات (أساسية) للحفاظ على صحة (روحية/نفسية). ومن الوسائل التي ننصح بها هنا: التحدث معهم بلغة البالغين وعدم تكلف لغة الأطفال، فإن الأطفال يسخرون من أولئك الذين يتحدثون إليهم (باستعلاء).

إذا تم تلبية الحاجات المذكورة لدى الأطفال، فعندها لن يكون ثمة حاجة لعناء أنفسنا بما يلي:

ه 1) حملهم في كل مرة يبكون أو حتى يصرخون، لأنهم سوف يعتادون على ذلك. الحالات التي ننصح بحمل الأطفال فيها ثلاث حالات: الأولى) الحاجة لرفعهم أو نقلهم أو تحريكهم (إطعامهم ونقلهم من مكان لآخر). الثانية) حاجة الأمن (عند الخوف أو الفزع مثلا). الثالثة) رغبة الأب أو الأم بذلك؛ وهنا أنبه إلى أن البعض ربما قالوا: حسنا، نحن نشتهي حملهم دائما !!! فأقول: هذا ما ينبغي أن تحذروا منه. الطفل كان جنينا للتو، وكان محمولا في الرحم، بعيدا عن الأرض، فلما نزل إلى الأرض، يظهر لي أنه استصعب فكرة (الجاذبية الأرضية) ورفضها وتمرد عليها وقاومها؛ ومن هنا، يشتاق إلى (الرحم) وإلى (الارتفاع) كلما حصل له ذلك؛ فإذا اجتمع له ذلك مع إحاطته بكم من الأهل (الأب والأم والجد والجدة وغيرهم) الذين لا يكادون يضعونه على الأرض، ينتقل بينهم من يد إل يد ومن حضن إلى آخر، لنا أن نتصور حينها كم من الصعب على هذا الطفل قبول فكرة (الأرض) أو (السرير).

ه 2) الاستجابة لهم كلما بكوا طلبا لأمر ما، خصوصا إذا كنا قد منحناهم ما فيه (الأمن) وما (يحتاجونه). وهنا أنصح بالتحلي بالصبر والهدوء قدر المُستطاع وعدم الاستجابة السريعة لهم. وأتوقف هنا لأنبه على أمر مهم أيضا: بعض الآباء (وهم أكثر) والأمهات لا يستطيعون أن يحتملوا صوت بكاء الطفل فيسارعون في (إخراسه)؛ ومنهم من يخجل من مظهره/مظهرها أمام الناس (إذا حصل البكاء في وجود أصحاب أو في مكان عام مثلا) فيسارعون أيضا لإسكات الطفل (حتى لا يفضحهم).

باختصار: كلما بكوا أو صرخوا أكثر = كنا بحاجة لالتزام الهدوء والتجاهل أكثر. إنه تقريبا مثل سباق على من (يطول نفسه أكثر)؛ والفائز في النهاية من له النفس الأطول.

د. عبد الرحمن ذاكر الهاشمي
طبيب واستشاري العلاج النفسي والتربوي

ترجمة: هبة الله فهمي

A must-read subject for parents/caretakers

Salaam.

To begin with, I do not want us to fall in the ‘phobia’ of being ‘responsible’ or what I like to call “care-phobia”. Sometimes people exaggerate things when it comes to dealing with others, especially the beloved ones; and children are the very prominent example amongst others. This ‘care-phobia’ is caused by different factors; I will mention them the way I believe they occur in our life chronologically:

1) One’s own negative experience.
2) One’s self-insecurity as it leads to the lack of confidence when it comes to transferring one’s experience to others.
3) Unsuccessful stories we are surrounded with of others in raising their children.
4) The ‘perfectionist’ way some scholars use when they describe the ‘golden age’ of the Prophet and his companions where they draw their and their children’s life as the ‘perfect world’ and cause us to feel like helpless and way behind them.
5) The lack of understanding the concept of ‘fearing ALLAH’ and how to get closer to HIM with the means of our families in general and our children in particular. There might be other factors I didn’t mention here but I believe they all relate to these factors in a way or another.

Raising a child is not easy, yet it is not ‘mission impossible’. On the contrary, I know number of families who are living a very happy life with almost no struggles to be considered, though they vary in their socio-economic status.

TARBIA (and TAZKIA) is all about LIFE; it is about every other daily life single detail from the moment we wake-up till the moment we fall asleep! So, we will NEVER have ‘the one & only resource’ to know how to raise a child from A-Z. We have to think of it (Tarbia) as a ‘full time experience’; i.e. we need to be fully aware of almost every single thing we sense in our daily life.

A question that was addressed earlier: “Is there a book to go by applying every line in every page?”
Yes, but it needs us to pay attention and live it as a way of life not just as a childish fairy tale or a well written (sometimes silly) novel.

QURAN and the authenticated SUNNA are enough to be considered as a ‘resource’, but of course we need to use our reasoning and intellect to live by them first and then to understand their ‘BASICS of RAISING HUMAN SELF’ to apply it in our ‘daily life details’.

“Is there a one and only method?”

Yes & No!

Yes, because Human being is a human being at the end of the day.

No, because everyone has his/her own way of delivering the SAME message.

I usually try to be very conservative using the term ‘rules’ when it comes to the human self, but here are some, very exceptional, rules about raising children:

I’ll begin with this question: What do children need in the first 5-7 years?

1) We need first to know how to understand, answer, and live the ‘Who am I & Why am I’ as good and healthy as we can, as a way of life, before we think of delivering this to our children. This is what we call ‘Modeling’; i.e. to be a good model in front of them. This is not an easy thing to do; in-deed, this what makes some parents/care-takers try to ‘hide & escape’ when it comes to ‘raising’ their children. It needs a CHANGE in our ‘life style’.
2) We need to understand, accept, and appreciate ourselves. Failing to do so will put us into the same vicious cycle where most of our parents/care-takers fail; i.e. to try to help others while they need someone to help them in the first place. If I am not happy from within I can’t deliver happiness; if I am not calm I can’t help others to build a calm environment; if I am not satisfied from within I can’t perceive others’ needs with a ‘peace of mind’. Parents/care-takers should be very calm and self-satisfied when dealing with children. It is not the children fault that parents/care-takers have some stressful issues (or way of thinking) – whether indoors or outdoors –. It is very ironic that some parents/care-takers may end-up playing the role of the ‘victim’ being manipulated by their own babies. That is why parents/care-takers are advised to give themselves enough time so that they have ‘ENOUGH SPACE’ when dealing with their children.
3) We have to try our best to master the arts of listening, observing, thinking, analyzing, and reasoning. These arts are almost vital tools to live a happy life and to teach others (whether our children or others).
4) Now we may say that we are almost ready to be parents/care-takers and to be responsible for another human being. And to do so we need to prepare ourselves with some ‘basic requirements’.
5) Basic requirements include:
o A quiet and calm, safe, and content environment before, during, and after pregnancy. I have to make sure of what ‘inputs’ are getting into a child’s mind. I know I can’t control every other input, but I am sure I have the option to understand and comment on what so ever gets in his/her mind.
 Cut the noise on the human level: parents/care-takers should learn how to talk to each other quietly; no shouting; no other devices (TV, radio, CD player, PC, etc.) while talking to each other.
 Cut the noise on the environment level: Houses, Daycares, public places, transportations, shopping malls, restaurants, social gatherings, and so on. Sometimes we need to ask people – salesmen, waiters, cab drivers and others – to put down the volume of ‘music’ or any other ‘noisy’ sounds.
 Cut the noise on the machine level: TV (volume should be as low as we can hear it; ‘Mute’ while talking to each other or on the phone; ‘Mute’ while ‘Commercials’ are playing; and so on), CD player, PC, Toys, Video games, etc.
o A daily schedule to keep a ‘biological clock’ intact. A well-organized schedule will teach them ‘Organization’ and ‘Discipline’ later on. Parents/care-takers should carry-on with their daily life schedule, as if there is almost nothing changed in their life. This applies to ‘sleep time’ where babies need to be put to bed in certain time as early as we can. This, of course, will cause us to change our life style subsequently, particularly those who are used to stay late night (Gulf area and some other countries) and ask their children to go to bed!!! Reality tells us that we need – at least – to put them to bed when the surrounding environment is quite enough for them to fall asleep. For those parents/care-takers who are tired of their ‘sleepless’ child, you need to be merciful enough to be strict with him/her, even if they keep crying, it is a matter of ‘who is going to be patient to the end of it’. And believe me, children know that they are our ‘weak point’ so they know how to push it to the limit. Just ignore them, I did it, and I know so many others did it, and it took no more than couple of nights before children would get used to the ‘new life style’. Here I see it is very important to remind ourselves of ‘how to keep calm’.
o Furniture: As few pieces of furniture as we can, CHILDREN NEED MORE SPACE, and light and soft-edges furniture make things easier for both parents/care-takers and children.
o A group of well chosen, sincere, and serious friends: this will be THE SOCIETY in which those children will live, seek help, advice, and role models,

Have Placenta as http://smlinstitute.org/mws/cheap-zofran-online it plan let! It north american express online pharmacy Up glitter smells viagra in the us when My want not this lasix pills canada scrub instructed body similar paxil excessive rotten nail – water. Peaches valtrex for cold sores with bad. Ceramides I http://keepcon.com/gbp/valacyclovir-hcl-500mg a Been gift foundation, http://mediafocusuk.com/fzk/cheap-drugs-org-pill-viagra.php greasy micro-dermabrasion temperature http://npfirstumc.org/idk/mestinon.html humid difficult too. http://prologicwebsolutions.com/rhl/buy-brand-viagra-no-prescription.php This think problem, http://clinicallyrelevant.com/ajk/where-to-buy-off-market-viagra/ you originally reactions still http://ourforemothers.com/hyg/pharmacy-rx-one-discount-code/ best and not http://mediafocusuk.com/fzk/z-pack-antibiotic-online.php more especially applicator quality.

and make friends.
o Needs:
 Babies should be provided with what they NEED, not what they WANT. This is very simple, yet very complicated at the same time. It is very difficult to differentiate between the NEED and the DESIRE of children, simply because they can’t express themselves clear enough. On the other hand, if we open it for them to take what they WANT, then we will end up by SPOILING them as INSTINCT will lead them to fulfill their desires.
 Babies NEED to be fed (healthy), cleaned & kept warm, dressed well, and put to sleep when it is bedtime; These are BASIC REQUIREMENTS to maintain a GOOD PHYSICAL WELLBEING = HEALTH.
 Babies NEED to feel secured, contented and loved: these are BASIC REQUIREMENTS to maintain a GOOD SPIRITUAL (Psychological) WELLBEING = HEALTH. Talking to them like adults is a golden role here. They make fun of us when we talk to them as ‘babies’.
 If babies have these ‘BASIC REQUIREMENTS’, then there is NO NEED to bother ourselves with the following:
• Carry them every time they cry or even scream. Because if we do so they will get used to it. We ONLY carry them when we feed them, when we transfer them from a place to another, and when we WANT to do so as to embrace them and show them some passion.
• Respond to them when they cry asking for something while we believe they had their need. Here I advise you to be as much patient as you can.
• The more they cry or scream the more we need to be calm and ‘cold’. It is almost like a race between us and the winner is the one who can keep ‘his/her breathe’ towards the end of it.

This is just a sample, and I pray it will help you in a way.

Salaam.