كوميديا سوداء مع أتباع عدنان إبراهيم

سأتزوّج امرأة من المدرسة العقلانيّة (أنصار عدنان إبراهيم نموذجًا) ، ثمّ أقيّدها في السّلاسل ، وأضربها حتّى أكسر عظامها ، وأشين جوارحَها ، فإذا اشتكتْ = قلتُ لها : إنّما أطبّقُ شرع الله وحكمَه في كتابه حيث يقول : واللاتي تخافون نشوزهنّ فعظوهنّ ، واهجروهنّ في المضاجع ، واضربوهنّ .

فإن قالت : لكنّي ما نشزْتُ أصلًا ؟!
قلتُ لها : الله (تعالى) يقول : واللاتي تخافون نشوزهنّ . وأنا أخاف أن تفعلي !

فإن قالت : لكنّ المفسّرين يقولون في معنى الآية : إنّ المقصود منها : من نشزت فعلًا ، فيجعلون “تخافون” بمعنى “تتيقّنون” ، وليس كما تزعُم !
قلتُ لها : لا شأن لي بكلامهم ؛ فهم بشرٌ يصيبون ويخطئون ، والنّص ظاهرٌ في أنّ المراد منه : مَن يُخشَى منها أن تنشز في المستقبل ، بل ذهب إلى هذا القول بعضُ هؤلاء المفسّرين أيضًا ، وليس اتّباع أحدهم بأولى من الآخر !

فإن قالتْ : فلمَ لا تبدأُ بالموعظة ، ثمّ الهجر ، ثمّ الضرب ؟!
قلتُ : لقد جاء النّص بها جميعًا ، ولم يشترط ترتيبًا معيّنا كما تدّعين ، بل ظاهر اللّفظ يدلّ على الجمْع بين الكلّ ، كما يقتضيه العطف بحرف الواو .

فإن قالت : فلمَ تقيّدني هكذا كالبهيمة ؟!
قلت لها : إنّما أطبّق حكمَ الله ؛ إذ يقول : واهجروهنّ في المضاجع .

فإن قالت : لكن معنى “واهجروهن” ترك جماعهنّ .
قلت لها : هذا قوْل ، وهناك أقوال أخرى منها أنّ معناه : شدّ وثاقهنّ ، وهو مأخوذ من قوْل العرَب : هجَر البعيرَ ، أي : ربطَه بحبْل ، وليس اعتبارُ قول بأولى من الآخر .

فإن قالت : لكنّ الضرب يجب أن يكون غير مبرّح كما جاء في السّنة الشريفة ؟!
قلتُ : إنّما أمر الله بالضّرب بغير قيْد ولا شرط ، وقد جاء القرآن إلينا متواترًا ، فلا أدعُه لأحاديث آحاد رُوي أكثرُها بالمعنى ، والخطأ فيها وارد ، كما أنّ السّنة لا تخصّصُ عمومَ الكتاب كما تعرفين .

فإن قالت : وما النّجاة ممّا أنا فيه ؟!
قلتُ : أن تصبحي داعشية !

فإن قالت : حسنًا ، سأكون .
قلتُ : إذًا تجهّزي للذّبْح ، وانتظري أدلّة استباحة دمِك بناءً على أصول المذهب الدّاعشي أيضًا .