كلمات منصفة (جدا) عن عدنان إبراهيم

كلمات منصفة (جدا) عن عدنان إبراهيم
لـ فيصل الدويري
https://www.facebook.com/faisal.aldouiri/posts/530275733689524

لافتة:
حتى المواد التي امتدحها الأخ فيصل هنا، تحوي كما كبيرا من المغالطات المنطقية والعرض المسرحي الفارغ، والكبر الفجّ
ومع هذا، فأشكر للأخ رمزي موضوعيته وجريانه على جادة العدل مع المخالفين
جزاك الله خيرا ونفع بك

***

لا أخفي أنني معجب بسلسلة (مطرقة الايمان وزجاج الإلحاد) وخطبه التي تتحدث عن فيزياء الكم ومباحث في الفلسفة، وسلسلة المنطق، وكل دروسه التي تتعلق بالكونيات، وربطها بتعميق الإيمان بالله إيمانا لا يزعزعزه بهرج العلوم الحديثة بل يعمقها ويزينها في الفلب
هذا ما وجدته أنا (على الأقل) من خلال استماعي لعدنان ابراهيم

للرجل سلسلة في معاوية، وسلسلة في مفهوم الصحبة والصحابة، رأيت معظمها
لكنني لم أر داعيا في إكمالها، كون النتائج عندي واضحة ومستقرة حول جدوى الأثر العملي لدراسة قضية الفتنة الكبرى بهذا النزق والحنق
واستخلصت لنفسي قاعدة في ذلك:
((الصحابة بشر , بلغوا الرسالة كمجموع , وربما أخطأ بعضهم كأفراد ,وقد يصل ذلك الخطأ للقتل أو الكبيرة , وإخضاع بعضهم لمحاكمات (ثورية) في وقتنا الحاضر مضيعة للوقت))

ثم يتكلم الرجل في الحديث والتفسير والعقيدة والفقه والسياسة الشرعية و… و… و…

وأريد أن أعلق بإيجاز على منهجه وبعض الخلاصات على عجالة:

يستشهد بالحديث الصحيح تارة، ويظن مستمعه أن الرجل (أثَريٌ) يعتقد بأن الحديث الصحيح حجة بذاته!
لكن حين يأتي الأمر في سياق دعم قضية افترضها مسبقا، حول (اكتشاف) قد (فتح الله به عليه) كما يقول دائما، فإنه ينسف الحديث الصحيح بمنهجية حداثية بحتة
كأن يقول: هذا من تخليط الرواة!
أو أن يقول: من الاسرائيليات
أو أن يقول: يعارض العقل / يعارض حقيقة كونية؛ وغير ذلك

ومعلوم أن ذلك يدخل تحت باب علم علل الحديث والذي يدخل عدنانٌ فيه بتهور ينم عن مراهقة منهجية تتجاوز علم الحديث وتقفز فوقه وفوق جهابذة الحديث في عصره الذهبي

يكفي أن يقرأ أحدنا ردود الشريف حاتم العوني عليه (في مقالات على موقع نماء) ليرى حجم التجني والمجازفة التي قام بها عدنان في تعليقاته على بعض الأحاديث الصحيحة
تلك المجازفة التي تضعه (بوعي أو بغير وعي) في دائرة من يحاولون نسف السنة وتقليص مكانتها في وجدان المسلمين، وخاصة الأجيال الحالية الباحثة عن شئ تُعارضه في عصر الثورات والحريات، فتجرها وجهات نظر كهذه إلى معركة غير عادلة مع التاريخ والتراث الإسلامي برمته !!!

الرجل أيضا له أسلوب في تضخيم الأمور وإبهار السامع في أمور لا تستحق
وهذا أمر حيادي في شخصية (الخطباء) يمكن أن يُستخدم في السلب والإيجاب
لكن أن يُستخدم التضخيم العاطفي لتقرير قضية وإجبار المستمع أن يختار بين الحق والباطل في موقف واحد!
فهذا ليس من شخصية الباحث الرصين

الرجل أيضا (دون اتهام للنية) يضخم نفسه أمام سامعيه، ويمجد إنجازاته بطريقة فجة أحيانا
يتكلم بالكرامات، وكأنه آت من عصر الزوايا والصوامع
وهذا تناقض آخر في منهجه الداعي إلى محاربة الخرافة التي أودت بالأمة في درك التخلف والانحطاط

معاوية عنده لم يجتهد فأخطأ، والبوطي اجتهد فأخطأ؛ وكلاهما في سياق الاستبداد الذي ينتقده. (تناقض منهجي)

يقلل من خطر الروافض، ويضخم من خطر (غلاة) أهل السنة
وكان يُقبل منه لو وجه نفس المستوى من النقد للأطراف التي تتزعم القتل والتصفيات من الطرفين
هذا دعا معارضيه لاتهامه بالرفض والعمالة للمشروع الإيراني الصفوي

لم يعجبني معارضوه في ردودهم عليه
وكلهم يتمنى أن يسقط الرجل في سقطة تُخرجه من الملة، أو تدينه بالرفض والتشيع الصفوي
وكل المقاطع الصوتية التي يروجون لها ضده، مقصوصة ومجتزأة من سياقها
وبالتالي يُحكم على تلك الردود بعدم العلمية

نشجع من يتكلم على الرجل باسم العلم والحقيقة والدليل
لكن الردود العاطفية والاستهزائية والبهلوانية لا تخدم الحقيقة بل تضرها من حيث أرادت النفع

الرجل وقع ضحية محاولته معرفة كل العلوم بل والكلام فيها أيضا
فلا يجتهد في فنٍّ إلا من تخصص فيه وتبحّر وبلغ المُنتهى، ثم بعد ذلك يتصدر كي يُضيف اجتهادات ويستدرك على سابقيه
وهذا مما يضيق به العمر ولا يتسع له الزمن في علم واحد
فما بالك بمن يريد الإحاطة بكل شئ والاجتهاد في كل شيء!

وعلى هذا لا يؤخذ من الرجل شئ من علوم الشريعة أو اجتهادات الدين، لأن صفة عدم التخصص هي صفته الغالبة عليه
ما قصدته من ألا يؤخذ منه علم الشريعة، فأنا أقصد الخلاصات الشرعية التي انتهى إليها، ينبغي النظر في مقدماتها وأدلتها قبل التسرع إلى تقليده بها، لأنه وللأسف يضفي على نتائجه بهرجة تغري المبتدئين (أمثالنا) وتخدر غير القادرين على طول الدرس والقراءة

ونتمنى من الدكتور أن يكتب لأن الكتب هي ميدان ضبط الخلاصات والآراء النهائية ومحط النقد والتمعن

معظم ما يدفع الشباب له هو مبدأ مخالفة السائد وهو مبدأ انتشر بعد الربيع العربي ويحتاج لضبط مع أهمية الحاجة إليه

معظم منهج عدنان يقع تحت باب: وجد فاستدل

يحتاج الرجل للمناصحة والمناقشة والمناقدة والمناظرة..أما سحقه وإباحة عرضه فهو شأن المراهقين

وهذا تعليق لـ عبدالمولى الزيوت

يدلس أحايين كثيرة، فتراه يحدث الناس بحديث، ويصور هذا الحديث على أنه باب في الموضوع، وهو ليس كذلك
وكذلك في الموضوع الواحد، تراه يغفل بعض القضايا التي قد تخرق اجتهاده ويتغاضى عنها
كذلك يدعي الاجتهادات والفتوحات، وعندما نراجعها نجدها موجودة عند غيره من مئات السنين