لماذا نعترض على مدربي التنمية البشرية وهم (ناجحون) ونحن نعيش (قوانينهم) واقعا ؟!

سؤال: هل هناك ما يفند قول مدربي التنمية البشرية؟ خصوصا ونحن نجد منهم ناجحين كالدكتور إبراهيم الفقي، كما نحن نعيش قوانينهم كالجذب والطاقة ؟! خصوصا مع عدم تعارض المواد مع الإسلام !!!

أما عن (مدربي التنمية التنمية البشرية)، فلا نعمم حكما عليهم ولا على (التنمية البشرية)، ولا نضعهم كلهم في سلة واحدة.
لكنني أتوقف هنا لأسأل: ما هو تعريف النجاح ؟! (مع تحفظي على انتشار هذا المعنى المرتبط بالقياسات الدنيوية بديلا لمفهوم الفلاح)

ما هو تعريف النجاح؟ هل هو بناء شركة في سنة واحدة بغض النظر عما فقدناه أو (كسبناه) خلال السنة؟ هل هو امتلاك سلسلة مراكز (تنمية بشرية) لا نعرف حقيقة وضعها المالي والأخلاقي؟ هل هو الحصول على (أكثر من مليون) متابع على الصفحات الشخصية بغض النظر عن كيفية (شراء) ذلك الرقم عبر دعايات تجارية وغيرها؟ هل هو تكرار عرض أسماء غربية وشركات غربية لنحذو حذوهم دون اعتبار لاختلاف المنطلقات العقدية والشرعية والاجتماعية؟

أما عن (نجاح المدربين)، فهل نعرف حقيقة تفاصيل حياتهم لنعرف نجاحاتهم؟ هل نعرف (الحقيقة) وراء هذه (الصور) الموضوعة تحت (الأضواء)؟ هل نعرف طبيعة تعاملهم مع أهل بيتهم؟ مع العاملين معهم؟ مع من عاملوهم بالمال وكشفت التجربة عن وجوه ممسوخة؟

هل نعرف من أين انطلقوا؟ هل نعرف حقيقة كيف (تسلقوا) حتى بلغوا ما بلغوه؟ هل نعرف كم تخلوا عن مبدء أو مبادئ ليصلوا إلى ما وصلوا إليه؟ هل نعرف على كم طاولة يدار عليها الخمر جلس أحدهم ليصعد من (عامل تنظيف أطباق في فندق في بلد أجنبي) حتى يصل إلى مدير ذلك الفندق؟ (نحن لا نعرف حتى ما هو الفندق الذي كان يكرر ذكره) !!! وهل هذا (نجاح) بمعايير الدين؟

هل نعرف من أين تخرجوا بشهاداتهم الأكاديمية؟ هل نعرف مصدر (الدكتوراه) التي لا نجد لها دليلا حتى على مواقعهم الشخصية؟ هل نعرف حقيقة (المركز العالمي) إن كان مركزا حقيقيا أو غرفة افتراضية على شبكة الإنترنت؟

هناك الكثير مما نعرفه خلف الكواليس لـ (مشاهير التنمية البشرية)، ولا يمنعنا من ذكره إلا خشية الوقوع في فضح المسلمين.
وإلا، فالطوام كثيرة.

باختصار: هل الوهم حقيقة؟

أما عن القوانين، فهل هي (قوانين) فعلا؟ أم هي فرضيات يتفق أن تلتقي مع ما نشتهي أو نريد أو حتى نتنبه له دون غيره؟

لافتة مهمة جدا: بعض هؤلاء، لا يزيد عن اتباع بعض القوانين الطبيعية، فهو يستيقظ باكرا، ويمارس الرياضة بشكل يومي، ويحرص على غذائه، ثم يقضي بقية وقته يجمع أموال الناس بالباطل ليقول لهم: أنا كما ترون بسبب الطاقة والجذب وغيرها من شعوذات !!!

وأما عن اتفاقها أو اختلافها مع الإسلام، فهنا يظهر لي أننا في حاجة لكراجعة أصول الإسلام أولا، ثم أصول الشعوذة.