فن + إعلام + سياسة = وهم + كذب + خيانة

بين إعلامي (مقنّع) وطبيب (مهرّج) … حيث يجمعهما (الفن والإعلام)

في رسالة لي بعنوان (يا أهل الفن، مهلا) كتبتها أواسط العام 2010 للميلاد، كنت تحدثت عن خطورة ما يعرف بـ الفن ومن (ركبوا) على (الفن) وعلى (جمهور الفن) ليصعدوا هم إلى (قمة) شهواتهم ورغباتهم وأمنياتهم ؛ ومنهم من أسميتهم (مهرجي الطاغوت).

وكان من هؤلاء الذين ذكرتهم إعلامي لبناني متميز في تلونه، فهو المتلون بكل لون والناطق بكل لسان. يحفظ تراجم وسير (أهل الفن) بشكل ملفت! مستمع طروب أمام المغنية، مصفق أمام الراقصة، مشاهد مندمج أمام الممثل، معجب مغرم أمام الشاعر، متدين متصوف يتلو آيات القرآن كأفضل داعية مسلم إذا ما كان أمام الشيخ، قد يكون سببا (غير مباشر) في توبة (ممثلة) وإعلانها اعتزال (التمثيل) على الهواء مباشرة، يتحدث في (الفن)، وعلم النفس، وعلم الاجتماع، والسياسة، وحتى الطبخ! يلوك لسانه متحدثا أكثر من لغة وأكثر من لهجة، يتشدق بألفاظ ومصطلحات ربما فهمها وربما لم يعرف عنها شيئا! يعرف كيف يصنع من (التفاهة) مادة (دسمة)، ويمكنه أن يصنع من (الحبة قبة)، ويمكنه أن يصوغ بلسانه وكلماته من مراهقة (ممثل أو مغنية أو راقصة أو مخرج إباحي) تجربة إنسانية (حكيمة) !!!

هذا الإعلامي اليوم، ورغم تمكنه (اللساني)، ومع كل (عواطفه الدينية الجياشة)، يزلّ لسانه في أكثر من مشهد ليخرج ما في نفسه من كراهية للإسلاميين والحكم الإسلامي!

هذا الإعلامي، يلتقي أحد أولئك الذين انضموا إلى قافلة (أهل الفن)، مع إنه دخل من باب (الطب) إلى (نافذة) السياسة، ومنها إلى (التهريج)، إلا إنه لم يدع فرصة تمر حتى ألصق نفسه بـ (أهل الفن).

أحببت هنا أن أعلق على بعض ما جاء في لقاء (المهرجَين) لبعضهما يوم (الانقلاب) في مصر:

هو: “أي إيحاءات أو سخرية لا تقارن بالتحريض الطائفي والديني والخوض في الأعراض وتفعل ذلك وعلى رأسك عمة وسلطة دينية”.

تعليقي: هذه حيلة دفاعية يستخدمها (المذنب) ليتهرب من مواجهة نفسه (الأمارة بالسوء). وقد قال في موقع آخر: “من قال إن الشعب المصري شعب محافظ ؟!” وكأنه من الأهون على (النفس الأمارة بالسوء) أن تشيطن الشعب كله من أجل تسويق بذاءاتها !!!

هو: “أحاول أن أتعاطف مع من رماني بالخيانة والكفر واستخدم الدين لتحريض الناس عليّ وعرض أسرتي للخطر وشكك الناس في ديني. طب ازاي أتعاطف معاه؟”

تعليقي: ازاي !!! بالدين الذي تدعي أنك تعرفه أكثر من هؤلاء جميعا. بشيء من تزكية النفس (الصوفية) التي تتكلفها في حديثك عن التسامح والسلام الداخلي. بشيء من (صفاء النية) الذي تحتاجه كثيرا بعد (كدرها) طيلة مادتك التي تقسي القلب ولا تخدم فكرة سامية.

هو (يوم 30/6): “نفق العروبة واقف تماماً من الاتجاهين بسبب شباب بيغني ويرقص واللي في العربيات مش متضايقين”

تعليقي: يقرر (الطبيب الذي احترف التهريج) بمزاجه أن الناس في (العربيات) غير متضايقين! بهذا، مثلا، نستطيع أن نعرف بأي منهجية علمية وموضوعية كان يتم صناعة (أو فبركة) برنامج (البرنامج).

هو: “البلد اهم من (البرنامج)”

تعليقي: ومن هنا، نفهم كيف تم استخدام (البلد) وقضايا (البلد) وحكومة (البلد) وطوائف (البلد) ودين (البلد) ليضحك جمهور (البرنامج) !!! الخلاصة: البلد أولا (كمادة فنية) ثم البرنامج ثانيا (شو بزنس).

هو: “خالد عبد الله بيدعي على من كره الشعب في بعضه. ما تدعيش على نفسك يا عم الشيخ”

تعليقي: هذا بالضبط مثال للنظر بعين (عوراء) لمفهوم (الفتنة).

هو: “سلامة الناس أهم من البرنامج كما لا يجب أن نذيع البرنامج، نحن لا نعلم ما قد يحدث من ساعة لأخرى من أحداث سياسية أو في الشارع! ربنا يستر”

تعليقي:
أقارن هذه الكلمات التي اعتبرها جمهور الضحايا (حكمة ومواطنة حقيقية) بما قاله القيادي الإخواني عصام العريان: “سلامة المعتدين على مقرات الإخوان والموجودين فيها أهم من المقرات وما تكلفه من مال، ولهذا فنحن لا ندافع عن المقرات”. جوهر الكلمتين واحد، ولكن البعض يحب أن يعتبر كلمة (الإخواني) كلام سياسي رخيص، في حين يعتبر كلمة (الكوميديان الشيك) مواطنة حقيقية وفقه أولويات !!!

هو: “إذا كانت رسالة البرنامج الوحيدة هي كشف التجارة بالدين وكشف قنوات الفتنة فده يكفينا، تاني، يتحرق البرنامج المهم البلد”

تعليقي: تعليقي: أجاهد نفسي لتصديق هدف البرنامج (كشف التجارة بالدين وكشف قنوات الفتنة) !!! على اعتبار أن (البرنامج) لم يكن فتنة في حد ذاته !!!

هو: “سنة من زرع بذور الفتنة والفرقة و الاستعلاء على الناس باسم الدين. الحمدلله. مبروك”

تعليقي: واقع مصر الآن يكفي ليعلمنا أي (قصر نظر) وأي (عور) كان مصابا به هذا (الطبيب المهرج).
لافتة: مبروك = مركوب عليه 

هو (في تعليقه على غلق القنوات الإسلامية): “حرية التعبير لا تتضمن التحريض على العنف والفتنة الطائفية بل هو خطاب كراهية”

تعليقي: على اعتبار أن (البرنامج) كان هدفه (الصلح خير) 
نحتاج إلى (حكيم عيون) في زمن الإعلام (الأعور).

هو: “لم أطالب بغلق أي قناة إسلامية”
تعليقي: يا راااجل 

هو (ينشر فيديو لشيخ يصف (رؤيا) رآها من على منصة رابعة العدوية) ويقول:
“كيف اصدق الاخوان في اي شئ و هما بيكذبوا على الله و رسوله عشان مكاسب سياسية.و كمان بيحلف. شوفوا الفيديو”

تعليقي:
مع كل مشاركة و(تغريدة) تكشّر عن أنيابك (البهيمية) وتظهر عدم موضوعيتك.
إخوان! كذب! وماذا عن الذين اعترضوا من الإخوان ؟!
إصرارك على عدم نقل الصورة بوجهيها (المتناقضين أحيانا) يسقطك سقوطا حرا في عالم الصدق والموضوعية والفضيلة!
استمتع بجمهورك
بغض النظر عن نيتك أو قلبك (الأبيض أو الأسود)، فعلمهما عند الله
نصيحة مخلصة: ستقف أمام الله يوم لا ينفع مال ولا جمهور

هو: يعيد ترديد تغريدة عن استقالة أحد مراسلي الجزيرة لعدم مهنيتها !!!
المضحك والمثير للشفقة على (الطبيب) الذي افتقر لمهنيته، أن الحساب (مفبرك) وأن الخبر (مفترى) !!!
ومع هذا، وعلى اعتبار أن الخبر صحيح (جدلا)، أقول: ماذا عن مراسلي قناة (العربية) الذين استقالوا لأسباب (مطابقة).
إعلام أعور يا (بُرم).
وسلملي عالموضوعية والمهنية يا (حكيم الإعلام) !!!!

هو: “كل محاولتنا بالتعاطف مع الإخوان بتنتهي لما نشوف ان اللي بيدافعوا عن بقاء مرسي هم ارهابين في سيناء. أي دولة كنتم تحملون بها؟”

تعليقي: وانطلاقا من ذات المبدأ، لا يمكننا أن نتعاطف معك عندما نرى أن الذين يدافعون عنك (صهاينة) مثلا ؟! ها… إيه رأيك ؟!

هو: كنت أخشى أن تكون (السنة الواحدة) التي أشار إليها الرئيس (محمد مرسي) في خطابه قبل الأخير هي سنتي الأخيرة في الإعلام !!!

تعليقي: هل هذا يعني أن (حقيبة بذاءاتك) كان فيها ما يكفيك لسنوات ثلاثة قادمة ؟!

هو (في السنة الماضية): “مهمتي أن أسخر من الحكم والسياسيين، وأن أعلم الناس حرية نقد السياسة”
هو (بعد الانقلاب): “لا ينتظر أحد مني أن أسخر من الحكومة القادمة، وقد يتهمني البعض أنني (لست محايدا)، والحقيقة أنني (لست محايدا)”

هو: “شكرا لكل من شارك في البرنامج، أنتم شركاء في هذه الفرحة. أحسن فريق اعداد وإخراج وإنتاج و كتابة. فخور بشغلي معاكم”

تعليقي:
(قل: هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا؟ الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهو يحسبون أنهم يحسنون صنعا).
أخشى أن تكونوا منهم. عندما شاهدت الحلقة الخاصة مع (إعلامية أخرى)، شعرت بالشفقة على كم (النعاج والخرفان) في (الحظيرة الكبيرة) أعني (الأستوديو) أو بالأحرى (البرنامج). أي قلب هذا الذي سيقف بين يدي ربه (سليما) وقد قضى عمرا وهو يراقب (فيديوهات) لتقطيعها وتشويهها للسخرية من أهلها ؟!
شوفيتم