إلا القرآن أيها المشعوذون الجدد

المشعوذون الجدد
المتسورون جدار النص والواقعون في حمى الحق

عندما نقرأ كتب المتقدمين وما نقلوه عن جيل الصحابة والتابعين ومن تلاهم من أهل الصلاح والعلم، نجد أن أحدهم كان يرتعد قبل أن يقول في دين الله أو كتابه أو سنة نبيه شيئا، هذا مع جلوسهم في محراب كتاب الله ما الله به عليم، ومع علمهم بلسان العرب والنحو والصرف والبلاغة والبيان والبديع وغيرها من علوم، ومع تأدبهم في حضرة القرآن، ومع ما بلغنا عنهم من أدب وتعظيم وتدبر في العلم والعمل، ومع اجتهادهم الظاهر بالتخلق بخلق القرآن في سائر أفعالهم وأعمالهم.

فكان أحد هؤلاء العظام إذا خطر له خاطر، أو بدا له من الرأي شيء، أو ظهر له من الأمر ما كان باطنا، أو فتح الله من العلم ما لم يسبق إليه، نراه متواضعا، متأدبا، يثني على من سبقوه، وينسب الفضل إلى الله أولا ثم إلى من قدموا له من العلوم ما لم يكن ليعلمه دونهم، ثم بعد هذا كله، يتقدم على استحياء ليقول ما عنده من (جديد نافع)، ليعود بعدها ليستغفر الله إن كان ما صدر عنه من (جديد) غير موفق أو نافع.

وربما يكون أحدنا، وأنا منهم، قد طلبت (شيئا من) العلم على أهل العلم، فأكون في حلقاتهم (مستيقظا لا نائما) وأكون (شاكرا لا ناقما)، ومع هذا، ربما راجعت نفسي كثيرا قبل أن أتجرأ لأقفز على حمى العلوم الشرعية لأقول برأي (شخصي) دون أن أرى أنني استكملت أدوات المعالجة العلمية والاجتهاد المتواضع.

بل أذكر أنني بعد قراءتي لسنوات على يد أهل العلم في علوم القرآن، قم قراءاتي لكل ما وقع عليه نظري من مقدمات أمهات كتب علوم القرآن، قديمها، والحديث مما ينتسب إليها؛ ومع هذا، فلما خطر لي أن أسهم في شيء مما عندي في خدمة كتاب الله، لم أجرؤ أن أنشر شيئا حتى عرضته على أهل العلم (والاختصاص في علوم القرآن تحديدا)، فوافقوني على ما فيه، ومنهم من زكى المادة ومدحها، ثم مكثت بعدها شهورا قبل أن أخرج على الناس بها.

واليوم، يخرج علينا من لم يحصل له حتى أن تعثر بركبة عالم، ولو حصل له ذلك فيكون (نائما) أو على الأكثر (فاشل أزهر) كما كشفت لنا مناظرة مع أحدهم جرت قريبا، وربما كان (ناقما) على أهل العلم لأسباب كثيرة، لعلها جميعا أسباب نفسية فقط، ثم يخرج علينا دون حياء أو أدب أو حتى صدق مع النفس ومع الناس، ليفتي في غير فنه أيما إفتاء، وليقول في كتاب الله بغير علم !!! ليس له في كل هذا من المعلمين والمؤدبين سوى الشيخ (جوجل) !!!

أقول: كان الصالح أو العالم من المتقدمين ربما مكث مع كتاب الله تعلما (وتأدبا) شهورا وأعواما، يتأدب بأدب الله، ويتقي الله في نفسه وفي علمه وفي الناس، كل هذا قبل أن يخرج على نفسه وعلى الناس بتقرير أمر من الأمور المتعلقة بكتاب الله جل في علاه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. واليوم، لا يكاد أحدهم يجلس مع القرآن سوى لحظات البحث على محرك البحث (السريع) ليخرج (كلمات) يظهر بها على الناس، فيتمطق ويتشدق، ثم يقول ما ليس بجديد !!!

ولا نكاد نغفل، أو نتغافل، عن طامة جديدة ومتكررة من طوام أهل الشعوذة، حتى يخرج علينا أحدهم بأخرى، أشد وأسوأ من سابقتها.

وفي كل مرة، يتكرر المشهد، وتتكرر مفرداته:

• مشعوذ يستعبده الهوى، فيوظف بعض شعوذته في جذب الجمهور، ولا يأتي بجديد، إلا إذا اعتبرنا (الجهل الفاحش) جديدا !!!
• جمهور جاهل أو ناقم على المألوف (لأسباب كثيرة)
• إعلام لا يعنيه الحق بقدر ما يعنيه الباطل بأنواعه. وهنا حدث ولا حرج عن إعلام الخليج الخائن والانقلاب الفرعوني.
• بعض من لديهم غيرة على الحق، وقليل من العلم، لكنهم يعرفون أن ذلك مشعوذ، وأن هؤلاء ضحايا.
• جمهور ممن لديه شيء من أدوات العقل، يدركون شعوذته، ولا يملكون أكثر من النصيحة.

وتتنوع ميادين الشعوذة وتتكرر وتتسع، حتى يبلغ المشعوذ شأوه في تجاوز الأدب والعلم مع كتاب الله، فيكون ما يلي:

لافتة: ما سأعرضه هنا من طوام هو لأكثر من شخص من أهل الشعوذة ليس فردا بحياله.

• “الاجتهاد” في القرآن وآياته ليس حكرا على أهل الاختصاص، فكل (مسلم) يحق له ذلك !!!
• كتاب الله، ليس بالضرورة هو القرآن !!!
• القرآن أيضا تعرض للتحريف !!!
• مفردة “الإنسان” في القرآن دائما تعني “الكافر”، والبشر هم الكاملون !!! ومن هنا، فإن من “ظلم السابقين” أن يصفوا النبي أنه إنسان !!!
• المرأة في القرآن غير الزوجة، وكلما وردت الزوج تعني (الاستقرار الأسري والتفاهم بين الزوجين)، وكلما وردت (المرأة) فهي تعني (الاختلاف) !!!

ولن أقف عند كل النقاط هنا، ولكن سأمر مرورا سريعا على آخر نقطتين كمثالين كنت قد كتبت فيهما من قبل:

لافتة: من المعلوم عند أهل اللسان وعلوم اللغة قديما وحديثا أن الاختلاف في المبنى يؤدي إلى الاختلاف في المعنى، ومن هنا فإن أي مفردتين مختلفتين في تركيب حروفهما لا بد أن يكون معناهما (الدقيق) مختلفا، وأنهما ليستا متطابقتين، ولكن ربما أدت إحداهما معنى الأخرى حسب السياق، وهذا داخل فيما يعرف عند أهل العلم باسم (المجاز المرسل). فعندما يخرج أحدهم ليستعرض عضلاته (المنتفخة هواء ملوثا) حول الحديث عن (المفردات المتشابهة والمختلفة في القرآن) ندرك حينها أنه (يهذي) لا غير.

لافتة أخرى: الحديث عما يعرف بـ (عادات القرآن) ليس من السهل، فلقد تفنى أعمار أهل العلم ولا يتجرأ أحدهم أن يقرر أن (عادة القرآن) هي كذا وكذا !!!

الإنسان والبشر

يزعم بعض أهل الشعوذة والمقتحمين سوار اللغة والقرآن أن الإنسان في القرآن أدنى مرتبة من البشر، وأنه أينما وردت مفردة (الإنسان) عني بها (الكافر والضال) في حين تعني مفردة (البشر) ما فوق ذلك من (المسلم والمؤمن) !!!

ولبيان ضعف هذه الأقوال ومراهقة المتحمسين لها، دعونا نقف عند تعريف المفردتين في لسان العرب ثم نقرأ (بعض) ما جاء في القرآن في سياقات مختلفة، ثم نتوقف لنتفكر في الأمر في صيغة أسئلة أنتظر إجابتها من أهل الشعوذة أو ضحاياهم.

الإنسان في لسان العرب: خلاف الجن والخفاء (الإنس) وخلاف النفور والوحشة (الأنس). وقيل هو من (النسيان) وأصله (إنسيان) وهو رأي ضعيف جدا.
وقيل: سمي الإنسان إنسانا لأنه ينسى بعد العلم، كما سميت البهيمة بهيمة لأنها أبهمت على العلم والفهم ولا تعلم ولا تفهم فهي خلاف الإنسان.
والإنسان جمعه ناس وأناسي. ومفردة (أناس) هي للجمع ولكن لفئة من الناس.

البشر في لسان العرب: ظهور الجلد تحت الشعر، وهو ما يميز الإنسان عن الحيوانات التي يغطيها الشعر.
وقيل: سمي البشر بشرا لحسن هيئته وظهور شأنه على غيره من المخلوقات.
والبشر مفردة تدل على المفرد والجمع.

الأنس والإنس الإنسان والناس والأناسي والبشر في القرآن:

• (قالت رب أنى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر قال كذلك الله يخلق ما يشاء إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون) [القرآن/آل عمران/47]
• (ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون) [القرآن/آل عمران/79]
• (وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أن يكبروا ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم وكفى بالله حسيبا) [القرآن/النساء/6]
• (يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا) [القرآن/النساء/28]
• (وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم، بل أنتم بشر ممن خلق، يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ولله ملك السماوات والأرض وما بينهما وإليه المصير) [القرآن/المائدة/18]
• (وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا وعلمتم ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون) [القرآن/الأنعام/91]
• (ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضي إليهم أجلهم فنذر الذين لا يرجون لقاءنا في طغيانهم يعمهون، وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما، فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه، كذلك زين للمسرفين ما كانوا يعملون) [القرآن/يونس/11-12]
• (ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة ثم نزعناها منه إنه ليؤوس كفور، ولئن أذقناه نعماء بعد ضراء مسته ليقولن ذهب السيئات عني إنه لفرح فخور) [القرآن/هود/9-10]
• (فقال الملأ الذين كفروا من قومه ما نراك إلا بشرا مثلنا وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي وما نرى لكم علينا من فضل بل نظنكم كاذبين) [القرآن/هود/27]
• (فلما سمعت بمكرهن أرسلت إليهن وأعتدت لهن متكأ وآتت كل واحدة منهن سكينا وقالت اخرج عليهن فلما رأينه أكبرنه وقطعن أيديهن وقلن حاش لله ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم) [القرآن/يوسف/31]
• (قالت رسلهم أفي الله شك فاطر السماوات والأرض يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى قالوا إن أنتم إلا بشر مثلنا تريدون أن تصدونا عما كان يعبد آباؤنا فأتونا بسلطان مبين؛ قالت لهم رسلهم إن نحن إلا بشر مثلكم ولكن الله يمن على من يشاء من عباده وما كان لنا أن نأتيكم بسلطان إلا بإذن الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون) [القرآن/إبراهيم/10-11]
• (الله الذي خلق السماوات والأرض وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره وسخر لكم الأنهار، وسخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل والنهار، وآتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار) [القرآن/إبراهيم/32-34]
• (ولقد خلقنا الإنسان من صلصال من حمأ مسنون؛ والجان خلقناه من قبل من نار السموم؛ وإذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من صلصال من حمأ مسنون؛ فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين؛ فسجد الملائكة كلهم أجمعون؛ إلا إبليس أبى أن يكون مع الساجدين؛ قال يا إبليس ما لك ألا تكون مع الساجدين؛ قال لم أكن لأسجد لبشر خلقته من صلصال من حمأ مسنون) [القرآن/الحجر/26-33]
• (خلق السماوات والأرض بالحق تعالى عما يشركون، خلق الإنسان من نطفة فإذا هو خصيم مبين) [القرآن/النحل/3-4]
• (ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر، لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين) [القرآن/النحل/103]
• (ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير وكان الإنسان عجولا) [القرآن/الإسراء/11]
• (وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا؛ اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا؛ من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا) [القرآن/الإسراء/13-15]
• (وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه فلما نجاكم إلى البر أعرضتم وكان الإنسان كفورا) [القرآن/الإسراء/67]
• (ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا؛ يوم ندعو كل أناس بإمامهم فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرؤون كتابهم ولا يظلمون فتيلا) [القرآن/الإسراء/70-71]
• (وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه وإذا مسه الشر كان يؤوسا، قل كل يعمل على شاكلته فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا) [القرآن/الإسراء/83-84]
• (وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا؛ أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا؛ أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا أو تأتي بالله والملائكة قبيلا؛ أو يكون لك بيت من زخرف أو ترقى في السماء ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه قل سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا؛ وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى إلا أن قالوا أبعث الله بشرا رسولا) [القرآن/الإسراء/90-94]
• (قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي إذا لأمسكتم خشية الإنفاق وكان الإنسان قتورا) [القرآن/الإسراء/100]
• (ولقد صرفنا في هذا القرآن للناس من كل مثل وكان الإنسان أكثر شيء جدلا) [القرآن/الكهف/54]
• (قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا) [القرآن/الكهف/110]
• (فاتخذت من دونهم حجابا فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا) [القرآن/مريم/17]
• (قالت أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أك بغيا) [القرآن/مريم/20]
• (وهل أتاك حديث موسى؛ إذ رأى نارا فقال لأهله امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى) [القرآن/طه/9-10]
• (لاهية قلوبهم وأسروا النجوى الذين ظلموا هل هذا إلا بشر مثلكم أفتأتون السحر وأنتم تبصرون) [القرآن/الأنبياء/3]
• (وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون) [القرآن/الأنبياء/34]
• (خلق الإنسان من عجل سأريكم آياتي فلا تستعجلون، ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين) [القرآن/الأنبياء/37-38]
• (ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة إن الله لطيف خبير، له ما في السماوات وما في الأرض وإن الله لهو الغني الحميد، ألم تر أن الله سخر لكم ما في الأرض والفلك تجري في البحر بأمره ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه إن الله بالناس لرؤوف رحيم، وهو الذي أحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم إن الإنسان لكفور) [القرآن/الحج/63-66]
• (فقال الملأ الذين كفروا من قومه ما هذا إلا بشر مثلكم يريد أن يتفضل عليكم ولو شاء الله لأنزل ملائكة ما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين؛ إن هو إلا رجل به جنة فتربصوا به حتى حين) [القرآن/المؤمنون/24-25]
• (وقال الملأ من قومه الذين كفروا وكذبوا بلقاء الآخرة وأترفناهم في الحياة الدنيا ما هذا إلا بشر مثلكم يأكل مما تأكلون منه ويشرب مما تشربون؛ ولئن أطعتم بشرا مثلكم إنكم إذا لخاسرون) [القرآن/المؤمنون/33-34]
• (فقالوا أنؤمن لبشرين مثلنا وقومهما لنا عابدون) [القرآن/المؤمنون/47]
• (يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون) [القرآن/النور/27]
• (وقوم نوح لما كذبوا الرسل أغرقناهم وجعلناهم للناس آية وأعتدنا للظالمين عذابا أليما) [القرآن/الفرقان/37]
• (لنحيي به بلدة ميتا ونسقيه مما خلقنا أنعاما وأناسي كثيرا) [القرآن/الفرقان/49]
• (وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا) [القرآن/الفرقان/54]
• (قالوا إنما أنت من المسحرين؛ ما أنت إلا بشر مثلنا فأت بآية إن كنت من الصادقين) [القرآن/الشعراء/153-154]
• (قالوا إنما أنت من المسحرين؛ وما أنت إلا بشر مثلنا وإن نظنك لمن الكاذبين) [القرآن/الشعراء/185-186]
• (إذ قال موسى لأهله إني آنست نارا سآتيكم منها بخبر أو آتيكم بشهاب قبس لعلكم تصطلون) [القرآن/النمل/7]
• (فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله آنس من جانب الطور نارا قال لأهله امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بخبر أو جذوة من النار لعلكم تصطلون) [القرآن/القصص/29]
• (ووصينا الإنسان بوالديه حسنا وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون) [القرآن/العنكبوت/8]
• (ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون) [القرآن/الروم/20]
• (ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير؛ وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من أناب إلي ثم إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون) [القرآن/لقمان/14-15]
• (الذي أحسن كل شيء خلقه وبدأ خلق الإنسان من طين؛ ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين؛ ثم سواه ونفخ فيه من روحه وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون) [القرآن/السجدة/7-9]
• (إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا) [القرآن/الأحزاب/72]
• (قالوا ما أنتم إلا بشر مثلنا وما أنزل الرحمن من شيء إن أنتم إلا تكذبون) [القرآن/يس/15]
• (أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين) [القرآن/يس/77]
• (إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين؛ فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين؛ فسجد الملائكة كلهم أجمعون؛ إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين؛ قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي أستكبرت أم كنت من العالين؛ قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين) [القرآن/ص/71-76]
• (وإذا مس الإنسان ضر دعا ربه منيبا إليه ثم إذا خوله نعمة منه نسي ما كان يدعو إليه من قبل وجعل لله أندادا ليضل عن سبيله قل تمتع بكفرك قليلا إنك من أصحاب النار) [القرآن/الزمر/8]
• (فإذا مس الإنسان ضر دعانا ثم إذا خولناه نعمة منا قال إنما أوتيته على علم بل هي فتنة ولكن أكثرهم لا يعلمون) [القرآن/الزمر/49]
• (قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فاستقيموا إليه واستغفروه وويل للمشركين) [القرآن/فصلت/6]
• (لا يسأم الإنسان من دعاء الخير وإن مسه الشر فيؤوس قنوط، ولئن أذقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته ليقولن هذا لي وما أظن الساعة قائمة ولئن رجعت إلى ربي إن لي عنده للحسنى، فلننبئن الذين كفروا بما عملوا ولنذيقنهم من عذاب غليظ، وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه وإذا مسه الشر فذو دعاء عريض) [القرآن/فصلت/49-51]
• (فإن أعرضوا فما أرسلناك عليهم حفيظا إن عليك إلا البلاغ، وإنا إذا أذقنا الإنسان منا رحمة فرح بها، وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم فإن الإنسان كفور) [القرآن/الشورى/48]
• (وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء إنه علي حكيم) [القرآن/الشورى/51]
• (وجعلوا له من عباده جزء إن الإنسان لكفور مبين) [القرآن/الزخرف/15]
• (ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد) [القرآن/ق/16]
• (فقالوا أبشرا منا واحدا نتبعه إنا إذا لفي ضلال وسعر) [القرآن/القمر/24]
• (ذلك بأنه كانت تأتيهم رسلهم بالبينات فقالوا أبشر يهدوننا فكفروا وتولوا واستغنى الله والله غني حميد) [القرآن/التغابن/6]
• (إن الإنسان خلق هلوعا، إذا مسه الشر جزوعا، وإذا مسه الخير منوعا، إلا المصلين) [القرآن/المعارج/19-22]
• (إن هذا إلا قول البشر) [القرآن/المدثر/25]
• (بل يريد الإنسان ليفجر أمامه) [القرآن/القيامة/5]
• (بل الإنسان على نفسه بصيرة، ولو ألقى معاذيره) [القرآن/القيامة/14-15]
• (هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا، إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا، إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا) [القرآن/الإنسان/1-3]
• (قتل الإنسان ما أكفره) [القرآن/عبس/17]
• (يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم، الذي خلقك فسواك فعدلك، في أي صورة ما شاء ركبك) [القرآن/الانفطار/6-8]
• (وجيء يومئذ بجهنم يومئذ يتذكر الإنسان وأنى له الذكرى، يقول يا ليتني قدمت لحياتي) [القرآن/الفجر/23-24]
• (لقد خلقنا الإنسان في كبد، أيحسب أن لن يقدر عليه أحد) [القرآن/البلد/4-5]
• (لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم، ثم رددناه أسفل سافلين، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون) [القرآن/التين/4-6]
• (كلا إن الإنسان ليطغى، أن رآه استغنى) [القرآن/العلق/6-7]
• (إن الإنسان لربه لكنود، وإنه على ذلك لشهيد، وإنه لحب الخير لشديد) [القرآن/العاديات/6-8]
• (والعصر، إن الإنسان لفي خسر، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر) [القرآن/العصر]

نتوقف هنا لنسأل:

أليس من الظاهر في سياق الآيات أن:

• مفردة (البشر) تدل على مجرد (النوع) الذي خلقه الله من (الطين) ؟!
• مفردة (البشر) تأتي في سياق أصل الخلقة والمساواة بين الناس ؟!
• تكبر إبليس عن السجود لـ (البشر) دليل على امتهانه لهذه المفردة وما تعنيه ؟!
• استعمال الرسل لمفردة (البشر) في الدلالة على (مشابهتهم لأقوامهم من الكفار) دليل على أن (البشر) ليس ميزة في ذاته ؟!
• استعمال الرسول لعبارة (هل كنت إلا بشرا رسولا) دليل على أن (البشر) لا ميزة لديه بدون الوحي والرسالة ؟!
• احتقار الكفار لمفردة (البشر) وسوفها في رفض الرسل دليل دنوها في فكرهم ولسانهم ؟!
• مفردة (الإنسان) وردت في سياق (أحسن خلقة) التي (نفخ الله فيه من روحه) وطلب من الملائكة السجود له ؟!
• مفردة (الإنسان) تأتي في سياق (الكائن المفطور على طبيعة معينة والاختيار بعدها) ؟!
• مفردة (الإنسان) لا تذم خلقة، بل ضمن شرط معين في سياق الآيات ؟!
• مفردة (الإنسان) ترد في سياق (الهداية والتخيير) للدلالة على أن (الإنسان) ليس فضلا بذاته، وكذلك (البشر) ؟!
• مفردة (الإنسان) ترد في سياق (بر الوالدين) والحرص على (الإيمان) في حال إكراه الوالدين لهذا (الإنسان) ليشرك بالله ؟!
• هناك فرقا بين (الإنسان) المؤمن و (الإنسان) غير المؤمن ؟!
• مفردة (الناس) وهي جمع (إنسان) تأتي في سياق العموم، للمؤمن والكافر ؟! أم إن الجمع يتطور عن المفرد مثلا ؟!
• مفردة (الإنسان) للدلالة على طبيعة الإنسان وفطرته والاختلاف بينه وبين الآخرين. كما تدل مفردة (الإنسان) على موضع التكليف والطاعة والمعصية والرقي والانحطاط، وهو الذي يدعو ويعبد، وهو الذي يستخلفه الله سبحانه ويحمّله الأمانة، وهو الذي أسجد الله الملائكة له، ويكون موضع الثواب والعقاب ؟!

هذه أسئلة سريعة للتفكير والعقل والتدبر، وأترك الأمر لكم لتعلموا فيه العقل والقلب.

المرأة والزوجة

خرج علينا بعض أهل الشعوذة متحمسين (وقد نسخوا الكلام عن بعض أهل الدعوة)، يريدون أن يظهروا أمام جمهورهم وضحاياهم وكأنهم (أهل اللسان واللغة) !!! فكان مما أطلقوا القول فيه: أن مفردة (المرأة) في القرآن لا تأتي إلا في سياق (الاختلاف مع الزوج وعدم الاستقرار الأسري ووجود خلل زواجي)، في حين لا تأتي مفردة (الزوجة) إلا في سياق (الاتفاق والاستقرار الأسري) !!! وصاروا يؤولون كل ما ورد من آيات بحيث يصدق (تعميمهم)، فيعتبرون موت الزوج خللا (ولو كان البيت مؤمنا مستقرا)، وعدم الإنجاب خللا (ولو كان البيت مؤمنا مستقرا)، وعدم اتفاق الزوجين على الدين خللا، بل ويعتبرون (اتفاق) الزوجين على الكفر خللا أيضا !!!

لافتة: كتب أحدهم في أحد المنتديات: “تبهرني العقول المتفتحة التي تفسر لنا ما لا ندركه من كلام الخالق جل شأنه” !!!!!!!!!!!!!

وسأفعل هنا ما فعلته سابقا:

المرأة في لسان العرب:
من العلو والارتفاع والبركة والسهولة. ومن هذا: المريء، والمروءة، والامرأة ذات الشأن.

الزوج في لسان العرب:
الصنف أو القرين المقترن بالمماثل. والأصل أن يقال (زوج) ولكن رأى البعض أن تأنيث (الزوجة) لا بأس به.

المرأة والزوجة في القرآن:

• (والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج فإن خرجن فلا جناح عليكم في ما فعلن في أنفسهن من معروف والله عزيز حكيم) [القرآن/البقرة/240]
• (إذ قالت امرأة عمران رب إني نذرت لك ما في بطني محررا فتقبل مني إنك أنت السميع العليم) [القرآن/آل عمران/35]
• (ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها أو دين وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار وصية من الله والله عليم حليم) [القرآن/النساء/12]
• (وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير وأحضرت الأنفس الشح وإن تحسنوا وتتقوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا) [القرآن/النساء/128]
• (وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب) [القرآن/هود/71]
• (وقال نسوة في المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حبا إنا لنراها في ضلال مبين) [القرآن/يوسف/30]
• (قال ما خطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه قلن حاش لله ما علمنا عليه من سوء قالت امرأة العزيز الآن حصحص الحق أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين) [القرآن/يوسف/51]
• (جنات عدن يدخلونها ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم والملائكة يدخلون عليهم من كل باب) [القرآن/الرعد/23]
• (ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله لكل أجل كتاب) [القرآن/الرعد/38]
• (والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله هم يكفرون) [القرآن/النحل/72]
• (وإني خفت الموالي من ورائي وكانت امرأتي عاقرا فهب لي من لدنك وليا) [القرآن/مريم/5]
• (قال رب أنى يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا) [القرآن/مريم/8]
• (وزكريا إذ نادى ربه رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين؛ فاستجبنا له ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين) [القرآن/الأنبياء/89-90]
• (والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين) [القرآن/النور/6]
• (إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم) [القرآن/النمل/23]
• (وقالت امرأة فرعون قرة عين لي ولك لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا وهم لا يشعرون) [القرآن/القصص/9]
• (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون) [القرآن/الروم/21]
• (وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا وكان أمر الله مفعولا) [القرآن/الأحزاب/37]
• (ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم إنك أنت العزيز الحكيم) [القرآن/غافر/8]
• (فأقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم؛ قالوا كذلك قال ربك إنه هو الحكيم العليم) [القرآن/الذاريات/29-30]
• (قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير) [القرآن/المجادلة/1]
• (وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون) [القرآن/الممتحنة/11]
• (ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين؛ وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين) [القرآن/التحريم/10-11]
• (تبت يدا أبي لهب وتب؛ ما أغنى عنه ماله وما كسب؛ سيصلى نارا ذات لهب؛ وامرأته حمالة الحطب؛ في جيدها حبل من مسد) [القرآن/المسد]

نتوقف هنا لنسأل:

• ماذا عن (الأزواج) اللواتي توفي أزواجهن ؟! أليس الوفاة خللا في البيت كما يزعم هؤلاء ؟! (أشير هنا إلى آية البقرة/240، وآية النساء/12)
• ماذا عن امرأة عمران التي لا تختلف مع زوجها في دينه ؟! هل وفاة زوجها كفيلة بأن تجعل البيت غير مستقر ؟!
• هل يصدق في مفردة (امرأة) أنها تدل على تخصيصها بحكم شرعي باعتبارها مستقلة عن غيرها ومستقلة بقرارها، أما إذا ذكرت (الزوجة) كان الأمر متعلقا بما يربطها بزوجها ؟!
• ماذا عن جملة (وامرأته قائمة) وجملة (فأقبلت امرأته) مع أنها بشرت بالغلام ؟! أقول هذا ردا على من يقولون بأن القرآن استخدم مفردة (امرأة) عندما كانت عاقرا، ثم استبدلها بـ (زوج) عندما صارت حاملا (فأصلحنا له زوجه) !!! أليس الأولى أن يقول إذن: (أصلحنا له امرأته) بدل (أصلحنا له زوجه) ؟!
• ماذا عن (امرأة العزيز) ؟! هل كان الخلل أنها لا تنجب ؟! وهل كان البيت غير مستقر لهذا السبب ؟! وهل من العقل أن نساوي بين بيوت الأنبياء (زكريا مثلا) وبيوت الكفار لمجرد ابتلاء الله للبعض بعدم الإنجاب ؟!
• ماذا عن (امرأة العزيز) مرة أخرى ؟! استخدم التعبير في الحالتين، عندما مكرت بيوسف عليه السلام، وعندما كانت صادقة واعترفت !!!
• ما دلالة شرط الصلاح في (ومن صلح من أزواجهم) ؟! أليس (الزوجية) كفيلة باللحاق بالزوج ؟! أم إن الزوجية لا تعني هذا (الاتفاق) بالضرورة ؟!
• إذا كان جميع الرسل من قبل محمد صلى الله عليه وسلم قد جعل الله لهم أزواجا، أليس من هؤلاء نوح ولوط ؟!
• إذا كانت الآيات تخاطب كل الناس بأنه الله قد جعل لهم من أنفسهم (أزواجا)، مؤمنهم وكافرهم، فأين (الاتفاق) في هذا ؟! وماذا عن الأعداد المتزايدة من المشاحنات التي تؤدي إلى الطلاق بين (أزواج) قرئت هذه الآيات عند عقد قرانهم وعلى بطاقات أعراسهم ؟!
• أين الاستقرار في (الزوجية) بين زوجين يتلاعنان ويتهم أحدهما الآخر بالخيانة ؟!
• وماذا عن (بلقيس) وهي (امرأة) ؟!
• وماذا عن (امرأة فرعون) التي وصفها القرآن بهذا الوصف حتى قبل إسلامها ؟!
• وماذا عن وصف (زينب بنت جحش) بـ (الزوجة) مع أن الحياة بينها وبين (زيد بن حارثة) لم تكن على رضا أو توافق ؟!
• وماذا عن وصف (الزوج) في حالة (خولة) التي جاءت تشتكي (الظهار) والمشكلة بينها وبين (زوجها) ؟!
• وماذا عن وصف (الأزواج) الكفار بهذا الوصف، مع أن الاختلاف قائم في الدين والدنيا ؟!
• وأخيرا، ماذا عن (امرأت أبي لهب) ؟! هل هي تخالفه ؟! أم إن البيت غير مستقر لمجرد الكفر ؟! وماذا عن (هم وأزواجهم) إذن ؟!

هذه أسئلة سريعة للتفكير والعقل والتدبر، وأترك الأمر لكم لتعلموا فيه العقل والقلب.

وفي الختام، أقول لهؤلاء المتعجلين، وغيرهم، هونوا على أنفسكم، وابحثوا عن ميدان آخر سوى القرآن

إياكم وحمى القرآن، فإنه والله عظيم، والمساس به جرم.

مراجع:

• تفسير الطبري
• كتاب [مقاييس اللغة] لـ ابن فارس الرازي
• كتاب [مفردات ألفاظ القرآن] لـ الراغب الأصفهاني
• كتاب [الفروق اللغوية] لـ العسكري
• كتاب [الكشاف] لـ الزمخشري
• كتاب [التحرير والتنوير] لـ محمد الطاهر بن عاشور

والحمد لله رب العالمين
وصلى الله وسلم على رحمة الله للعالمين

عبدالرحمن ذاكر الهاشمي
طبيب واستشاري العلاج النفسي والتربوي