بين النقد، والدفاع، والهجوم، والدين (الكووول) … خواطر مبعثرة/منظمة

بين النقد، والدفاع، والهجوم، والدين (الكووول) … خواطر مبعثرة/منظمة

وصلتني رسالة من أحد الأخوة الأحبة، يطلب المغفرة لما اعتبره (غيبة) لي، حيث جلس هو وبعض إخوانه في (درسهم) يناقشون ما وصفه (هجومي) على بعض الشخصيات (وأظنه كان يعني #المشعوذون_الجدد)، وأخبرني بأن (أغلب) من في (الدرس) أعربوا عن مخالفتهم ورفضهم لـ (أسلوبي الهجومي) في نقدي !!!

السطور القادمة، جزء من رسالتي في الرد:

“بداية، شكر الله لك صدقك، وهذا أكثر ما أحبه فيك، آنسك الله ونفع بك

أما عن موضوع النقد، فالشرح يحتاج إلى جلسة (حية)، لأن الكلمات المكتوبة ربما كانت (جافة) إذا أردنا الاختصار

أول الأمر: فرق بين الدفاع والهجوم، فالخطأ في نقدك يبدأ بتوصيفك للأمر على أنه (هجوم)، ورحم الله أهل الجرح والتعديل :)

وباختصار شديد: الحكم على الشيء فرع عن تصوره، وربما كانت بيئتكم أو فهمكم للإسلام ومسألة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والرؤية المختلفة لحساسية ما يفعله #المشعوذون_الجدد مثلا من تلاعب بالدين حتى بلغ الأمر (ردة البعض) بعد حضور دورة أحدهم في عمان مؤخرا، أو غير ذلك من (موضوعات حساسة)، بالإضافة إلى (مؤاخذاتي الشخصية) على طريقة تعرفكم على الدين من خلال (الدين الكووول) الذي ربما افتقر إلى بعض ما أراه أنا ضروريا وترونه أنتم (لا بأس به)، وغير هذا من عوامل!

كل هذا، وغيره، يسبب الاختلاف على طريقة النقد الذي هو شيء أعرف أنني (شديد فيه)، ولكن الدعوة صور مختلفة ومتنوعة:

هناك (عمرو خالد) الذي لا يحب أن (يزعج) أحدا، حتى وصل إلى ما وصل إليه.
وهناك (طارق السويدان) الذي ربما يشغله الشأن السياسي فيكون شديدا على البعض دون الآخر.
وهناك (طارق الحبيب) الذي لا يكاد يكون شديدا إلا على (مخالفيه) لكنه حريص على أن (لا يزعل الجمهور).
وهناك (وجدي غنيم) الذي أراه أنا شديدا جدا، ولكن ربما رآه البعض (كلمة حق).
وقريب منه (أحمد خيري العمري) مثلا، الذي يراه البعض (منفرا) في حين يراه البعض (معشوقا) !!!
وهناك (الحبيب الجفري) الذي يتكلف الابتسامة في وجه (العصاة) لكنه لا يملك نفسه أن يخرج كل السم الزعاف من قلمه في تعليقه على موت (محمد قطب) رحمه الله.
وهناك (علي جمعة) الذي ربما حرص على تقريب (الراقصات والمغنين) لكنه حريص على تنفير (الإخوان المسلمين والسلفيين).

ومن هنا، ومن تصوري العام لجلستكم وما حوت ومن حوت، فأنا لا أستغرب رفضكم (أو تحفظكم المؤدب) على نقدي، الذي من الطبيعي أن يظهر (شديدا) إذا قارناه بإسلام (الخمس نجوم) ومطاعم (الطراز الأول) والصالونات الثقافية الأرستقراطية !!!

ولا يعني هذا أنني صواب وأنكم خطأ، بل يعني أننا نختلف في رؤيتنا وفي تشخيصنا وفي علاجنا.

أما عن كون (الأغلب) لم يكونوا معي، فأنا منذ زمن، أسقطت من حسابي (قانون الكثرة)، خصوصا مع الاعتبارات السابقة :)

والله تعالى أعلى وأعلم

وأخيرا وليس آخرا، إني أحبكم جميعا في الله :)

أخوكم/عبدالرحمن”