لدي سؤال

أهلا وسهلا بك أخي / أختي

سلام الله عليك ورحمته وبركاته

إذا كنت تقرأ / تقرئين هذه الكلمات، فهذا يعني أنك ربما تبحث / تبحثين عن مادة من مواد الدكتور عبدالرحمن ذاكر الهاشمي أو طريقة للتواصل معه أو إجابة لاستشارة خاصة.

ولأنني تلقيت في الشهور القليلة الماضية (مئات) الرسائل والاتصالات والاستشارات التي يحمل معظمها (إن لم يكن كلها) نسخا متكررة من نوع الأسئلة والاستفهامات، فلقد رأيت أن أكتب السطور القادمة كـ (خطة إرشادية) أو (خريطة) من شأنها أن تيسر لك الوصول إلى مبتغاك، على الأقل ريثما أنتهي من إعداد الموقع الرقمي الخاص بي، وكذلك المركز الذي سأبدأ باستقبال المراجعين فيه بشكل شخصي.

ولكن قبل أن أحيلك إلى موضع الاستشارات أو رابط من الروابط التي أقترحها، عندي كلمات أود أن تمنحها / تمنحيها شيئا من التدبر:

مخاطبك في هذه السطور (عبدالرحمن ذاكر الهاشمي) نفس = إنسان؛ له حقوق وعليه واجبات: نفس وابن وشقيق وزوج وأب وأخ وصاحب وطبيب ومعالج نفسي؛ ولكل من هذه حقوق يلزمها زمان لأدائها.

ولكن هذا ليس نهاية المطاف، فالبعض يراه طبيبا استشاريا في النفس والتربية لا يفعل شيئا غير استقبال المراجعين في العيادة، فينتظرون منه أن يكون في العيادة على مدار اليوم والليلة؛ أو متفرغا لإجابة الاستشارات على الهاتف أو الشبكة الرقمية (الإنترنت)! في حين يراه البعض مفكرا وداعية ومستشارا ومحاضرا ومدربا، ليس له من العمل إلا التصدر لجمهور الناس على ظهور المسارح أو المنصات أو الشاشات المرئية أو منبر الإذاعة أو مواقع التواصل الرقمية! وربما أراده البعض كاتبا منكبا على آلة الطباعة لإخراج مقالة أو رسالة أو كتاب !!!

في خضم هذه المعمعة، يتناسى كل هؤلاء (الأحباب) أن لنفسي من الاهتمامات والقراءات والرياضات وغيرها ما يلزمه زمان، بل أزمنة.

أقول هذا لأنني أرى الناس يطلبونني وهم يتصورون أنه لا عمل لي إلا ما يطلبني / تطلبني له !!!

الاستشارات كثيرة والاتصالات الهاتفية أكثر، وطلب الدروس والمحاضرات والدورات التدريبية أكثر وأكثر، والكتابة تستغرق وقتا طويلا؛ ومع كل هذا، لا يكون من السهل أن أتعايش مع الشعور بالتقصير في حق (أهل الحاجة) لعلمي بحاجتهم وشدة عوزهم (النفس).

الجديد هو أنني في انتظار افتتاح المركز الذي أرجو أن ييسر الله له الخير، والذي سيحوي العيادة النفسية والتربوية، وقاعة متعددة الأغراض، وركنا خاصل بالطفل، وركنا لمتابعة ملف الأخوة المهاجرين من سوريا الحبيبة.

وربما سأل البعض: لماذا الانتظار؟! فأقول: إن تجربتي في التعامل مع غير واحدة من العيادات والمراكز التدريبية (الإسلامية وغيرها) لم تكن تجربة مشجعة لأسباب كثيرة (ليس المقام لذكرها هنا)، مما دفعني إلى النأي بنفسي عن التعرض للتعامل (المادي) مع الآخرين (إلا في حدود ضيقة وشروط معتبرة).

ولكن ما يزيد الأمر (صعوبة) هو قصور البعض عن متابعة ما أكتبه من تنبيهات أو طلب أو اعتذار، فأرى البعض ربما سألني / سألتني عن أمر نشرت إجابته قبل لحظات !!! ولكنهم قوم لا يقرؤون !!!

باختصار، أرجو أن يعلم الجميع ما يلي:

أولا) أنا متوقف عن تلقي الاستشارات حتى أفرغ من إجابة الاستشارات التي لدي. وعليه، فأرجو ألا يتم إرسال أي استشارة أو وضعها على أي وسيلة من وسائل التواصل. كما أرجو من الجميع عدم ترك أي تعليق يحتاج إلى إجابة مني، لأنه ليس من السهل عليّ إيجاد التعليقات ومعرفة الجديد منها، خصوصا مع عدم ترتيب (فيسبوك) للتعليقات بطريقة تجعل من متابعتها أمرا سهلا.

ثانيا) أرجو من الذين أرسلوا استشارات سابقة أن يراجعوا أولا ما تم الإجابة عليه على صفحة (www.ask.fm/aoltwtr) لأن كثيرا من الاستشارات (متكررة)، والتعليق عليها (حتى لمجرد الإشارة إلى الإجابة السابقة) يستغرق وقتا طويلا.

ثالثا) أرجو من الأخوة والأخوات الذين لديهم استشارة (جديدة) أن يقرؤوا السطور القادمة جيدا، ثم يراجعوا الرابط (أو الروابط) المتعلقة باستشارتهم، وعندها يقررون إن كان الأمر يستحق فعلا أن يقضوا وقتا في كتابة استشارتهم أم يكون ما أحلتهم إليه كافيا وشافيا (وهذا ما جرى مع معظم الذين راجعوا تلك المواد). فعليكم بالصبر، ولو قليلا.

فأرجوكم ثم أرجوكم ثم أرجوكم أن تجتهدوا قليلا في قراءة هذه الرسالة و / أو الاستشارات السابقة على موقع الأسئلة (www.ask.fm/aoltwtr). أعلم أن الجميع يقولون: إن (استشارتي خاصة) ولا تشبه استشارة أي شخص آخر، ولكن صدقوني، وأقولها مخلصا، إن معظم مشكلات النفوس تنطلق من جعبة واحدة.

لافتة: ربما يستغرب البعض تكراري لمفردة (أرجوكم)، ولكنكم قد تعذروني إذا عرفتم أن البعض من (أهل الحاجة) يستغربون مني طلبي أن يراجعوا الاستشارات السابقة، بل إن منهم من يرون أن في هذا (تعاليا عليهم) !!! بل إن منهم من يرى أن وقته/وقتها أغلى من أن يضيعه في البحث عن إجابة سابقة، في حين يرون أن وقتي (رخيص) !!!

قال الله تعالى: (قال: إنك لن تستطيع معي صبرا، وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا)

نفع الله بنا وبكم

أخوكم
عبدالرحمن ذاكر الهاشمي
طبيب واستشاري العلاج النفسي والتربوي

… باقي الرسالة هناك